المحتوى الرئيسى

إطلاق معتقلي كروبر جَوهَر المُصالَحة وَالاستقرار في العِرَاق وَارتكاز المالكي في السُلطَة بقلم: حميد الواسطي

07/16 20:18

بِسْمِ اٌللهِ اٌلرَّحمَنِ اٌلرَّحيمِ يَقول الفيلسوف الكوني الكبير علي بن أبي طالب عليه السلام: "أفضِل عَلَى مَن شئت تكن أميره" أمَّا بَعدُ، أقول وَلَعمري إنه لَمِن الأُسس المتينة وَالراسخة للمُصالَحة الوطنيَّة وَالاستقرار في العِرَاق وَإرتكاز رئيس الوزراء نوري المالكي في السُلطَة بقوَّة وَجدارة وَإستحقاق وَتمكُّن هِيَ حسَب رأيي وَإستقرائي أن يُبادِر السَيِّد المالكي بخطوةٍ كريمة وَشجاعة وَجريئة بإطلاق أو العفو الكريم عن معتقلي كروبر (أركان النظام السابق) وَذلِك سوف يُوفر لنوري المالكي بَعد مشيئة اٌهاب تعالَى تسهيلات وَامتيازات راقية وَزاهيَة ..أوَّلاً- بغياب معتقلي كروبر أو أركان النظام السابق عن المجتمع كأن يكونوا معتقلون أو يُعدَمون سيظهر مكانهم أضعافاً مضاعفة مِن عصابات مُسلَّحة تحت سِتارات وطنيَّة زائفة يتبعون وَسائل قذِرَة في تدمير البلاد وَترويع العباد؟ لإبتزاز الحُكُومَة وَعرقلة أو إرباك العمليَّة السياسيَّة في البلاد منها عَلَى سَبيلِ المِثال لا الحصر: تكوين جماعة مسلحة ليتفاوضوا مَعَ الحُكُومَة بأن يلقوا السلاح مُقابل المال وَالمناصب أو المنافع الشخصيَّة وَهذِهِ العمليَّات أو الوسائِل القذِرَة لَم وَلَن تنتهي وَلَيسَ لهَا حدّ معروف وَلاَ يُمكن حصرهم للتفاوض معهُم دفعة واحدة لأنهم نكِرَات غير معروفة تتفرَّخ بمرور الوقت يتبع بعضهم بَعضاً. بينما بإطلاق معتقلي كروبر أو أركان النظام السابق سوف تحدِّد وَتحجم كثيراً مِن هذِهِ الوسائل القذِرَة وَعَلَى أساس أنَّ معتقلي كروبر هُم رُؤساء وَاُولئك أتباع أو نتيجة أو نتائج. وَمِن جهةٍ أخرى، فأنَّ معتقلي كروبر إذا كان عددهم حوالي 200 فالتعامل أو التحالف أو التصالح أو التعاهد معهم سيختزل وقت لا أمد لهُ وَعدداً لا حصر لهُ مِن مبتزين وَإرهابيين وَطفيليَّات تدعي أنها تدافع أو تأخذ بالثأر.. بينمَا الحقيقة هُم يتبعون وَكمَا أسلفت وسائل فاسدة مِن أجلِ تحقيق منافع خاصَّة.. وَالتعامل معهُم لهُ بداية وَلَكِن إطلاقاً لَيسَ لهُ نهاية، فضلاً عن خسائر بشريَّة ممدودة وَصرف أموال غير مَحدودة. وَظاهرة لا يُمكِن القضاء أو السيطرة عليها وَأشبه ما يكون وَلتوضيح ما يُقصَد قصَّة طريفة: (يُقال إنَّ رجُلاً لهُ جار يربي دجاجاً وَديوكاً وَأنَّ ديكاً يصيح يوميّاً إلى درجة أن الرجل إنزعج مِن صوتهِ أو صياحه وَأنه لا يستطيع النوم بَسبَب ذلِك الديك.. فذهَبَ الرجُل لجارهِ وَقال أنا جارُكَ وَجُئتُ إليكَ بَطلبٍ أخوي وَرجاء آملاً أن لا تردني فيه؟ قالَ لهُ الجار – مُربي الدجاج وَالديوك – تفضل ما هُوَ طلبُكَ؟ قال عندك ديك صياحه قد أزعجني وَسلبَ راحتي وَلاَ أستطيع النوم فمَا هُوَ رأيُكَ بأن تستلم مني 15 ديناراً وَتذبح الديك وَتأكله أنتَ وَعائلتكَ وَثواباً لأرواح موتاك. قالَ لهُ هل أنتَ متأكد؟ أخاف عليك تتندم !! قال الرجل وَلماذا أتندم هِيَ 15 ديناراً أعتبرها هدية وَألف عافيَة أنتَ وَعائلتكَ تأكلون الديك وَثواباً لموتاك اٌلله يرحمهم. قالَ لهُ أنا أوافق وَأقبل العرض وَلكني أخبرتك بأنك سوف تندم فلا تلومني فيمَا بَعد.. فأخذ منه اﻠ 15 ديناراً وَذبح الديك. بَيدَ أن الرجُل تفاجأ بإزعاج أكثر بالأيام التاليَة وَأنَّ أكثر مِن 10 ديوك صارت تصيح وَقد برزت بَعدَ غياب ذلِك الديك وَبَعد أن كانت خانسة وَتخاف مِنَ ذلِك الديك المذبوح) وَكذلِك الأمر نفسه وَأن بوجود مثل سلطان هاشم عَلَى سبيلِ المثال فأنَّ عشرات القادة العسكريين وَمئات أو آلاف الضبّاط السابقين سوف يخنسوا وَالعكس صحيح. ثانياً- إنَّ نوري المالكي قد صرَّح يوماً وَقال مَا مضمونه: " لقد إستطعنا تحويل 20 ألف (إرهابيين) مِن تنظيم القاعدة وصاروا أو استوعبناهم ضمن القوَّات المُسلَّحة (الجيش وَالشرطة !!) إذن فليعتبر المالكي وَعَلَى إفتراض أنَّ هؤلاء مِن أولئك مَعَ أنه الفرق كبير بالتعامل مَعَ عاقل وَمعروف عن التعامل مَعَ قطيع غير معروف وَنكِرَات وَطفيليات ظهرت نتيجة وَبحجَّة المعتقلين في الأغلب ثمَّ أنَّ كثيراً مِن أركان النظام السابق لا يطمحون أكثر مِنَ العفو عنهم وَجمع شملهم مَعَ عوائلهم وَأطفالهم وَأعتقد جازماً أنهم سيقدرون وَيعتبرون وَيلتزمون بالعهود وَالمواثيق وَسيقابلون الجميل أو الفضل بالمعروف أو الإحسان بالحسنى قالَ المتنبي : "إذا أنتَ أكرمت الكريم ملكته.." وَأمَّا فيلسوف الكون الكبير الإمام أميرُالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: استعن بمَن شئت تكن أسيره، وَاستغنِ عمَن شئت تكن نظيره وَأفضل عَلَى مَن شئت تكن أميره" وَالسلام وَالتحيَّة وَالرفعة لِمَن يَصنع السلام وَالأخويَّة وَالمحبَّة نصيحة إن إستجاب لهَا الأخ السَيِّد نوري المالكي فلَعمري هِيَ جَوهَر المُصالَحة وَأساس الأمن وَالاستقرار في العِرَاق وَتعزيز مكانة المالكي عَلَى كافة المستويَات الوطنيَّة وَالعالميَّة وَإرتكازه في السُلطة مستحقاً لهَا.. وَلِمَا لاَ ؟ إذا كانَ ذلِك يخدم الصالِح العام وَمِن أجلِ بناء وَتعمير العِرَاق وَأمن وَاستقرار العِرَاقيين وَاُسوَة بمَا فعلَ القادة الأكراد سِيَّمَا بارزاني وَطالباني الَّذِين وَلمَصلَحة (إقليم كردستان) أصدروا عفواً عن (جحوش) الأكراد الَّذِينَ اصطفوا مَعَ صدام لمُحاربة البارزاني وَالطالباني وَبيشمركتهُمَا..أقول قولي هذا وَاٌلله مِن وراء القصد فلا تفوتك يا أبا إسراء المالكي وَالسلامُ عليكُم وَرحمَة اٌلله وَبَركاته.

حميد جبر صبر فرج الواسطي

مقدم في الجيش العراقي السابق

شارَكَ في اِنتفاضة شعبان / آذار بالنجف عام 1991

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل