المحتوى الرئيسى

أسمهـــــان‏..‏ لحــــن لـــــ يت

07/14 12:16

بعد أن قتلت بحثا علي أيدي الصحفيين ومروجي الشائعات وهواة المؤامرة ونظرية المؤامرة‏,‏ بعد أن تناولوا كل تفصيلة من تفصيلات حياتها بالشرح والتفسير والتدوير‏,‏ والتحوير‏,‏ فلم تخل مرحلة من مراحل حياتها من القيل والقال‏.‏

تزوجت أسمهان عدة مرات‏,‏ تميزت جميعا بأنها زيجات عابرة المشهور منها أحمد سالم‏(40‏ يوما‏)‏ والأمير حسن الأطرش‏,‏ وهناك زيجات غير معروفة مثل زواجها من فايد محمد فايد ملحن أغنية سوق الحلاوة جبر ووالد وليد فايد الملحن والموزع المعروف‏.‏

‏32‏ عاما فقط عاشتها أسمهان ومع ذلك فإنها ملأت الدنيا وشغلت الناس‏,‏ ليس فقط في عالم الفن‏,‏ وإنما كذلك في عالم السياسة والأمن والمخابرات‏,‏ فأغانيها كانت من تلحين كبار الملحنين وقتها ممن يصعب الوصول إلي أحدهم وليس جميعهم‏,‏ فغنت لعبد الوهاب والقصبجي والسنباطي وزكريا أحمد‏,‏ كما أنها تخوفت من دخول عالم السينما وبقيت تظهر بصوتها عشر سنوات‏,‏ قبل أن تخوض تجربة التمثيل كانت تحركاتها اخبارا وكلماتها عناوين وعندما سقطت سيارتها في الترعة أصابع الاتهام توزعت في جميع الجهات بلا هوادة‏,‏ وبغض النظر عن صحة هذه الاتهامات من عدمها‏,‏ فإنه لا دخان دون نار‏.‏

ففي أثناء تصوير فيلم غرام وانتقام استأذنت من منتج الفيلم وبطله يوسف بك وهبي أن تسافر إلي رأس البر للحصول علي اجازة فوافق‏.‏

ذهبت إلي رأس البر صباح الجمعة‏14‏ يوليو‏1944‏ بصحبة صديقتها ومديرة أعمالها ماري قلادة‏,‏ وفي الطريق فقد السائق السيطرة علي السيارة فانحرفت وسقطت في الترعة‏(‏ ترعة الساحل الموجودة حاليا في مدينة طلخا‏)‏ حيث ماتت هي وصديقتها‏,‏ أما السائق فلم يصب بأذي وبعد الحادثة اختفي‏,‏ وبعد اختفائه ظل السؤال عمن يقف وراء موتها دون جواب‏.‏

قالوا إنها المخابرات البريطانية التي قتلتها علي خلفية تورطها في أعمال استخباراتية أثناء زواجها من ابن عمها الأمير حسن‏,‏ وقالوا انه احمد سالم الذي هددها بالقتل جهارا نهارا‏,‏ وقالوا انها الست أم كلثوم التي استشعرت أن هذه الفتاة هي الخطر الحقيقي الذي يهددها وليس ليلي مراد أو رجاء عبده أو غيرهما وقالوا كثيرا حتي انهم لم يقولوا شيئا‏.‏

كل هذه قد تكون دعاوي‏,‏ في الغالب هي دعاوي‏,‏ لكنها تشير إلي حدة خلافات اسمهان مع من حولها‏,‏ وإلي حالة التوتر الكبيرة التي كانت تجلبها أينما حلت‏.‏

لم تكن مشاهد أسمهان في فيلم غرام وانتقام قد انتهت فغيروا النهاية‏,‏ وبقي مشهد لابد أن تؤديه اسمهان بنفسها فجاءوا بفتاة عمرها‏19‏ عاما صوتها صوت اسمهان‏,‏ كان اسمها جيهان‏,‏ وأدت الدور ببراعة‏,‏ فأصبحت مطلوبة‏,‏ وبالفعل قدمت أوبريتا إذاعيا شهيرا هو عذراء الربيع‏,‏ غير أنها ماتت في العالم التالي مباشرة بما يوحي بأنها لعنة‏,‏ ربنا يجعل كلامنا خفيفا عليها وربنا يرحم الجميع‏.‏

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل