المحتوى الرئيسى

وزيرة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية : رواتبنا عالية بما فيه راتبي أنا

07/14 01:20

رام الله-دنيا الوطن

دعت وزيرة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية ماجدة المصري في حديث مع 'القدس العربي' الاربعاء الى تقليص عدد الوظائف العليا في السلطة في اطار بناء الهيكل التنظيمي لمؤسسات السلطة لتخفيف النفقات المالية الامر الذي كان موضع نقاش في الحكومة الحالية، وذلك لصالح الاسر الفقيرة وايجاد وظائف لخريجي الجامعات الجدد، منتقدة صرف اية اموال كمساعدات او تحسين اوضاع لاي مسؤول في السلطة كون الراتب الشهري الذي يتقاضاه اي مسؤول يكفي لنفقاته وحاجته.

ونفت المصري وزيرة الشؤون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض اتهامها ووزارتها بالفساد المالي، مشددة على نفي ان يكون قد ادرج اسم اي مسؤول او زوجته ضمن كشوفات وزارة الشؤون الاجتماعية لتلقي معونات اجتماعية.

وكان رئيس نقابة الموظفيين العموميين الفلسطينيين بسام زكارنة كشف لـ'القدس العربي' في حوار سابق معه بأن هناك اموالا عامة فلسطينية تهدر من خلال مساعدات ومنح تقدم لمسؤولين وموظفين في السلطة من قبل وزارة المالية التي يتولاها رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، وتسجل تحت بند مساعدات اجتماعية لتغطيتها في الميزانية العامة في حين تحدثت مواقع الكترونية مؤخرا عن صرف اموال وبدل سفريات وبدل سكن وتحسين اوضاع معيشية لمسؤولين فلسطينيين ضمن كشوفات وزارة الشؤون الاجتماعية الخاصة بالفقراء والمحتاجين.

وردت المصري قائلة لـ'القدس العربي' 'بغض النظر عن مدى صحة ودقة ما قيل ويقال لم يتم صرف أي من المبالغ المشار إليها من موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية، أو بتوقيع الوزيرة، أو بتعليمات منها'، مضيفة 'وانا اتحدى ان يكون صرف اية مساعدات لاي مسؤول فلسطيني من ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية او ادرج اسمه او اي اسم نيابة عنه ضمن كشوفات الوزارة'.

وتابعت المصري قائلة 'انا أؤكد ان تلك الاموال لم تصرف ولم توضع على موازنات وزارة الشؤون الاجتماعية'، مضيفة 'اذا كان هناك اعانات اجتماعية ضمن بنود اخرى لدى وزارة المالية الفلسطينية، فوزارة المالية ممكن ان تدقق في هذا الامر وتفصح عنه وتجلي ما هو صحيح وما هو خاطئ في هذا الامر. انا ما استطيع ان أؤكده ان وزارة الشؤون الاجتماعية لم تصرف هذه المبالغ لهؤلاء الافراد ولم تدرج اسماؤهم في قوائم وزارة الشؤون الاجتماعية'، وتابعت 'لا ذكر لا وجود ولا حضور لمثل هذه الاسماء او لمثل هذا النوع من الصرف على قوائم الوزارة. وهذا اتحدى به بشكل قاطع وحاسم، وانا مسؤولة عنه معنويا واعتباريا وادبيا وقانونيا'.

وحول صرف وزير المالية فياض مساعدات لمسؤولين فلسطينيين وكذلك موظفين في وزارة المالية تحت بند مساعدات اجتماعية قالت المصري ' في حالة وجود مثل ذلك الامر، فالمفروض في وزارة المالية ان تجيب عليه'، مضيفة 'وانا طلبت ان يكون هناك تفسير او رد على الاقل يوضح بان تلك الاموال لم تصرف عبر موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية' مشددة على رفضها لصرف اية مساعدات بغير وجه حق وقالت 'وانا ضد اي صرف خارج اطار الاستحقاق للمساعدة الاجتماعية والمساعدة المالية'.

واشارت المصري الى ان هناك اعانات اجتماعية تقدمها وزارة المالية وهي مختلفة عن المساعدات التي تشرف عليها وتتابعها وزارة الشؤون الاجتماعية، وقالت ' الاعانات الاجتماعية شيء واعانات وزارة الشؤون الاجتماعية شيء اخر، وهذا الامر المفترض ان توضحه وزارة المالية. واعتقد بانه سيتم ايضاح الامر حسب ما ابلغت. وانا ما يهمني هنا ان أؤكد بان هذا لم يرد ضمن موازنات وزارتي، وانا مسؤولة عن كل ما صرف تحت عنوان وزارتي. وتلك الاموال والاسماء لن تجدها ضمن الرقم المالي المخصص لوزارتي'، مضيفة 'هذه الاموال التي جرى الحديث عنها لم تصرف عبر وزارة الشؤون الاجتماعية'.

واشارت المصري الى انها غير مطلعة على المساعدات الاجتماعية التي تقدمها وزارة المالية وتحت اي بند تصرف وقالت 'انا غير مطلعة على مساعدات وزارة المالية وتحت اي بند تصرف. فكيف تصرف مساعدات وزارة المالية لا اعرف، انا لست في وزارة المالية'.

واشارت المصري الى ان وزارة المالية لا تستخدم اسم وزارة الشؤون الاجتماعية في صرفها لمساعدات، وقالت 'حتى اكون منصفة لا يستخدم اسم وزارة الشوون الاجتماعية، لانه اذا تم استخدام اسم وزارة الشؤون الاجتماعية فنظاميا من المفترض ان يمر عبري كوزيرة، ولكن ما يقدم من قبل وزارة المالية ممكن ان يكون على بند قطاع اسمه القطاع الاجتماعي، وهذا القطاع يحتمل الصحة والتعليم وغيرها من القطاعات'.

ونفت المصري تلقي وزارء الحكومة الفلسطينية برئاسة فياض اموالا من وزارة المالية كمساعدات لهم لتحسين اوضاعهم، وقالت 'بند النثريات الذي كان موجود سابقا غير موجود حاليا'، مشيرة الى ان الشقة التي كانت تستخدمها للاقامة في رام الله سلمتها لوزارة المالية فور استقالة الحكومة قبل اسابيع، منوهة الى ان تلك الشقة مستأجرة من قبل وزارة المالية لصالح وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن النظام المالي الرسمي لغايات العمل.

ومن الجدير بالذكر ان المصري تقيم في منزلها الخاص بنابلس وتتحمل كافة مصاريفه في حين كانت تستخدم الشقة المستأجرة في رام الله خلال فصل الشتاء واثناء تأخرها بالعمل او ارتباطاتها العملية.

ومن ناحية اخرى اوضحت المصري بأن وزارة الشؤون الاجتماعية لا تتحمل مسؤولية كل المساعدات او المعونات الاجتماعية التي تصرفها وزارة المالية الفلسطينية، وقالت 'وزارة الشؤون الاجتماعية تتحمل مسؤولية ما ورد في موازنتها وما أقر لها في موازنتها'.

وحول اللغط في الشارع الفلسطيني بأن هناك مسؤولين وموظفين ووزراء في السلطة تلقوا مساعدات مالية من قبل فياض تحت بند مساعدات او اعانات اجتماعية قالت المصري 'انا اتمنى ان لا يكون هذا موجودا لان هذا مسيء بصراحة، وهذا غير قانوني. فمن المفترض ان تكون تلك المساعدات مبررة ولغايات العمل، واذا كانت مساعدة لمجرد مساعدة تختلف عن مساعدة من اجل السفر'، مضيفة 'لكن ما هو خارج اطار القانون والنظام المالي انا اعتبره موضوع يحتاج للتدقيق والمساءلة والمراجعة'، متابعة 'اللغط القائم - حاليا في الشارع الفلسطيني - له علاقة بأسباب مختلفة مثل العلاقة بالحكومة، ومناخات عامة لها علاقة بعدم معالجة قضايا الفساد السابقة بشكل صريح وواضح ومعلن، اضافة للبيئة الاقليمية التي تتحدث عن المال العام والفساد. فانا اعتقد بان التطورات التي حصلت في مصر وتونس وغيرها رفعت مستوى وعي المواطن والمسؤول الى ان كل مال عام يصرف في غير مكانه هو جريمة يجب المحاسبة عليها'.

وحول اذا ما يوجد هناك هدر للمال العام الفلسطيني قالت المصري لـ'القدس العربي' 'لا بد ان يكون هناك نسبة هدر، ونحن اخذنا قرارا في الحكومة بموضوع السيارات - سحب السيارات الحكومية من كبار الموظفين في مؤسسات ووزارات السلطة باستثناء الوزير والوكيل - لانه كان برؤيتنا انه عبر السيارات، وانا برأي كذلك عبر الاتصالات يحدث هدر للمال العام'، مشيرة الى ان هناك خطة تقشف لدى الحكومة لتقليص النفقات العامة الا انها لم تستكمل جميع بنودها بسبب استقالتها وان تم البدء بأول خطواتها وهي سحب السيارات من كبار الموظفين.

واضافت المصري 'اكيد هناك هدر للمال العام عندما يصرف شيء فيه قدر من المبالغة، او في غير مكانه، هذا لا اسم له غير اسم هدر المال العام، واذا لم يكن بشكل نظامي او قانوني لا اسم له الا اسم الفساد'.

ونفت المصري وجود وزير او مسؤول في الحكومة الفلسطينية يستحق المساعدة الاجتماعية او يستحق ان يسجل حالة اجتماعية ضمن وزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرة الى ان راتب الوزير الفلسطيني الشهري 3000 دولار وهذا مبلغ كبير ويكفي لسد حاجة اسرهم وليسوا بحاجة لمساعدات او اعانات على حد قولها.

واضافت المصري 'نحن شعب تحت الاحتلال، موازانتنا نسبة كبيرة منها مساعدات، فالمطلوب اعادة توزيع المال العام وفق أولويات واحتياجات شعب تحت الاحتلال تمكنه من الصمود على ارضه والبقاء على ارضه بكرامة بتوفير فرص العمل والحياة الكريمة لابناء شعبنا'، مشيرة الى الازمة الاقتصادية التي تواجها السلطة.

ودعت المصري الى اعادة النظر في سلم الوظائف في السلطة وقالت 'المطلوب اعادة النظر في سلم الرواتب للموظفين الحكوميين وخاصة الكبار منهم واعادة النظر في السلم الهيكلي المؤسسي الذي تصرف على اساسه الرواتب والذي برأينا بانها غير ملائمة لرواتب موظفين في سلطة تحت الاحتلال'، مضيفة 'انا اعتبر بان شعب تحت الاحتلال كل رواتبنا عالية بما فيه راتبي انا'، مشيرة الى رواتب الفئات العليا من الموظفين في القطاع الحكومي عالية.

واضافت 'من المفترض ان هيكلنا الوظيفي يقلل من الفئات العليا وهذا طرح في الحكومة'، مشيرة الى ضرورة 'توسيع قاعدة الهيكلة الوظيفة وتقليص رأس هرمها من المسؤولين الكبار، وهذا يتبعه ايضا الراتب، وهذا الموضوع طرح ' في اشارة الى تقليل عدد الموظفين في الفئات العليا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل