المحتوى الرئيسى

العمالة وقد أدت دورها..!؟

07/15 14:13

راشد فهد الراشد

عندما قررت المملكة منذ زمن أن تدخل معركتها القوية والطموحة مع متغيرات الزمن وتحولاته، وتخوض نضالها المستمر لتوطين الحداثة بكل ما تعنيه من مضامين حياتية، وفكرية، واقتصادية، وتعليمية، وعندما رأت أنها في سباق مع الزمن للانتقال بالجغرافيا، والإنسان، والمجتمع من حياة البساطة بمفهومها الاجتماعي، والقفز على عيش مدرسة البيت الطيني العتيق، والأحياء ذات الأزقة الضيقة داخل تجمعات صغيرة تشكل المدينة بفضائها الاجتماعي، وتخطيط ونمط عمرانها، وثقافة أهلها، وعندما عقدت الدولة العزم لوضع الرؤى، والأفكار، والطموحات في صيغ حداثية تؤسس للمستقبل الذي يتماهى مع حياة ومنجز الدول المتقدمة، كان عليها أن تستقدم وتستعين بعمالة مدربة، وتقنية، وتمتلك الوعي الانتاجي، لتتظافر جهودها مع الأجهزة التنفيذية، وتقوم بعملية البناء، وإحلال التنمية، وترجمة الأفكار، والطموحات إلى واقع معاش، وحقيقة ملموسة على امتداد جغرافيا الوطن.

خاضت المملكة معركة قوية مع تكريس فعل التنمية والنمو يدفعها ايمان بأن الزمن ينحاز دائماً للعاملين، المنتجين، وأن أي تأخير في عملية التنمية ليس في مصلحة الغايات التي نطمح إليها، وأن مقدرات ومداخيل الوطن يجب أن تذهب في تنميته، وازدهاره الحضاري، وصياغة حياة إنسانه بالشكل الذي يضمن له حياة آمنة، ومستقرة، ومنتجة.

استعانت المملكة في معركتها بخبرات، وأيد، وعقول كان لها عمق التجربة في البناء، ووظفت هذه الخبرات، والعقول لتحقيق المنجز التنموي كما وضعت أسسه القيادة، وكما تطمح إليه في سعيها كي يكون الوطن في مصاف الدول المتقدمة.

وكان أن تحقق لنا نمواً، وتنمية شاملة لكل القرى والمدن، والأرياف، واستطعنا أن نخلق بنية تحتية تفوق أفضل البنى في بعض الدول، ليس للجيل الحاضر، ولكن للأجيال القادمة، وأنشأنا شبكة مواصلات وطرق برية على أحدث المواصفات الهندسية في العالم، وهذا كله تحقق من خلال الرؤية المستقبلية التي وضعتها رغبات التنمية.

ونعتقد أننا حققنا نجاحات مبهرة في مضامين التنمية وأنجزنا الكثير منها، غير أن العمالة بقيت، بل زادت إلى أن وصلت إلى أعداد مخيفة، ومع أن الأرقام تتحدث عن تسعين مليار ريال سنوياً هي تحويلات العمالة. فإن هذا الرقم في حقائق الواقع يعتبر متواضعاً جداً إذا قيس بحجم العمالة التي لدينا.

نحسب أن المراجعة الآن واجبة في أمر العمالة، وبرامج التدريب للمواطن مُلحة، لكي نوفر على الوطن مبالغ باهظة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل