المحتوى الرئيسى

ف.بوليسي: الأزمة الليبية بعيدة عن الحل

07/17 15:52

وأضافت المجلة أن القذافى أثبت قوة ومرونة فى التعامل مع الأمر أكثر مما يتخيله الكثيرون. فعلى الرغم من تدمير حلف الأطلنطي لنحو ما بين 60 إلى 70% من المخزون العسكري لديه، بالإضافة إلى أن هجمات الثوار على خطوط الأنابيب الرئيسية للنفط في الزاوية خفضت بشكل حاد قدرته على الوصول للوقود، في حين أن العقوبات المالية منعته من الحصول على الأموال اللازمة لشراء النفط من السوق الدولية للطاقة- ومع ذلك، فقد ثبت القذافي وما يزال يحكم قبضته على طرابلس.

وأكدت المجلة أن الثوار لن يستطيعوا الهجوم المباشر على طرابلس الآن باعتراف قادتهم وأن مثل هذا الاعتداء سيسفر عن خسائر ضخمة. وأوضحت أنه ما لم يسقط نظام القذافي، فإن الثوار قد يعتمدون لفترة طويلة قادمة على حلف الأطلنطي. واستدركت متسائلة: ولكن هل يمكنهم ذلك؟

وفي إجابتها على هذا التساؤل، قالت المجلة إن صبر الحلف بدأ ينفد بعد أربعة أشهر من الحملة الجوية، كما أن مخزون الحلف من الأسلحة بدأ يتضاءل، وإن كان أقل بشكل كبير جداً من القذافي.

وضربت المجلة مثلاً بفرنسا التى كانت أكثر الحلفاء تشدداً فى موقفها ضد القذافى؛ مؤكدة أن هناك تراجعاً فى الموقف الفرنسى، حيث أعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه مؤخرا أن الوقت قد حان للثوار "للالتفاف حول الطاولة"، والتفاوض مع النظام. وهو ما يبدو تغييراً في اللهجة الحادة التى كانت تنتهجها فرنسا.

ونقلت المجلة عن مارينا أوتاواي، وهى خبيرة في شئون الشرق الأوسط في مؤسسة كارينجي قولها: "يجب أن نقبل أى حل حتى لو لم يكن هو ما نريده بالضبط لكى نبدأ به.. وقد يكون هذا الحل هو أن يستمر حلف الأطلنطي فى القصف في حين يعمل مسئولو الأمم المتحدة وزعماء الثوار على وضع حل سياسي يسمح برحيل القذافى عن السلطة، ولكن بدون أن يرحل عن ليبيا. وهو ما قد يقبله القذافي".

واستدركت المجلة متسائلة مرة أخرى، قائلة: لكن هل يمكن للمتمردين تقبل هذه الفكرة؟ وهل سيثقون بأن القذافي سيجلس بهدوء داخل منزله؟ وماذا عن أولاده؟ ولكن إذا كان البديل الوحيد هو استمرار الحرب ستة أشهر أخرى ربما يضطر الثوار للتوقيع على مثل هذه الخطة.

وأثارت مارينا مشكلة أخرى هى فوبيا الغرب من احتمال التسلل الإسلامي إلى ليبيا، وأوضحت قائلة : "نحن لا نعرف من هم الثوار الآن، وبعد تقارير واسعة نعرف من هم: أناس من جميع مناحى الحياة، بما في ذلك عدد كبير من المهنيين، الذين يكرهون القذافي ويتوقون لحياة أفضل وكذلك بعض الإسلاميين".

وأكدت المجلة أن هناك مسألة أخرى معقدة هى الأموال التى جمدتها الحكومة الأمريكية من الأصول الليبية والتى تقدر بنحو 30 مليار دولار؛ وأوضحت أن اعتراف واشنطن بالمجلس الانتقالى باعتباره الحكومة الشرعية في ليبيا يمكن أن يساعد فى تحويل هذه الأموال إليه. لكنها نقلت عن أحد الدبلوماسيين الأمريكيين قوله إن الاعتراف السياسي ليس هو نفسه الاعتراف القانوني، وأن المجلس الانتقالى ليس حكومة معترفاً بها، وفقاً لمعايير وزارة الخارجية الأمريكية، وهو ما قد يعرقل نقل الأصول المجمدة.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل