المحتوى الرئيسى

جدل حول جوائز الدولة في مصر

07/14 15:14

بدر محمد بدر-القاهرة

أثارت نتائج جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لهذا العام جدلا كبيرا وساخنا في الأوساط الثقافية والأدبية والعلمية في مصر، وطالب البعض بتغيير آلية التصويت على منح الجوائز، واستبعاد الجانب الرسمي والسياسي تماما، بينما نادى آخرون بتكوين لجان علمية متخصصة لضمان الحياد والشفافية.

ويرى أستاذ النقد الأدبي الحديث بجامعة عين شمس حسام عقل أن نبض الثورة المصرية لم يصل بعد بالقوة المطلوبة إلى كثير من القطاعات والمنابر، وعلى رأسها المجلس الأعلى للثقافة، الذي يصر على إعادة إنتاج الوجوه والأطر والفكر القديم، وظلت عمليات التصويت والتوجيه التي تسبق الترشيح والاختيار كما كانت من قبل.

حسام عقل: دعا إلى أن يمثل المجلس الأعلى للثقافة كافة الأطياف السياسية

نبض الثورة
وأشار عقل -وهو عضو لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة- في حديثه للجزيرة نت إلى أن الجائزة الوحيدة التي تحظى بسمعة طيبة هي "الجائزة التشجيعية"، نظرا لأنها تخضع لفكرة التحكيم العلمي وقراءة الكتب المقدمة بأناة، أما الجوائز الأخرى فيدخل فيها عنصر جمع الأصوات، وهو ما يمثل تجاوزا للمعايير العلمية المستهدفة.

ودعا عقل إلى خضوع المجلس الأعلى للثقافة في تكوينه إلى نوع من الحياد، بحيث يمثل مختلف الأطياف والتيارات الموجودة بالساحة، ولا يكون حكرا على تيار بعينه، لافتا إلى أن 90% من تكوين المجلس ينتمي للتيار اليساري، ويجب ألا ينفرد اتجاه واحد بتحريك الأمور.

وأكد أن الخطأ لا يبدأ من التحكيم، وإنما من تكوين اللجان نفسها، حيث تعتمد ما يشبه التعيين والاختيار القائم على الصدفة، ومن هنا فقد "نادينا بأن يكون اختيار اللجان خاضعا للانتخاب بصورة أقرب للحياد والعدالة والمراعاة للأوزان النسبية للرموز والشخصيات الذين يمثلون اللجان".

ولفت عقل إلى أن مقرر اللجنة يختاره الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وهذا المقرر يختار اللجنة كلها، واللجنة تتأثر بمن اختارها في التصويت، فنجد فعليا أن وزارة الثقافة هي التي تختار الجميع، ولذا تتحرك المنظومة الثقافية بمنطق الولاءات، ولذا نجد عمليات التصويت ظلمت أسماء كثيرة رشحت بالفعل.

تغيير اللجان

وطالب في حديثه للجزيرة نت بتقليص عدد أعضاء اللجنة، بحيث تشترط لعضويتها نخبة ممن سبق أن فازوا بجوائز الدولة ومشهود لهم بالنزاهة، كما طالب بتعديل القانون بحيث يتغير أعضاء اللجان كل سنتين أو نصفهم على الأقل، بما يضمن استقلالية وقوة القرار ونزاهة الاختيار فكريا وعلميا وثقافيا.

وفي السياق ذاته أشار الدكتور جابر عصفور إلى العيوب في نظام التصويت على منح الجوائز، وطالب بمواجهتها مواجهة حاسمة، واعترف بأنه حاول إصلاحها عندما كان أمينا للمجلس الأعلى للثقافة، لكنه لم ينجح بسبب عوائق لا تزال موجودة، يرجع بعضها إلى تشكيل المجلس الأعلى نفسه، وبعضها إلى نظام التصويت، وبعضها إلى جهات الترشيح، وبعضها الأخير يرجع إلى الضغط الخارجي، خصوصا من أصحاب المصالح والساعين إلى الفوز والتدخلات السياسية سابقا.

وانتقد عصفور ما وصفها بـ"المجاملات اللعينة والتربيطات التي تتم قبل عملية التصويت"، ودعا إلى وضع قواعد جديدة للترشيح والتصويت ونظام العضوية.

طه القرني: المحسوبية سمة غالبة على جوائز الدولة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل