المحتوى الرئيسى

مئة مليار دولار استثمارات قطرية في مدينتين صناعيتين

07/14 08:05

تعمل حكومة دولة قطر على دعم واقامة المناطق الصناعية ضمن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية وكافة المرافق الحيوية تماشيا مع النهضة الاقتصادية التي تشهدها الدولة حيث بلغ اجمالي الاستثمارات في مدينتي (راس لفان) و(مسيعيد) الصناعتين 100 مليار دولار.

وتساهم المناطق الصناعية التي تنشئها قطر وتخطط لاقامتها مستقبلا في تدعيم التنمية الاقتصادية المستدامة ضمن (رؤية قطر الوطنية 2030) حيث كان دور مدينة (راس لفان) الصناعية عبر حجم استثماراتها والتي وصلت الى 70 مليار دولار كبيرا في رفع انتاج قطر الى 77 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال.

وتشمل مدينة (راس لفان) الصناعية على معظم مشاريع الغاز في دولة قطر فضلا عن المشاريع الهايدركربونية المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال وصناعات الخدمات المساندة.

وبلغ حجم استثمارات مدينة (مسيعيد) الصناعية أكثر من 30 مليار دولار اذ تحتضن مشاريع ريادية في صناعات تكرير النفط الخام ومعالجة الغاز الطبيعي والصناعات البتروكيماوية والصناعات المعدنية كالحديد والصلب والألمنيوم والصناعات التحويلية الخفيفة كالبلاسيتكية والكيماوية والهندسية وصناعات المواد الانشائية ومواد البناء.

وتنفذ مدينة (راس لفان) الصناعية جملة من المشاريع الرئيسية خلال العام الحالي منها مشروع قطر لتقنيات الطاقة الشمسية والمتوقع ان ينتج مادة (البوليسيليكون) و(برزان) المنتج من الغاز للاستهلاك المحلي وتوفير الغاز الخفيف الجاف لمشروع (مجمع البتروكيماويات) الذي اعلن عنه مؤخرا بعد التوقيع على مذكرة تفاهم في هذا الشأن بين (قطر للبترول) وشركة (شل).

وشهدت المدينة خلال العامين الماضيين تشغيل العديد من المشاريع الكبرى كمشروع (قطر غاز 2) المتمثل في انجاز (خطي الانتاج 3 و4) ومشروع (قطر غاز 3) الخاص ب(خط الانتاج 6) ومشروع (قطر غاز 4) الذي شغل (خط الانتاج 7) حيث تتبع جميع هذه الخطوط لشركة قطر غاز.

كما شهدت المدينة ايضا خلال هذه الفترة تشغيل مشروع (راس غاز 3) بعد انجاز (خطي الانتاج 6 و7) التابعين لشركة (راس غاز) ومشروع (الخليج للغاز 2) وشركة قطر للطاقة (كيو- باور) الى جانب استمرار العمل في مشروع (توسعة ميناء راس لفان) ومشروع النظام المشترك للتبريد بمياه البحر اذ ادى تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع الى زيادة كبيرة في شبكة توزيع مياه البحر للمستخدمين الرئيسيين تجاوزت مليون متر مكعب في الساعة.

وتبلغ مساحة ميناء مدينة (راس لفان) 56 كيلومترا مربعا بعدما كانت مساحتها نحو 9ر8 كيلومتر مربع اذ يضم الميناء ستة أرصفة لتحميل الغاز الطبيعي المسال وثمانية أرصفة لتصدير السوائل وأرصفة للحاويات فضلا عن حوض (أرحمة بن جابر الجلاهمة) لبناء واصلاح السفن.

وتوفر مرافق حوض بناء واصلاح السفن بالمدينة والخاضعة لاشراف وادارة شركة ناقلات-كيبل للملاحة البحرية المحدودة (انكوم) لقطر مرافق وتسهيلات حديثة لاصلاح وبناء السفن لاستكمال بناء امداد الغاز الطبيعي المسال وتوفر خدمات تنافسية لمستخدمي وعملاء الميناء.

وتعطي هذه المرافق والتسهيلات مكانة متميزة لميناء المدينة في خارطة الصناعة البحرية عبر تقديم خدمات شاملة لاصلاح أحجام مختلفة من السفن والناقلات اذ يساهم قطاع بناء السفن في جذب واستقطاب أعمال وأنشطة جديدة تشجع على ازدهار الصناعة البحرية في منطقة الخليج العربي التي تشهد نموا متسارعا.

وبدأ العمل في توسعة الميناء في فبراير 2006 حيث تمت أعمال التجريف وإنشاء كواسر الأمواج في عام 2009 على ان تكتمل جميع أعمال توسعة الميناء خلال العام الحالي.

واستقبل ميناء (رأس لفان) خلال العام الماضي 1556 سفينة منها 817 ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ظل توقعات بارتفاع عدد السفن التي ترسو في الميناء هذا العام الى 2357 سفينة باعتباره القاعدة الرئيسية لجميع سفن الخدمات والامداد للعمليات البحرية المساندة في حقل الشمال وحقول النفط البحرية من خلال استقبال أكثر من 2000 سفينة سنويا.

وحددت الخطة الرئيسية للمدينة أنواع الصناعات المختلفة الممكن اقامتها في مجال البناء والتشييد أو العمليات والانتاج أو الصيانة وتغطي منطقة الخدمات المساندة بالجهة الغربية مساحة ثلاثة ملايين متر مربع وتضم شركات محلية وعالمية تخدم بدورها الصناعات الرئيسية القائمة.

ووضعت الخطة الرئيسية للمدينة عام 1990 وشهدت تعديلات عام 2004 أسفرت عن العديد من النتائج منها زيادة مساحة المدينة من 106 كيلومترا مربعا الى 295 كيلومترا مربعا لتمكينها من استيعاب الزيادة المستقبلية في الصناعات الهيدروكربونية خلال العشرين عاما المقبلة.

وادت الخطة الرئيسية الجديدة الى توفبر البنية التحتية والأرصفة المطلوبة لتلبية كافة احتياجات الاستيراد والتصدير للصناعات ووضعت جميع المشاريع المقرر انشاؤها بالمدينة وامكانية تنفيذ مشاريع الصناعات الهايدروكربونية النهائية والتحويلية والعمليات المتعلقة بها من معالجة وتكرير وتصدير مع السعي الى توفير التسهيلات الضرورية لتلبية احتياجات هذه الصناعات.

من جهة اخرى تحملت قطر للبترول ممثلة في ادارة المدينة مسؤولية تنفيذ توصيات خطة المدينة الرئيسية ودورها في الاشراف على توسعة الصناعات لمواجهة احتياجات ومتطلبات مشاريع الصناعات الجديدة والتوسع المستقبلي للصناعات في المدينة التي تبلغ مساحتها الاجمالية في الوقت الحالي 295 كيلومترا مربعا يشغل ميناء المدينة الصناعي منها مساحة 56 كيلومترا مربعا.

وتعد المدينة الصناعية المقر الرئيسي لمشاريع الحفر والاستكشاف والمنتج الأول في العالم للغاز الطبيعي المسال بطاقة تبلغ 77 مليون طن سنويا تنتج بواسطة 14 خط انتاج تملك شركة قطر للغاز سبعة خطوط منها فيما تملك شركة راس غاز السبعة الاخرى.

كما تعتبر اكبر منتج في العالم لمنتجات سوائل الغاز كالديزل والنافتا بواقع 34 ألف برميل يوميا تقوم بانتاجها شركة (أوريكس) لتحويل الغاز الى سوائل (جي تي ال) بالاضافة الى مشروع اللؤلؤة (بيرل) لتحويل الغاز الى سوائل المعلن عن تصدير اولى شحنة من زيت الغاز منه في يونيو الماضي.

ومن المقرر أن تبدأ وحدة الانتاج الثانية في الانتاج قبل نهاية العام الحالي في حين يصل المصنع إلى كامل طاقته الانتاجية في منتصف عام 2012 بواقع 140 الف برميل يوميا.

- وتضم مدينة (راس لفان) الصناعية عددا من المصانع الخاصة بمعالجة الغاز منها (غاز الخليج 1) و(غاز الخليج 2) وشركة دولفين للطاقة فضلا عن مشروع (برزان) والذي يقوم بتزويد السوق المحلي باحتياجاته من الغاز لتوفير متطلبات التنمية والتطور الصناعي في الدولة.

وتعتبر مركزا للعديد من المصافي ومنتجاتها من (الايثلين) و(الهليوم) و(الكبريت) و(البوليسيليكون) فضلا عن مصانع توليد الطاقة ومياه التحلية التي تنتجها شركات (راس لفان للطاقة) و(كيو باور) و(راس قرطاس) للطاقة.

وتم تطوير كل تلك القطاعات الصناعية خلال الأعوام الخمسة الماضية ومن المتوقع بدء العمل في تشغيل أول مشروع لانتاج البتروكيماويات ب(راس لفان) خلال الخمس سنوات المقبلة.

وتضم مدينة (مسيعيد) الصناعية مشاريع ريادية منها مشروع (قطر للألمنيوم) الذي استكمل انشائه حديثا وبلغت استثمارات مرحلته الأولى نحو اربعة مليارات دولار.

ويبلغ عدد المصانع والمنشآت في المدينة نحو 18 مشروعا صناعيا في منطقة الصناعات الثقيلة فيما بلغ مجموعها في منطقة الصناعات الخفيفة والمساندة 68 مشروعا وزاد عدد المشاريع المخصصة أراضيها للمدينة الى 176 مشروعا.

وتلقت في العام الماضي حوالي 45 طلبا لمشاريع جديدة اضافية في حين شهدت الصناعات التحويلية وصناعة المواد الانشائية المعتمدة على مواد البناء اكثر القطاعات اقبالا خلال السنوات الخمس الماضية.

ويشهد ميناء (مسيعيد) تداول 40 مليون طن سنويا من البضائع والمواد الصناعية المختلفة كالمواد الهيدروكربونية السائلة والصلبة ومواد الحديد الصلب والألمنيوم ومواد البناء المتنوعة فضلا عن المعدات المستوردة في مجال الصناعات القائمة والجديدة في المدينة.

ويعتبر الميناء أكبر موانئ قطر طولا وعددا للأرصفة المتعددة صناعيا وتجاريا ومن كمية المواد المصدرة والمستوردة وتنوعها.

وأهم الأرصفة الجديدة بالميناء أرصفة (الجابرو) ومواد البناء حيث تمت توسعتها وتجهيزها لتصل طاقتها الاستيعابية الى 30 مليون طن سنويا فضلا عن ميناء الحاويات بطاقة استيعابية تصل الى 500 ألف حاوية.

ويضم الميناء 23 رصيفا تستقبل ثلاثة الاف سفينة سنويا وسيتعاون الميناء مع ميناء الدوحة الجديد لقربه من خدمات ومرافق المدينة وباعتباره ميناء قطر التجاري بعد الانتهاء من انشائه في عام 2015.

وهناك العديد من المشاريع الصناعية الكبرى في المدينة تحت الانشاء حاليا مثل توسعة شركة (قابكو للبتروكيماويات) ومشروع (قافكو 5) و(قافكو 6) للأسمدة الكيماوية ومشروع (كيوكيم 2) للبتروكيماويات وتوسعة وتطوير مشاريع معالجة الغاز كما يوجد عدد آخر من المشاريع قيد الدراسة حاليا كتوسعة مصفاة قطر للبترول وتوسعة شركة قطر ستيل وتوسعة شركة قطر للإضافات الكيماوية (كفاك) وتوسعة شركة قطر للألمنيوم (المرحلة الثانية).

وتصنف القطاعات الصناعية في المدينة وفقا للمناطق الخاصة بكل نشاط صناعي الى صناعات تكرير النفط الخام ومعالجة الغاز الطبيعي والصناعات البتروكيماوية ثم الصناعات المعدنية الحديد والصلب والألمنيوم والصناعات التحويلية الخفيفة كالبلاسيتكية والكيماوية والهندسية وصناعات المواد الانشائية ومواد البناء.

وتبنت المدينة منذ عام 2007 خطة استراتيجية لمدة 25 عام لتطوير مرافق البنية التحتية اذ اكتملت العديد من تلك المشاريع التي وضعتها الخطة كمشروع سكن موظفي قطر للبترول والشركات العاملة بالمنطقة (المرحلة الأولى) وإنشاء مركز معالجة النفايات الخطرة لكافة المنتجات الصناعية في قطر وتوسعة مركز معالجة النفايات المدنية غير الخطرة ومشروع مد الألياف البصرية.

وتعمل ادارة مدينة (مسيعيد) على التوسع الأفقي في الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة والمساندة اذ ترتكز الخطة الاستراتيجية للمدينة ل25 عاما المقبلة والمقسمة الى خمس مراحل زمنية في تطوير مرافق البنية التحتية لخدمة التوسع الصناعي والسكني وتوسعة وتطوير الميناء صناعيا وتجاريا وخدميا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل