المحتوى الرئيسى

الهدم والبناء.. مسئولية مَن يا حكومة؟

07/16 10:52

من الذي يدير مصر الآن!..

لا أقصد المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. ولا أقصد مجلس الوزراء.. لأنهم مشغولان بأمور اخري غير الاهتمام بمشاكل المواطنين.. ولا يهتمان بالأمور المعاشية للناس..

مثلاً عندما صدر قرار بحل المجالس الشعبية والمحلية نتيجة لحكم قضائي لم يعرف أحد هل هذا يعني المجالس الشعبية المنتخبة.. أم يحل مجالس المدن والقري والمراكز.. وهي المجالس التي يعمل فيها المهندسون والموظفون لتسيير أمور الناس اليومية من تراخيص هدم وبناء.. وإزالات.. وأيضا رقابة تقديم الخدمات للناس.. وغير ذلك كثير..

حقيقة نعلم حجم الفساد الذي أصاب هذه المحليات منذ قفز عليها واستولي رجال الحزب الوطني المنحل، الذي أفسد كل شيء في مصر، ولكن ألم يكن من الصواب، قبل أن نلغي هذه المحليات أن نوجد نظاماً ندير من خلاله كل هذه الامور في المدن والقري.. أم نترك هذه الأمور ليعبث من يريد العبث.. بل وتشجع علي ارتكاب الكثير من الاخطاء.

<< ونعترف أنه بسبب غياب هذه السلطات المحلية، وليس بسبب ثورة يناير، وقعت الكثير من الموبقات في كل انحاء مصر بلا منازع..

وجدنا من يعتدي علي الارض الزراعية.. ويبني فوقها دون ضابط أو قانون حتي فقدنا في الشهور الخمسة هذه آلاف الأفدنة من خير أرض مصر الزراعية.. ولم يتحرك أحد لا وزارة الزراعة، ولا وزارة الاسكان ولا المحافظون.. ولا حتي المجالس المحلية، أو مجالس المدن والقري.. وكان هذه القضية لا تمس الأمن القومي الغذائي في الصميم.. وكأن هذه القضية لا تمس الأمن القومي الغذائي في الصميم وكأن شعب مصر كان ينتظر الثورة.. لا ليصحح مسار الوطن ويطهر الحكم ويبعد الفساد عن السلطة، ولكن لكي يعتدي علي الارض الزراعية.. ويبني فوقها بالمخالفة لكل القوانين..

<< ووجدنا من يدهم بيوتا.. دون ترخيص.. ومن يبني بيوتاً دون ترخيص والذي يهدم يحمل ناتج الهدم ويلقيه حيثما يشاء.. وفي أي مكان علي الكوريش ممكن.. علي طول الطرق الخارجية ممكن.. علي حواف الترع والمصارف ممكن.. بل وعلي جانبي الطريق الدولي الجديد وكل الطرق الدائرية.. حتي تحولت مصر إلي مزبلة كبيرة.. كل هذا بسبب غياب السلطة.. أي سلطة، حتي أدني مستوياتها..

أما من يريد أن يبني بداية من غرف فوق السطوح إلي الابراج والعمارات.. فإنه يبني دون ترخيص، أو دون موافقة الاحياء أو إطلاع الادارات الهندسية علي ما يتم بناؤه..

<< وإذا كنا في الماضي نسخر ممن يهدم أو يبني يومي الخميس مساء وطوال يوم الجمعة.. فإنه يستطيع ذلك.. لأن سلطة الحي.. في اجازة اسبوعية لأن نري كل هذه الامور تتم علانية.. وطوال ايام الاسبوع نهاراً جهاراً.. وكل هذا الهدم.. وهذا البناء أو الاضافة والتعلية يتم دون موافقة هندسية، أي دون أدني مواصفات البناء الفنية، وهل يتحمل البناء أم ماذا؟!

وبالتالي إذا اردنا تصحيح كل هذه الاخطاء - من هدم مخالف.. ومن بناء مخالف - في المستقبل فإن الأمر سيحتاج إلي سنوات عديدة.. وأغلب الظن سوف يبقي الامر علي ما هو عليه مادام سيدفع المخطئ غرامة مالية تذهب إلي ادارة الحي!!

ولا أحد يعرف لمن يتجه الآن.. أو لمن يقدم شكواه.. وقد بات الأمر أنه لا وجود لأي سلطة مدنية في مصر، أو حتي عسكرية..

<< وغريب أمر هذه الفئة من الشعب، وهي في نظري فئة باغية خصوصاً الذين يبنون ويضيفون مباني إضافية.. والمؤلم أنهم وهم يفعلون ذلك، يفعلون بوجه كالح لا يعرف الخجل أو الخوف.. أقول ذلك لهذه الفئة.. وأيضا للذين اعترضوا أو استهجنوا اسلوب بيان اللواء الفنجري منذ أيام، الذي حمل «بعض» التهديد أو بعض الوعيد للذين يخرجون علي القانون.. بينما كان الرجل وهو يتحدث باسم المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. يهيب المواطنين المعتصمين والمتظاهرين أن يراعوا مصلحة الوطن كان الرجل يريد عودة القانون وهيبته.. حماية للشعب من أي خلل يضر بالصالح العام..

<< وللصالح العام.. وإلي أن تنشأ أجهزة محلية نظيفة: من الذي يراقب تنفيذ القوانين، وايضا اللوائح المحلية.. من الذي يوقف هذا العدوان المستمر علي الارض الزراعية، ومن ينظم - الآن - أعمال الهدم والبناء.. ومن يحمي شوارعنا وطرقنا الخارجية من كارثة إلقاء مواد الهدم ومخلفات البناء.. من ينظم أمورنا المحلية..

تلك قضية تحتاج إلي حسم سريع حتي نحمي بيوتنا.. ونحمي أرضنا الزراعية..

ولكن يبدو أن الحكومة في واد.. وكذلك المجلس الأعلي.. فهل نترك مصر ليديرها بلطجية في كل مناحي الحياة..

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل