المحتوى الرئيسى

حكايات من ميدان التحرير

07/15 16:01

 

 

 

الشيخ حمدي فرج: الأحكام القضائية «نكسة للثورة»

حمدي فرج شيخ طاعن في السن اقترب من الستين إلا عاما جاء من محافظة الفيوم ليشارك في انقاذ الثورة فقال: انا نزلت عشان خاطر الأحكام القضائية التي بَرَأت القتلة لا اعترض علي الحكم القضائي في حد ذاته لكن ما حدث يمثل خيبة امل وانتكاسة للثورة واهدافها وصانعيها ومثّل إحباط لجموع المصريين فكيف يفلت «القتلة» و«الفاسدين» من العقاب وكيف لـ«قتلة الثوار» ان يطلعوا براءة؟ كان يجب تطبيق العدالة عليهم حتي يستريح أهالي الشهداء وترقد ارواح ذويهم في سلام. ورغم حرارة شمس يوليو الحارقة إلا أن ذلك زاده إصرارا وعزما ولم يمنعه سنه المتقدمة من النزول الي الميدان.

 

 

يونس عبد الصمد: رئيس الوزراء أصبح يشاهد الثورة «ڤيديو»

أما يونس عبدالصمد فهو شاب من البراجيل بمحافظة الجيزة دائم التواجد في الميدان ويبلغ من العمر 28 عاما «كنا نبحث عن الحرية والعدالة والسلام وحرمنا منهم طويلا وبفضل الله استطعنا أن نقوم بثورة أصبحت حديث العالم كله وظننا ان الثورة تجب ما قبلها وتم اختيار عصام شرف كأول رئيس وزراء من قلب ميدان التحرير واتفق عليه الثوار وأصبح رئيس وزراء الثورة وهو نفسه قال إنه يستمد شرعيته من ميدان التحرير لكن فوجئنا به يشاهد الثورة من خلال التليفزيون «يعني بيشوف الثورة ڤيديو» يونس استنكر الاحداث الجارية «صدمنا ايضا ان رموز النظام خارج الاقفاص ولا علانية للمحاكمات التي تتم معهم ولم يحدث شيء ملموس حتي الآن وقد مرت خمسة أشهر علي خلع مبارك من السلطة، وأضاف: نزلنا الميدان هو الفيصل حتي نؤكد علي انقاذ ثورتنا ومن مطالبنا إقصاء رموز الحزب الوطني من العمل السياسي.

 

 

كوثر خضر: الشعب علي قلب رجل واحد

في وسط الميدان جلست تستريح وتلتقط انفاسها لتواصل المسيرة إنها السيدة كوثر خضر، التي لم يمنعها السن من مرافقة احفادها إلي ميدان التحرير «هذه اول مرة انزل فيها ميدان التحرير برغم أنني كنت أشاهد ما يحدث في البلد من خلال جميع الفضائيات ومتابعة كافة الصحف والمجلات ودائما كنت أحدث نفسي بعد خطاب مبارك الذي انقسم حوله الجماهير بالقول «إنه مخادع» ولم تنطل حيلة علي فقد أذل شعبه وأضعفه وها انا الآن انزل الميدان لاطالب بإعدامه مع المسئولين والوزراء وعلي رأسهم حبيب العادلي وصفوت الشريف.

وتضيف: أكثر شيء اعجبني في ميدان التحرير ان الناس هنا علي قلب رجل واحد وافضل ما شاهدته هي صورة للرئيس المخلوع وهو معلق في حبل المشنقة.

 

 

 

سارة محمد: اعدموا مبارك ووزراءه

اقتربنا من سارة محمد التي تبلغ من العمر17 عاما وتخطو اولي خطواتها نحو الجامعة سألتها عن سبب تواجدها بالميدان قالت: الضباط اللي خدوا إفراج والشهداء اللي ماتوا في الثورة والبلد اللي زي ما هي ولم تتغير والمحاكمات بطيئة، وتضيف: أنا مستغربة من وجود فلول النظام ورموزه علي قيد الحياة حتي الآن المفترض ان الثورة قضت عليهم كان لازم يتعدموا تاني يوم من قيام الثورة أو تاني يوم من خلع مبارك وعن إحساسها ومشاهدتها للأوضاع قبل قيام الثورة قالت: الدنيا كانت «بايظة».

 

أحمد شحاتة: الرئيس المخلوع ماسك البلد

أحمد شحاتة يعمل محاسبا «أنا حاسس إن مبارك لسة ماسك البلد لأن كل حاجة زي ما هي النظام هو هو الاسعار وكذلك الفوضي موجودة. البلد ماشية بنفس النظام الفاسد الذي ظل حاكما لمدة 30عاما وحتي ما يحدث من محاكمات والقاء القبض علي هذا او ذاك تشعر وكان ذلك «منظر قدام الناس وخلاص إذا الامور «مشيت» بما يرضي الله من محاسبة الفاسدين وتقديمهم إلي المحاكمات وقطع ايدي ورقاب الفاسدين وقتها أشعر بأن البلد «نضفت» وان مبارك لم يعد رئيسا وان نظامه الفاسد تم إسقاطه.

 

 

 

أحمد سيد: الفساد يتمدد بعد

حكاية اخري من الميدان يرويها أحمد سيد ويعمل محاميا فيقول: لم يتحقق شيء من مطالب الثورة التي ضحي المصريون بخيرة الشباب وقدموا أرواحهم فداء للبلد ووقفوا في وجة النظام الطاغية وواجهوا الرصاص فاتحين صدورهم.

ويضيف: الفساد موجود في البلد مثلما كان وحقوق الناس ضائعة وخاصة حقوق الشهداء اعرف أمهات من اسر الشهداء متضررين وكاد الحزن يقتلهم علي ابنائهم فلم يجدوا حتي التكريم المناسب لهم ولا التعويض التي قررت الحكومة صرفه لهم كل شئ في البلد «محلك سر» لم نتقدم خطوة إلي الامام والثورة لم تكتمل ومازال النظام قائما والدليل علي ذلك الاحداث الاخيرة من وجود البلطجة والمحاكمات وغيره كثير، والحكومة لا تريد أن تتعامل بجدية مع مجريات الأمور التي تحدث.

 

 

 

حسين العسال: ومازال الإعلام علي هوي السلطان

ميدان التحرير لا يخلو من حكاية تروي فها ذا حسين العسال جاء من محافظة المنصورة ليؤكد علي مطالب الثورة وانقاذها كل ما يحدث حولي من مسرحيات هزلية جعلني اترك محافظتي وأنزل إلي ميدان التحرير الذي يستمد الجميع منه شرعيته حتي الوزراء يجب أن يستمدوا منه شرعيتهم المفقودة فمبارك ورموزه أفسدوا الحياة السياسية بالرشوة والمحسوبية والسلطة والنفوذ ومبارك نفسه افسد مصر ورغم ذلك لم يحاكم وجالس في منتجع شرم الشيخ في فندق 5 نجوم يطلقون عليه مجازا اسم «مستشفي» حتي يقنعوا الناس انه مريض ولا يخضع للمحاكمة كل ذلك يجعل المصري لا يثق فيما يحدث حوله الحقوق ضائعة، الإعلام موجه لصالح الحكومة ولم يتم تحريره حتي الآن ومازال التليفزيون يكذب واصبح إعلاما «مسيسا» علي هوي السلطان، بل يزرع الفتنة بين طوائف الشعب عن طريق الحوارات الأحادية وليس الجماعية.

 

 

 

ربيع يوسف: أجبروني علي المعا ش المبكر

حكاية ربيع يوسف مختلفة بعض الشيء فهو يبلغ من العمر 48 عاما لكنه علي المعاش نزلت الميدان للمرة لأني حاسس ان البلد متغيرتش وشكلها «مش» هتتغير فقررت النزول لأني أب لأسرة مكونة من 4أفراد وخرجت معاشا مبكرا عندم أجبرت علي الخروج من شركة القاهرة للمنسوجات ومعي 12 الف عامل آخرين وأتقاضي 500 جنيه فهل هذا يكفي لإعاشة هذه الاسرة؟

ويضيف: خرجت معاش منذ 12 سنة وكنت أتقاضي 80 جنيها في الشهر ولم اكن املك وقتها حتي الصراخ؛ لكن عندما جاءت الفرصة متمثلة في الثورة عبرت عن رأيي وعندما أحسست ان الثورة يتم التآمر عليها نزلت الميدان.

 

 

البكري: لم أسمع عن جهاز الكسب غير المشروع

أما عايش البكري يعمل مشرف امن ويبلغ من العمر 42 عاما ضجَ بالشكوي «زهقنا من كتر الكلام» الجميع في مواقعهم ومنهم النائب العام وجودت الملط وحتي رئيس جهاز الكسب غير المشروع فمن منا كان يسمع عن وجود ذلك الجهاز قبل الثورة رغم وجود فاسدين في البلد.

ويضيف: هناك بطء غير مبرر في المحاكمات ولم نعد ندري من الذي يحكم البلد، وعن سر اللافتة التي يحملها البكري دون كتابة عليها قال: زهقت ايضا من الكتابة علي اللافتات وحملها فأنا اكتب منذ 6 اشهر مضت كتبت وقلت «الشعب يريد إسقاط النظام فلم يسقط النظام» وكتبت وقلت «الشعب يريد إعدام السفاح» سواء العادلي أو مبارك فلم يعدم أحد وغيرها كثير فقررت ألا أكتب شيئا وحملت «عصاتي دون لافتة».

 

 

 

راضي عاشور: 374 جنيها لا تكفي لإعاشة8 أفراد

راضي عاشور رمضان يعمل مدرسا بالازهر: جئت من الدقهلية لمساندة الثورة ضد اعدائها فأنا مدرس بالعقد منذ 7 سنوات ولم يتم تعييني حتي الآن ومعي 70 الف مدرس آخرين معظمهم في الميدان الآن وبعضهم حاصل علي درجة الماجستير واتقاضي مرتب 374 جنيها في الشهر ورب لأسرة مكونة من ولدين وزوجة وأعول 4 من الاخوة وأمي «المسنة» فهل ذلك يرضي احدا ولم يكن نزولي وليد الصدفة فكلنا يعرف ان الثورة قادمة بسبب الظلم والقهر لكن لم يكن يعلم بوقتها احد إلا الله وعندما حانت الساعة كنت في انتظارها، لكن الاوضاع لم تتغير حتي الآن وليست مفاجأة أن تعرف أن الصعيد إلي الآن مازال يعتقد بوجود مبارك لأن الحزب الوطني هناك ما زال يحكم حتي هذه اللحظة، والحكومة لا تعرف الادارة الجيدة لموارد الدولة ومنهم وزير المالية صاحب قرارات عشوائية.

 

 

 

السيد حسن: قتلة المتظاهرين يضغطون علي أسر الشهداء

في حين يؤكد السيد حسن الذي يعمل «موجه» بالتربية والتعليم إننا حضرنا كي «نصحي» الثورة من جديد ونؤكد علي مطالبها وعلي رأسها القضاء علي أعوان مبارك في جميع المصالح الحكومية وتحقيق العدالة الاجتماعية ووضع حد ادني للمرتبات يبدأ بـ1500جنيه وكحد اقصي يكون 30 ألف جنيه وإزالة الفوارق الاجتماعية، وسرعة محاكمة النظام الذي نشهده ويضيف: التباطؤ الذي نشهدة الآن يعطي الفرصة لقتلة المتظاهرين للضغط علي اهالي الشهداء والإفلات من العقاب.

 

 

 

إيناس نبيل: دم الشهداء ضاع هدرا والمصريون أصحاب كرامة

إيناس نبيل من محافظة المنوفية حضرت بصحبة ولديها تقول: للأسف دم الشهيد حاسة انه هيروح هدر، المحاكمات غير منصفة، مفيش حاجة لحد دلوقت والشرطة زي ما هي ومفيش حاجة اتغيرت وتضيف: الثورة حققت أشياء كويسة مثل خلع مبارك الذي جعلنا «نطأطئ الرأس» في مصر وخارجها وجعل أعزة أهلها أذلة وعندما سمعت ببراءة الضباط بمحافظة السويس حسيت إني «اتكسرت» لأن دم الشهداء ضاع هدرا فكلهم اولادي ولو اننا وضعنا دم الشهيد نصب أعيننا فلن يضيع حقه، وتضيف: الشعب المصري لا يريد الاموال المزعومة بل يريد محاكمة القتلة والفاسدين من رموز النظام فالشعب المصري صاحب كرامة وعزة وكبرياء وصبور لكن لا يسكت علي حقة وإن طال صمته.

 

 

فاطمة وجيه: التواطؤ موجود ومشاهد بالعين المجردة

الدكتورة فاطمة وجية استاذ الطب النفسي يخنقها الروتين القاتل منذ عصر مبارك وحتي الآن «البيروقراطية ما زالت تطل برأسها من جديد والعقول المتحجرة والمحاكمات غير المرضية والحكومة الفاسدة والتواطؤ الموجود المشاهد بالعين المجردة كل ذلك جعلني انزل واهتف «الثورة اولا» وكم اتمني ان نري تطهير النظام الفاسد التطهير الشامل حتي نستطيع القول إن الثورة حققت أهدافها.

 

 

 

 

صرخة أم شهيد إلي المجلس العسكري

هويدا رمضان: مجلس مدينة منيا القمح يتحداكم

لم تشأ الأقدار لهذه الأم المكلومة ان تذرف دموعاً علي ابنها الذي استشهد في الثورة يوم 29 يناير فما ان سمعت نبأ استشهاده حتي دخلت في غيبوبة لمدة ستة ايام وما ان أفاقت منها حتي فوجئت بأن جثمان ابنها عبد الله محمد علي قد ووري الثري، لتفقد الوعي مرة اخري فقد دفن ابنها دون ان تودعه او تعرف قاتله أو مصير الرصاص الذي اخترق عينه وجمجمته، لم تهنأ بشي حتي اصبحت كالمستجيرة من الرمضاء بالنار استيقظت والدة الشهيد هويدا رمضان عيسي حسن ذات يوم لتفاجأ بسرقة الكشك الذي كانت تمتلكه من حطام الدنيا منذ تسع سنوات بمساعدة جمعية الأورمان الخيرية بل وقام بعض البلطجية بـ«تكسيره» ومحو معالمه من علي الأرض الواقعة بجوار محطة منيا القمح بمحافظة الشرقية.

المفاجأة ان رئيس مباحث قسم شرطة منيا القمح محمد الحسني استطاع ان يساعدها في إعادة بناء «الكشك» مرة اخري لكن مجلس مدينة منيا القمح تعنت واصدر قراراً بالازالة لتصبح هي واولادها الخمسة في الشارع لجأت الي المجلس العسكري الذي اوصي مجلس المدينة بحل مشاكلها لكن مجلس المدينة كما قالت لنا لم يفعل شيئاً بل قام بمخاطبة قسم شرطة منيا القمح بانها مخالفة لقرار البناء وادعي المجلس انها قامت ببناء «دورين» دون ان يذكر ان هذين الدورين عبارة عن كشك و«صندرة» يأوي اليها ابناؤها حيث لا سكن خاصاً لديهم وغير ذلك كما تضيف: «اشتريت هذه المساحة التي تقدر بـ29 متراً ونصف ومعي عقد بذلك بسعر 57 الف جنيه من اصحاب الارض وقمت بتوثيق العقد وفوجئت منذ شهرين بقرار الازالة عندما كنت متجهة الي مجلس المدينة لتقديم طلب لدخول «المياه» للكشك علماً بأن لدي عداد كهرباء ومعي الايصالات التي تثبت حقي ولم انقطع عن دفع ايصالات الكهرباء.

وتوجه أم الشهيد نداءً الي المجلس العسكري بوقف قرار الازالة الصادر عن مجلس المدينة دون وجه حق وتقول: حتي لا اتعرض انا وابنائي الي التشريد ويكفي اني فقدت ابني وهو في مراحل عمره الاولي وفقدت زوجي الذي توفي متأثراً بامراض «الكبد» و«الفشل الكلوي» وتضيف: اين اذهب ببناتي واترك ارضاً اشتريتها من حر مالي ومازلت اسدد في ثمنها وهذا «الكشك» هو العائل الوحيد لي خاصة وان معاش زوجي لا يتعدي الـ«120 جنيهاً».

 

 

 

 

نصر البصيري: 800 جنيه «يدوب» وجبة كشري لأولادي

مش حاسس بالتغيير هكذا تحدث معنا نصر البصيري 37 عاما ويعمل مدرسا لمادة الدراسات الاجتماعية وأضاف: رموز النظام تحاكم محاكمة غير عادلة وغير علنية وحتي مبارك قاعد بـ«فلوسه» في شرم الشيخ والشعب قاعد هنا «مطحون» ده حتي صدام حسين تم إعدامه علي الهواء. ويضيف مفيش اي تغيير الزيادات المالية تقابلها زيادة في الاسعار وأتقاضي 800 جنيه دول «يدوب يكفوني وجبة كشري مع أولادي»

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل