المحتوى الرئيسى

مكتبة الإسكندرية وذلك الحساب «السرى»

07/16 08:10

نشر سمير غريب فى «الأخبار»، فى إطار حملته ضد إدارة مكتبة الإسكندرية ومديرها الدكتور إسماعيل سراج الدين، أن مَن يدافعون عنه هم مستشاروه الذين يتقاضون «أموالاً طائلة». وطالب بإعلان كشوف برواتب وامتيازات المستشارين.

إننى مستشار المكتبة لشؤون السينما، ودافعت عن مديرها، ولكنى أؤيد سمير غريب فى ضرورة الإعلان عن كشوف رواتب وامتيازات المستشارين. وقد فكرت بالطبع قبل الدفاع عن الدكتور سراج الدين أن شهادتى قد تكون «مجروحة» لأننى فى المكتبة، ولكنى لا أتردد فى قول الحق كما أراه، وذلك ببساطة لأننى مستعد للمحاسبة عن كل جنيه حصلت عليه من المكتبة، ومستعد للمحاكمة إذا كان هناك جنيه واحد دون وجه حق.

أكبر دليل على نزاهة الدكتور سراج الدين براءته من العلم بوجود حساب المكتبة «السرى» الذى وصل إلى 145 مليون دولار أمريكى، وذلك بعد أن أدلى بشهادته فى هذه القضية أمام النيابة العامة. والدليل الثانى أنه لم يسئ على أى نحو إلى السيدة سوزان مبارك التى كانت ترأس مجلس أمناء المكتبة نيابة عن رئيس الجمهورية، وإنما عبّر عن دهشته من وجود الحساب السرى.

حساب مكتبة الإسكندرية «السرى» كان تبرعات من أجل الثقافة، ولا أحد يملك الحق القانونى، فضلاً عن الحق الأخلاقى، فى ألا تنفق هذه الأموال على دعم الدولة للآداب والفنون بواسطة المكتبة، أو بواسطة وزارة الثقافة، أو أى جهة. ومن شأن إنفاق هذا المبلغ على دعم الآداب والفنون إحداث نهضة ثقافية كبرى فى مصر.

■ من رسائل كبار القراء

كل مَن لا يكتفى بالشاشات الثلاث: التليفزيون والكمبيوتر والموبايل، ومازال يقرأ، هو من «نخبة الإنسانية» فى هذه الأيام. ورسائل القراء أو «النخبة» المصرية أغلبها تعليقات عابرة بالقبول أو الاعتراض، ولها احترامها أيا كانت، ولكن هناك رسائل أطلق عليها «رسائل كبار القراء» كما نقول «كبار الكُتَّاب»، وأحدثها الرسالة التالية من محمد عبدالفتاح السرورى:

(قرأت مقالك فى «صوت وصورة» عدد 7/7/2011، وأود أن أعقب عليه بأن أؤكد لك أن المشكلة تكمن فى بنية المجتمع مثلما كانت كامنة فى بنية النظام. لقد قام المجتمع بالثورة على نظام حكم، ولكننا جميعا اليوم فى أمسّ الحاجة لكى نثور على النسق. هذا النسق الاجتماعى والأخلاقى العام الذى يشكل بالفعل المعضلة الحقيقية فى بلادنا المنكوبة. احتاج المصريون ثمانية عشر يوما ليغيروا نظام حكم، ترى كم سيحتاجون ليغيروا نسق تفكير وأسلوب حياة، هذا إذا كانت القضية مطروحة أساسا، وأنا لا أعتقد أن المجتمع المصرى فى نيته الثورة على نسقه العام فى هذه المرحلة على الأقل. أسئلتك صادقة ومملوءة بالمرارة والإحساس بالمشكلة. يا ويل من شعر بالمشكلة وسط أناس لا يشعرون أساساً بأن ثمة مشكلة، فتصبح المشكلة هى إقناعهم بأن هناك مشكلة. هل رأيت مشكلة أكبر من ذلك؟).

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل