المحتوى الرئيسى

«عيسوى».. وسيادة القانون

07/15 11:20

فى هذا الإطار جاءت حركة الشرطة التى تعد أكبر حركة فى تاريخ وزارة الداخلية والتى شملت استبعاد 505 ضباط و164 عميداً وعقيداً، وهذا يعنى أن «عيسوى» وضع يده على الجرح تماماً، وبدأ فى تضميده، وعندما يقوم وزير الداخلية بمثل هذه الحركة فهذا اعتراف حقيقى ببدء علاج الأوضاع الأمنية التى فسدت طوال حقبة طويلة من الزمن ضاعت فيها الحقوق وأهدرت كرامة الإنسان.. سيادة القانون بين المواطن ورجل الأمن، ستحسم أموراً كثيرة، والتجاوزات الأمنية التى كانت تتم فى حق الجماهير قبل الثورة، لا يمكن أن ينساها المصريون بسهولة، خاصة الذين تورطوا فى قتل المتظاهرين والمتورطين فى قتل وتعذيب مواطنين فى أمن الدولة وداخل الأقسام.

سيادة القانون التى يتمسك بها وزير الداخلية وبدأ يغرسها فى الجهاز الأمنى من خلال موقفه المتشدد مع رئيس الوزراء ومن خلال حركة تعد الأولى من نوعها، تعيد للمواطن حقوقه وتحفظ للأمن هيبته... وفى اتصالى مع اللواء منصور عيسوى كان الرجل واضحاً جداً فى إصراره على التمسك بالقانون مهما كلفه ذلك أى شىء.. وإذا كان وزير الداخلية يعلن ذلك صراحة وبوضوح، فإنه يطبق مبدأ مهماً من مبادئ الثورة.. فسيادة القانون هى المنهج الذى يجب أن يسود فى المرحلة المقبلة على الضباط قبل الأفراد المصريين، وبه ستعيد الشرطة هيبتها مرة أخرى، ويعود الأمن مرة أخرى الى الشارع، بعد حالة الفوضى التى استفحلت وزادت عن كل الحدود والتصرفات.

الوزير كان حريصاً فى حركة الشرطة على استبعاد كل من تطوله شبهة، سواء كانت هذه الشبهة فى الغلظة مع الجماهير وضرب القانون عرض الحائط، أو الذين دون المستوى فى الأداء، الفيصل الوحيد فى هذه الحركة والذى حرص عليه «عيسوى» هو توصيل رسالة بخلق جهاز أمنى جديد يتماشى مع سيادة القانون، ويتماشى مع روح الثورة.. وأعتقد أن الوزير نجح فى ذلك، ولاقت الحركة استحساناً كبيراً لدى الجماهير.

بقى أن تتسلم القيادات الأمنية الجديدة التى تولت المقاليد، المهمة الجديدة فى ظل سيادة القانون وتفعيل ذلك على أرض الواقع دون إبطاء أو تراخ.. الشارع الفوضوى الآن فى حاجة ماسة الى أن يجد رجل الأمن يمسك بزمام الأمور، لعودة الأمن والطمأنينة الى المواطنين.. رسالة «عيسوى« بتفعيل سيادة القانون يجب أن ينفذها رجال الأمن من الآن فوراً.. وكفى إهداراً للقانون طوال سنوات طويلة.

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل