المحتوى الرئيسى

الثوار يستعدون للسيطرة على البريقة والقذافي يؤكد انه لن يرحل

07/17 06:34

اجدابيا (ليبيا) (ا ف ب) - حاول الثوار الليبيون مدفوعين بالاعتراف الدولي بمجلسهم السياسي، التقدم السبت على الجبهة الشرقية للسيطرة على مدينة البريقة النفطية (شرق) الا انهم منيوا بخسارة فادحة في الارواح، بينما جدد العقيد معمر القذافي التأكيد على انه لن يغادر "ارض الاجداد".

وقال مصطفى الساقزلي عضو المجلس العسكري للثوار "نحن نتقدم وبتنا قريبين جدا من البريقة"، مؤكدا ان قوات معمر القذافي تحصنت في المدينة التي يسيطر عليها ثلاثة الاف من هؤلاء.

واضاف انه مساء الجمعة، دخلت وحدة استطلاع مؤلفة من خمسين عنصرا البريقة من الجهة الشمالية قبل ان تتراجع قبيل منتصف الليل (22,00 ت غ) لافتا الى ان الثوار المكلفين شن الهجوم من جهتي الجنوب والشرق يتقدمون "ببطء ولكن في شكل اكيد".

ويحظى الثوار ايضا بدعم جوي من الحلف الاطلسي الذي اعلن السبت انه دمر الجمعة 14 هدفا عسكريا قرب البريقة من دبابات واليات عسكرية اخرى.

ودوت سلسلة انفجارات قوية ليل السبت الاحد في طرابلس، معقل نظام العقيد الليبي معمر القذافي، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. واوضح المراسل ان ما لا يقل عن ثمانية انفجارات دوت بعيد الساعة 23,00 تغ في العاصمة من دون ان يكون في مقدوره في الحال تحديد اماكنها بدقة.

من جهتها افادت قناة الجماهيرية التلفزيونية الرسمية ان "العدوان الاستعماري الصليبي" في اشارة الى حلف شمال الاطلسي، شن غارات على اهداف مدنية وعسكرية في حي عين زاره في شرق طرابلس، وفي تاجوراء، الضاحية الشرقية للعاصمة.

صباح السبت، كان الثوار الذين وصلوا من الشمال على بعد اربعة كلم من البريقة في حين كان رفاقهم من جهة الشرق على بعد عشرة او 12 كلم.

وبحسب مصدر طبي فقد قتل تسعة ثوار في البريقة السبت، في افدح خسارة يمنى بها الثوار الليبيون في يوم واحد منذ شنوا هجومهم لاستعادة هذه المدينة النفطية الاستراتيجية من ايدي قوات القذافي.

واضافة الى القتلى التسعة اصيب السبت ايضا 79 من الثوار بجروح، بحسب لائحة نشرها مستشفى اجدابيا، التي تبعد ثمانين كلم شرق البريقة ويسيطر عليها الثوار.

وبذلك تكون حصيلة الخسائر في صفوف الثوار في هذه الجبهة بلغت 12 قتيلا و178 جريحا منذ شنوا بعد ظهر الخميس معركة استعادة السيطرة على هذه المدينة النفطية.

وقال الساقزلي "نحن نعرف ان قوات القذافي زرعت الغاما كثيرة، لقد حفرت ايضا خنادق (ملأتها) مواد كيميائية ونفطية لاضرام النار بها ما ان تدخل قواتنا البريقة".

ولم يتمكن الثوار من تحديد طبيعة المواد الكيميائية التي وضعت في الخنادق.

وبحسب العقيد احمد عمر باني المتحدث باسم قوات الثوار فقد تم العثور على حوالى 400 لغم في محيط البريقة.

وفي مستشفى اجدابيا كان غالبية المصابين ضحية انفجار الغام بخلاف ما حصل في المعارك السابقة التي تسببت فيها المدفعية الثقيلة بخسائر كبيرة وفق مصادر طبية.

وروى الجريح علي صالح (19 سنة) من على سريره كيف اصيب في ركبته عندما انفجر لغم لدى مرور مدرعته وسط رتل المتمردين المركزي صباحا.

وقال "كنا قرب البريقة حوالى الساعة الثالثة صباحا عندما تلقينا الامر من الحلف الاطلسي بالانسحاب، فتراجعنا لكن مدرعتنا داست لغما دمر مجنزراتها".

وتشكل البريقة رهانا ماليا كبيرا، ذلك ان السيطرة على هذا الميناء النفطي المهم جنوب شرق خليج سرت، وهو حاليا بين ايدي قوات العقيد القذافي، قد يحسن كثيرا الوضع المالي للمتمردين ويوفر لهم المحروقات ايضا.

وكانت الدول الاعضاء في مجموعة الاتصال حول ليبيا التي عقدت اجتماعا في اسطنبول الجمعة اعترفت بشكل كامل بالمجلس الوطني الانتقالي، ما سيمكنها من مده بالمساعدة المالية التي يطلبها.

وافاد البيان الختامي للاجتماع ان "مجموعة الاتصال شجعت ايضا المشاركين على تقديم مساعدة مالية كبيرة الى المجلس الوطني الانتقالي في اطار القوانين السارية وكذلك عبر آليات تسمح لهيئات يسيطر عليها المجلس بتصدير المحروقات".

وتحدى العقيد القذافي مجموعة الاتصال التي طالبت بتنحيته، الجمعة مجددا في رسالة بثت على مكبرات الصوت على مسامع الالاف من انصاره المتجمعين في زليطن على مسافة 150 كلم شرق طرابلس التي يزحف نحوها المتمردون.

وقال الزعيم الليبي ان الاعتراف بالمجلس الانتقالي "لا يساوي شيئا"، "اعترفوا مليون مرة بما يسمى المجلس الانتقالي. كل قراراتكم لا تساوي شيئا. كل قراراتكم ستداس تحت اقدام الشعب الليبي. طز في قراراتكم".

واضاف "انا معي خمسة ملايين ليبي مستعدين للاستشهاد، لم اعطهم بعد الامر بالزحف عليكم، اعطيكم اخر فرصة لوقف عملياتكم واطلب من خونة بنغازي الاستسلام او الفرار من البلاد".

والسبت جدد القذافي تحديه للمجتمع الدولي وللثوار ايضا. وقال في كلمة توجه بها عبر مكبرات صوت الى الاف الليبيين الذين احتشدوا في مدينة الزاوية الواقعة على بعد 50 كلم غرب طرابلس "يقولون بان علي ان اترك البلد، لن اترك ارض اجدادي هذه الارض العزيزة والمقدسة، كما لن اترك شعبي الذي ضحى وهو مستعد للموت من اجلي".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل