المحتوى الرئيسى

«المجلس العسكري».. يغضب.. يهدد.. يتوعد

07/14 16:21

الخطاب لم يحدد جدولا زمنيا لتنفيذ القرارات التي أصدرها مسبقا, بل أضاف إليها وعودا جديدة لم يحدد موعدا لتنفيذها أيضا.

ويعد بوضع مواصفات لاختيار 100 شخصية مكلفين بوضع مشروع الدستور الجديد, أبرز نقطة شملها الخطاب, فضلا عن التهديدات الضمنية لشخصيات عامة تعمد المجلس عدم الإفصاح عنها بلهجة حادة قوية في رسالة ضمنية حول قرب نفاد صبره.

< بداية انتقد النائب السابق علاء عبدالمنعم محتوي الخطاب, قائلا: توقعت الإعلان عن اتخاذ إجراءات أكثر حزما والإفصاح عن جدول زمني محدد لتنفيذ مطالب الشعب , وتوضيح للخطوات المقبلة والتي من شأنها إرضاء المواطنين وتهدئتهم وطمأنتهم.

ونفي «عبدالمنعم» تغير موقف المجلس بإعلانه إعداد وثيقة مبادئ «حكيمة» لاختيار الجمعية التأسيسية للدستور الجديد, وتأكيده في ذات الوقت علي إجراء الانتخابات التشريعية قبيل إعداد دستور جديد, مؤكدا ان الوثيقة بمثابة معيار اختيار اعضاء الجمعية التأسيسية، وعلي أعضاء مجلسي الشعب والشوري القادمين الالتزام بها , والاعلان عن هذه الخطوة الان هدفه طمأنة القوي السياسية بعدم سيطرة قوي معينة علي الجمعية التأسيسية ووضع الدستور وفقا لأهوائهم.

حذر طارق سباق سكرتير عام مساعد حزب الوفد من محاولات الالتفاف علي انجازات الثورة العظيمة كما حذر ممن يتربصون لمصر من الخارج واعوانهم في الداخل، ودعا الي تغليب صوت الحكمة والعقل علي صوت المصالح الشخصية والفئوية.

وقال سباق الذي تحدث إلينا أمس بروح مفعمة بالوطنية والاخلاص لهذا الوطن: ان البلاد تمر بظروف صعبة وتحتاج الي اخذ الحيطة والحذر مما يحاك لها خلف كواليس الغدر ومحاولات كسر مصر وإضعاف هيبتها ومكانتها في المنطقة، وألمح سباق الذي يتمتع بتأييد كبير داخل دائرته الانتخابية روض الفرج الي من اسماهم اعداء البلاد والذين يتلقون أموالاً من الخارج ولا يتورعون لحظة واحدة في محاولات بث الفرقة والفتنة والدسائس بين المصريين ونشر الفوضي وعدم الاستقرار داخل البلاد وأوضح سباق ان التهديد الذي حملته مضامين البيان العسكري، هدفه حماية مصر وأمنها القومي من المتآمرين ضد استقرار «أم الدنيا» والذين يريدون ايضاً ضرب اقتصادها في مقتل حتي تصبح ضعيفة إقليمياً ودولياً وشدد القيادي الوفدي علي أهمية تنفيذ مطالب الثوار مؤكداً ان الحزب يؤيد أي مطالب مشروعة شريطة ألا يكون الثمن أمن مصر وهيبتها ومكانتها السياسية والاقتصادية والدولية.

< الدكتور محمود غزلان المتحدث باسم جماعة الاخوان شدد علي أن الوثيقة لن يكون لها علاقة بالجدول الزمني لترتيب الإجراءات التي شملها الاعلان الدستوري, واقتصار دورها علي تحديد مواصفات الشخصيات التي ستضع الدستور, مؤكدا أن هدف الخطاب هو تهدئة القوي المتخوفة من سيطرة الإخوان علي الجمعية وتمكنها من وضع دستور وفقا لرؤية الجماعة..كما أنهم ينوون وفقا لمعلوماتي أن يختاروا أغلب الشخصيات المائة من خارج المجلس بحثا عن الخبرة وتمثيلا لأغلب شرائح المجتمع, كما أن مشروع الدستور الذي سيوضع سيستفتي عليه الشعب قبل اعتماده دستورا جديدا للبلاد.

لكن الخطاب اتسم بلغة التهديد لخروج الأمور عن الحدود المقبولة واقتراب وصول الوضع لحالة الفوضي وفقا لرؤية غزلان, مثنيا علي دعم الخطاب لحكومة «شرف» خاصة بعد تنقيتها من أعضاء لجنة سياسات الحزب الوطني السابقين.

< سامح عاشور رئيس الحزب الناصري أبدي اتفاقه مع أمرين في الخطاب..وضع وثيقة مبادئ لاختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع دستور..وضرورة الحفاظ علي ممتلكات البلاد ومنشآتها وسلامة أراضيها.. إلا انه ابدي تحفظه علي عبارات مثل «محاولات القفز علي السلطة» متسائلا: من يقوم بذلك.. ومتي حدثت هذه المحاولات.. وماذا يعني هذا الكلام؟.

كما ابدي «عاشور» تحفظه علي عبارة «ترويج البعض لمعلومات وشائعات غير صحيحة ومغلوطة» متسائلا عن طبيعة تلك البيانات المغلوطة..فضلا عن انتقاده جزئية استمرار الحوار الذي لم يدر من الأساس, معتبرا أن هذه العبارة تشير إلي استمرار عدم الحوار مع مختلف القوي السياسية وشباب الثورة.

< وأبدي عبدالغفار شكر القيادي بحزب التجمع استياءه من غموض عدة نقاط بالخطاب علي رأسها إعلان المجلس اتخاذ الإجراءات اللازمة في مسائل الانحراف, دون تحديد معني الانحراف وطبيعته, معتبرا ذلك بابا للتضييق علي حركة الثورة والتظاهر السلمي, فضلا عن انتقاده عدم تحديد المجلس لموقفه من المطالب المهمة للثوار المتواجدين بالتحرير, كإلغاء إحالة المدنيين للمحاكمات العسكرية وإعادة النظر في الميزانية لنصرة الفقراء.

وأضاف: البيان يحمل في طياته بعض القرارات الإيجابية كإعلان اعداد وثيقة لاختيار واضعي الدستور، ما يقلل من حدة الخلاف, مطالبا المجلس ببذل مزيد من الجهد للتوافق مع المواطنين, خاصة وان الشعب لا يرضي بما جاء في البيان.

< بينما اعتبر بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن البيان يحمل غموضا كثيرا ويثير التساؤلات أكثر من الإجابة عليها, خاصة في ظل الالتزامات التي وضعها المجلس علي عاتقه, مبديا تعجبه من عدم تحديد المجلس موعد إجراء الانتخابات بعد تضارب الإعلان عن إجرائها تارة في شهر سبتمبر أو في نوفمير, مؤكدا عدم وضوح كثير من المعلومات باستثناء التأكيد علي استمرار حكومة شرف.

«بهي» انتقد أيضا عدم وضوح موقف المجلس في واحدة من اهم مطالب الثورة.. المحاكمات العادلة لقتلة المتظاهرين، كما انتقد تأكيد استمرار إجراء حوار لم يبدأ من الأساس بين القوي الوطنية, واعلانه اعداد وثيقة اختيار الجمعية التأسيسية دون الاشارة لمعلومات تفصيلية عنها.

< في حين وصف الدكتور ثروت بدوي الفقية الدستوري بيان المجلس العسكري بالسييء, رافضا انفراد المجلس بوضع الدستور والقوانين وتشكيل اللجنة التأسيسية لوضعه, مشيرا إلي ان هذه اللجنة هي التي تخلق السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية, ويجب ان يتم إختيارها من خلال الشعب.

وانتقد «بدوي» انفراد المجلس العسكري بوضع قانون مجلس الشعب وتشكيل لجنة حكماء, قائلا: علي المجلس أن يعي جيدا انه يمارس سلطة مؤقته بناء علي رغبة الثوار وإذا خرج عن مطالبهم فقد شرعيته.

مشيرا إلي أن اختيار الجمعية التأسيسية يجب ان يكون من خلال المواطنين وعدم اختيارها منهم يهدد بعدم شرعيتها.

< كما طالب جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان المجلس العسكري بالاعتراف بخطئه وإعلان شرعية مطالب الثوار ,وتوسيع صدره اكثر من ذلك, معتبرا ان لهجة الخطاب التحذيرية امر جديد, وتساءل عن هوية الأشخاص الراغبين في القفز علي السلطة وتجاوز الشرعية كما ادعي الخطاب.

< الناشط باسم فتحي يري أن الخطاب لم يقدم جديدا وهدفه ان يقول المجلس: «إحنا موجودين «فضلا عن محاولة المجلس استمالة المواطنين بعد أن قل رصيده لدي عامة الشعب, ومخاطبة ودهم وتهدئتهم, محذرا من تصاعد اللهجة العنيفة للمجلس والتي ستفقده الكثير من ارضيته لدي المواطنين.

< في حين وصف محمد علام رئيس المكتب التنفيذي لاتحاد شباب الثورة توقيت الخطاب بالمتأخر وغير المكتمل لأنه لم يؤكد علي مشروعية مطالب الثوار.. مشددا علي إلزام المجلس بتنفيذ كل ما شمله الخطاب, فضلا عن باقي المطالب التي لم تذكر وعلي رأسها القصاص من قتلة الشهداء والافصاح عن هوية الضباط المسئولين عن هذه الجريمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل