المحتوى الرئيسى

لا تعليـق

07/15 15:04

رندا الشيخ

تخيل معي يامن تقرأ هذه الكلمات لو أن كل فرد في هذه الحياة قام بإنجاز مهامه بإختلاف أنواعها في عمله أو منزله او أي مكان في العالم على أكمل وجه دون تكاسل أو تخاذل، ترى كيف ستكون حياتنا؟ ألن تدورعجلة الحياة بكل سلاسه وعذوبة؟

ألن يختفي التأخير وتصبح الحُجَجْ ضرباً من الخيال؟

ألن يشعر هذا الفرد بأنه قد أنجز شيئاً ما بغض النظرعن كونه رجلاً أو امرأة؟ أعتقد..

ولكن.لكن ما حدث معي في أحد أيام الصيف كان مملاً جداً، جعلني أجزم بأن هناك عداوة خفية بين البعض وبين مسألة إدراك “قيمة”

الأشياء التي يملكونها أو الظروف التي يعيشونها،

وبالرغم من أني لست من النوع “العصبي” إلا أني أصبت بالتوتر! سأكتفي بالسرد وأترك لكم التعليق.

بعد إلحاح من والدتي الغالية ذهبت لفتح حساب جديد في أحد البنوك، لن أصنفه بالـ “محلي” أو الـ”عالمي” فأنا على اقتناع بأن مستوى الخدمة يجب أن يكون “ممتازاً” و”احترافياً” في أي منها خاصة تلك المكاتب التي تزين مداخلها بلوحة كتب عليها “خدمـة العملاء”،

في ذلك اليوم قررت الإستئذان من عملي ساعة من الوقت وانطلقت إلى البنك ودخلت “قسم السيدات” وليتني لم أفعل!

فالجو العام جعلني أشعر بأني في إحدى المدارس الثانوية، فالوجوه ملطخة بمختلف الألوان التي أفقدتها ملامحها، والشفاه تكاد تنفجر جراء حقنها بالـ” البوتكس” حتى الزي الرسمي لم يسلم من التعديلات ويكاد يتمزق من شدة ضيقه! المهم..

توجهت مباشرة لمديرة الفرع التي رحبت بي وأرسلت بطلب الموظفة التي ستُنهي ما جئتُ من أجله.توجهت أنا والموظفة التي كانت تشبه كثيراً “هيفاء وهبي” لمكتبها وبدأتُ بملىء الإستمارات وأغرقتهم بتوقيعاتي في كل مكان ولسبب ما كان عليهم ارسال كافة الأوراق إلى فرعهم الرئيس للموافقة..

ولا أعلم لماذا يعتقد البعض أن على العميل أن يكون “جاهلاً” بما يدور من حوله لذا لم يخبرني أحد بأي شيء! قلت لنفسي سأنتظر فربما هي اجراءات روتينية، ولكن طال الإنتظار! مرالوقت بطيئاً متثاقلاً وانتهت الساعة وتلتها نصف ساعة أخرى ولكن للأسف..لاشيء!

ذهبت لمديرة الفرع “اللطيفة” وقمت بإلغاء طلبي وغادرت وأنا ارتدي عباءة التوتر! وفي يوم آخر جميل ذهبت إلى بنكٍ آخر – وددت لو أني استطيع ذكر اسمه- ولم ابحث عن “قسم السيدات”

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل