المحتوى الرئيسى

سالم عبد الجليل: مصر دولة إسلامية وابتعادنا عن الدين سبب تخلفنا

07/16 04:51

قال الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة، إن ذكرى ليلة النصف من شعبان وتحول القبلة تأتى هذا العام ومصر وكثير من دول العالم العربى تشهد تحولات عظيمة وانقلابات هائلة، ولا يمكن أن نفصل الحدثين عن بعضهما، فالقبلة ليست مجرد مكان نتجه إليه، بل هو منهج نسير عليه وإلا فما أسهل الإنسان أن يتجه بوجهه نحو الكعبة لقوله 'ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب'، مشيراً إلى أن المهم والأعظم من هذا هو الدلالة من التوجه لقوله تعالى 'ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر'.

وأضاف وكيل وزارة الأوقاف، أنه المنهج الذى توحدت عليه الأنبياء، ولذلك لم يجد النبى غضاضة من أن يتجه بوجهه نحو بيت المقدس قبلة بعض الأنبياء من قبله فى زمن معين إشارة إلى وحدة المنهج، ثم أراد الله التميز لهذه الأمة فوجهه وحوله إلى بيت الله الحرام ليصبح التميز لأمة الإسلام ليس فى مكان نتجه إليه، بل فى منهج نسير إليه.

وأضاف عبد الجليل خلال احتفال وزارة الأوقاف بليلة النصف من شعبان بمسجد الرحمن الرحيم بعد صلاة المغرب اليوم الجمعة، أن اليهود وغيرهم من أهل الكتاب يعرفون أن النبى عليه الصلاة و السلام جاء بمنهج مميز شامل كامل يصلح لقيادة الحياة إلى أن تفنى الحياة ، وقال الله أن لكل أمة وجهة ولكل وجهة هو موليها مهما قدمت من دلائل وبراهين ليتبع غير المسلمين وجهتك وقبلتك وشريعتك ومنهاجك فلن يفعلوا 'ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم...'، ولهذا كان عليك أنت ألا تتبع قبلتهم وبالتالى ألا تتبع منهجاهم فإن منهاجاً جديداً شرع لك وسن لك وكتاباً دستوراً كاملاً تاماً أنزل عليك هيمن على ما سبق فلا مكان لما سبق.

وأضاف نحن نعيش اليوم لحظة فاصلة أمتنا بالأخص المصرية تبحث لها عن دستور يضمن لها العزة والكرامة وأرانا نكاد أن نكون متخطفين شأننا شأن القائل 'كالعيس فى البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول'، فالماء ليس محمولا على ظهورنا بل فى قلوبنا شرعة الإسلام فى قلوبنا قرآن ربنا ودستور السماء فى قلوبنا نفهمه ونتدبره بعقولنا فيه نبأ ما قبلنا و خبر ما بعدنا وحكم ما بيننا، فلنعلن دستورنا الإسلامى المنبثق من كتاب الله فى ليلة تحول القبلة فلنعلنها دون استحياء 'إسلامية ربانية بمنهج ربانى عظيم معصوم'، ما فرطنا فى الكتاب من شىء، وليس معنى هذا أننا سنغض الطرف عن حكمة تأتى من هنا أو هناك فى مجال سياسى أو اقتصادى أو علمى أو صحى أو اجتماعى فنبينا عليه الصلاة والسلام الذى أنزل عليه هذا الدستور وفضله تفضيلاً عملياً فى واقع الحياة هو الذى علمنا الكلمة الحكمة ضالة المؤمن آنا وجدها فهو أحق الناس بها .

وأشاد عبد الجليل بوثيقة الأزهر الشريف، قائلا إن تلك الوثيقة التى خرجت علينا بمبادئ تصلح بالفعل كما جاء فى مقدمتها أن تكون مجالا لتشاور جميع القوى لنخرج فى النهاية بوثيقة تحقق المبادئ الإنسانية وتقيم العدالة الآدمية لكل الخلق بلا استثناء ،فنحن لسنا دولة ثيوقراطية أو دينية نحكم فيها باسم اله بل نحن دولة إسلامية تعلى من قيمة الإنسان وتحقق مبادئ وحقوق الإنسان وتبين للناس جميعا أنها دولة الرحمة و دولة العدالة ودولة السماحة والدولة التى أنشئت النور ووزعت النور وأنشأت حضارة الكل يفتخر بها ما تراجعت إلا بعد أن تراجعنا عن هذا الدستور فنتهم ديننا بأنه خلفنا ولكن تخلفنا عن الدين هو السبب فى تخلفنا فلنتحول إلى الدين الإسلامى ولنعلنها إسلامية ربانية.

من جانبه قال الشيخ فؤاد عبد العظيم وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد و القرآن الكريم، من حكمة الله أنه فاضل بين الأيام والليالى بما أودعه فيها من أسرار وخصائص والناس فيما بينهم يتفاضلون بأعمالهم وتتفاضل الأزمنة والليالى بما تحويه من مناسبات ،وكم لله على خلقه من نعم وفضائل يتفضل بها على عباده الصالحين ومن أعظم تلك النعم تلك الليلة ليلة النصف من شعبان التى ينظر الله فيها إلى عباده فهى ليلة تفتح فيها أبواب السموات.

وأضاف وكيل وزارة الأوقاف، أن مصر بفضل الله ستظل آمنة مطمئنة إلى يوم الدين بفضل شبابها وأبنائها ومصداقا لقول الله تعالى 'ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين'، داعياً الله أن يوفق المجلس العسكرى لما فى الخير للبلاد والعباد.

حضر الاحتفال الدكتور محمد عبد العزيز واصل، وكيل الأزهر الشريف نائبا عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والذى يقضى إجازته الشهرية بالقرنة بالأقصر، والدكتور عبد الله الحسينى هلال، وزير الأوقاف، والدكتور عبد القوى خليفة محافظ القاهرة، والسيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، والدكتور أحمد عمر هاشم نائبا عن المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والشيخ محمد عبد الرحمن مدير مديرية أوقاف القاهرة، واللواء ماجد غالب رئيس هيئة الأوقاف، وعدد من سفراء الدول العربية والأفريقية، ووكلاء وزارة الأوقاف، بينما غاب الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية والدكتور عبد الهادى القصبى شيخ مشايخ الطرق الصوفية والدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر.

يذكر أن ذلك يعد الاحتفال الثانى الذى تقيمه وزارة الأوقاف بعيدا عن مسجد النور الذى كان المسجد الرئيسى لإقامة الاحتفالات الدينية ولكن النزاع القائم بين الوزارة و الشيخ حافظ سلامة حالة دون ذلك، وفضلت الوزارة إقامة هذا الاحتفال بمسجد الرحمن الرحيم و الموجود على طريق صلاح سالم، نظراً لهدوئه كما أنه أنشئ حديثاً، بل قررت الوزارة إقامة جميع احتفالاتها به بعد فشل تنظيم احتفال ليلة الإسراء والمعراج بمسجد الحسين، وذلك نظراً لحدوث حالة من الفوضى أثرت على أن يخرج الاحتفال بشكل لائق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل