المحتوى الرئيسى

539 مستشفى عاما تنتظر زيادة ميزانية العلاج المجانى إلى مليار جنيه

07/16 17:13

539 مستشفى عاما ومركزا طبيا ووحدة صحية فى مصر تنتظر تنفيذ القرار الصادر برفع الميزانية المخصصة لنظام العلاج المجانى من 300 مليون جنيه إلى مليار جنيه سنويا مع بداية العام المالى الحالى، والذى وعد د.أشرف حاتم وزير الصحة بتنفيذه بدءا من شهر أغسطس المقبل، وذلك فور انتهاء تلك المستشفيات من حصر احتياجاتها السنوية.

ذلك القرار الذى من شأنه إنهاء معاناة الآلاف من المواطنين، الذين يترددون على تلك المستشفيات صباح كل يوم أملا فى الحصول على العلاج المناسب دون تحمل تكلفة مادية باستثناء ثمن تذكرة الكشف، والذى لا يتعدى فى أغلب الأحيان جنيه واحد فقط، إلا أن المريض يتفاجأ بعد انتظاره لساعات أمام غرفة الكشف بسبب الزحام الشديد، أنه مضطر للاقتطاع من قوت يومه لشراء دواء غير موجود بالمستشفى، أو شراء بعض المستلزمات الطبية كالقطن والشاش بل قد يصل الأمر إلى شرائه للخيوط الجراحية والجبس.

"الحل الوحيد أمامنا هو صرف الحد الأدنى من احتياجات المريض، وانتظار التبرعات"، هذا ما أكد عليه د.أحمد عشوش رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى المنيرة العام، مشيرا إلى أن الطبيب يضطر بسبب نقص الإمكانيات إلى صرف احتياجات المريض الأساسية من الأدوية خاصة أنه غير مسموح بصرف أكثر من 3 أدوية على تذكرة الكشف الواحدة، وفى كثير من الأحيان لا تكفى تلك الأدوية فترة العلاج، لذلك يضطر المريض إلى شرائها من خارج المستشفى على حسابه الخاص.

أما بالنسبة للمستهلكات الطبية فيتم توفيرها عن طريق التبرعات والجهود الذاتية، وأشار أحد الأطباء الذى رفض ذكر اسمه أنه يقوم بإخبار المريض بضرورة شراء أكثر من تذكرة كشف، على الرغم من أنه غير مسموح للمريض بقطع أكثر من تذكرة واحدة، حتى يتمكن من صرف الدواء اللازم له، خاصة أن كانت حالة تلك المريض لا تمكنه من استكمال علاجه.

ويضيف د.أحمد شوقى طبيب أنف وأذن أن زيادة الميزانية المخصصة للعلاج المجانى ليس أكثر من مجرد "ترقيع" لمشكلات النظام الصحى الحالى، حيث أن زيادة الميزانية لن تقوم بحل فعلى لذلك النظام الذى من المفترض انه التزام من الدولة بعلاج مواطنيها، وأبسط حقوق المريض فى الخصوصية والكشف عليه فى وقت كاف لا تتحقق فى المستشفيات العامة، فالطبيب يضطر فى ظل الزحام الشديد إلى إدخال أكثر من مريض للعيادة للكشف عليهم، بل إن بعض الأطباء فى المستشفيات العامة يصرفون الدواء للمريض دون توقيع كشف فعلى عليه كنوع من "الاستسهال"، لافتا إلى أن المريض لن يأخذ حقوقه كاملة فى العلاج إلا بإعادة هيكلة النظام الصحى ككل.

ولا يقتصر الأمر على تحمل المريض جزء من تكلفة علاجه بسبب نقص الإمكانيات، بل إن المريض مضطر "إجباريا" إلى تحمل تكلفة الأشعة والتحليل التى يحتاج إلى إجرائها، وذلك فى ظل سوء حالة الأجهزة وعدم توافر بعضها فى جميع المستشفيات، على رأسها أجهزة الأشعة المقطعية.

ويتساءل د.محمد البهاوى طبيب أشعة عن كيفية قيامه بالتشخيص السليم حالة المرضى فى ظل سوء حالة الأجهزة بسبب قدمها أو عدم وجود تجهيزات كافية، خاصة أن بعض التخصصات تعتمد بشكل رئيسى على أجهزة الأشعة، كالأوعية الدموية التى لا يمكن تشخيصها بدون جهاز"دوبلر"، مؤكدا بأن ذلك يتسبب فى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الموت، التأخر فى تشخيص المريض بسبب عدم توافر الأجهزة ونقله من مستشفى إلى آخر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل