المحتوى الرئيسى

نواب يطالبون بتفعيل التصويت الالكتروني لانهاء هيمنة قادة الكتل..محدث

07/14 18:58

بغداد (رويترز) - دعا كثير من النواب البرلمان العراقي لبدء استخدام التصويت الالكتروني قائلين ان الطريقة البدائية التي تجري بها عملية التصويت من خلال رفع الايدي تعكس ممارسة بدائية بات يرفضها الكثير من البرلمانيين ويصفونها بانها تحولت الى وسيلة تقوض وتصادر ارادة النائب في التعبير الحر لصالح قادة الكتل.

وقال نواب ان تفعيل نظام التصويت الالكتروني داخل قبة البرلمان والذي انتهى العمل به منذ ما يقارب ثلاث سنوات اصبح امرا محتما معتبرين عملية التصويت برفع الايدي التي تجري حاليا تفسح المجال احيانا للتلاعب بنتيجة التصويت لصالح الصفقات السياسية التي تجري غالبا خلف ابواب مغلقة تنتهي اما بتمرير القانون او الاتفاق على عدم ارسال مسودات القوانين للبرلمان.

واشتكى عدد غير قليل من النواب من استمرار تعرضهم لضغوطات من قادة كتلهم ترغمهم على التصويت باتجاه الموقف الذي اتخذته الكتلة بغض النظر عن موقف النائب او رأيه.

وقالت النائبة المستقلة صفية السهيل "من المؤسف القول ان البرلمان العراقي بهيئته الحالية لا يتخذ قرارات مصيرية. مثل هذه القرارات يتم تقرير مصيرها من قبل رؤوساء الكتل قبل ارسالها للبرلمان للتصويت. وهي طريقة تسمح لرئيس الكتلة بابرام صفقات سياسية بين شركاؤه في العملية السياسية على حساب الديمقراطية."

واضافت "هذه الالية تسمح احيانا بالتلاعب بنتيجة التصويت وخاصة عندما يكون عدد الاصوات المؤيدة او الرافضة لقرار ما متقاربة... اضافة الى ان الكثير من النواب يخشون التصويت بعيدا عن رغبة كتلهم لان مثل هذا الموقف قد يصل الى حد تهديد حياتهم."

ويعتقد كثير من النواب ان المشهد السياسي لعمل البرلمان العراقي قد يتغير بشكل كبير اذا ماتم تطبيق نظام التصويت الالكتروني وخاصة في القرارات المصيرية.

وقال مسؤول برلماني طلب عدم ذكر اسمه " فنيا نظام التصويت الالكتروني في قاعة البرلمان جاهز للعمل لكن المشكلة في قادة الكتل. هم الذين يرفضون تفعيل هذا النظام."

وقال كثير من النواب ان عملية التصويت برفع الايدي تسمح لقادة الكتل بمراقبة نوابه وارغامهم على التصويت لصالح الموقف الذي اتخذته الكتلة بغض النظر عن موقف النائب وهو ما لا يعطي للنائب اي فرصة في اتخاذ موقف مغاير حتى وان لم يكن مقتنعا بموقف كتلته.

وقال نواب ان رئاسة البرلمان في احيان معينة تمرر القانون حتى وان لم يحصل على العدد الكافي من الاصوات وخاصة عندما يتفق قادة الكتل مسبقا على اقرار القانون.

وقال برلماني اشترط عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع "القانون يمر عندما يتفق قادة الكتل خلف ابواب مغلقة على تمريره والعكس صحيح وبغض النظر عن موقف باقي اعضاء الكتلة."

وكانت عملية التصويت التي تمت داخل قبة البرلمان في ديسمبر كانون الاول من العام الماضي لمنح الثقة للحكومة الحالية قد جرت بوقت قياسي حيث لم تعط رئاسة البرلمان الفرصة الكافية لاحتساب الاصوات انذاك في عمليات التصويت التي جرت لكل وزير بشكل منفصل.

واعيد تاهيل بناية قاعة البرلمان والتي تقع داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين مرتين في السنوات الاربع الاخيرة وزودت قبل مايقارب الثلاث سنوات بنظام التصويت الالكتروني. ويقول نواب ان النظام لم يستخدم حتى الان باستثناء مرتان اون ثلاثة تم فيها وبنجاح اجراء تدريب للنواب على طريقة استخدامه.

وبحسب التصويت الالكتروني فسيكون بامكان النائب الضغط على احد الازرار المثبتة امام مقعده من دون الحاجة الى رفع يديه. وتظهر نتيجة التصويت على لوحة كبيرة مثبتة في مكان داخل القاعة يمكن مشاهدتها من غير ان يكون بالامكان معرفة تفاصيل التصويت بشكل دقيق وطبيعة الموقف الذي اتخذه كل نائب.

وقال نائب من التحالف الوطني الشيعي "رفع الايادي سوف يظهر موقف كل عضو وهذا يعطي الفرصة لقادة الكتل من الطلب من نوابهم اذا تطلب الامر بتغيير مواقفهم وحسب الموقف الذي حددته الكتلة سلفا."

واضاف "رفع الايادي على خلاف موقف الكتلة الان هي عملية مرفوضة تماما وغير مسموح بها ابدا بالنسبة لقادة الكتل."

وقال نواب ان غالبية قادة الكتل والقوائم لا يثقون بنوابهم وخاصة عندما يتعلق الامر بمواقف سياسية مهمة قد يكون قرار تمديد بقاء القوات الامريكية في العراق او قرار التصويت على الوزراء الامنيون لوزارتي الداخلية والدفاع احدى هذه القرارات.

وقال النائب كاظم الشمري "انا اقول لك معظم الكتل والنواب يؤيدون ابقاء قوات امريكية في العراق بعد نهاية هذا العام. لكنهم يقولون شيئا في الاجتماعات المغلقة وامام الاعلام يقولون شيئا اخر."

واضاف " النواب يخشون مؤيديهم ويخشون الراي العام اذا صوتوا برفع الايدي لصالح هذا القانون. هذه مشكلة كبير لهم."

ويتعين على العراق ان يحسم امره بشكل نهائي خلال فترة قصيرة فيما يتعلق ببقاء قوات امريكية في العراق نهاية العام الجاري. حيث تنتهي الاتفاقية الامنية الحالية بين البلدين في العام 2008 والتي بموجبها يتواجد حاليا مايقارب ستة واربعون الف جندي امريكي بسحب كل القوات نهاية العام 2011.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل