المحتوى الرئيسى

جنوب السودان العضو 193 في الأمم المتحدة وفيستر فيله يعتبره "يوما تاريخيا"

07/14 18:45

 

قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة جوزيف دايس اليوم الخميس(14 يوليو/تموز) بعد تصويت بالتزكية "أُعلن جنوب السودان عضوا في الأمم المتحدة". ويأتي هذا التصويت بعد إصدار مجلس الأمن الدولي توصية بقبولها العضو الأحدث في المنظمة الدولية. وجوه مبتسمة وتحيات في كل الاتجاهات ميزت تحركات الوفد السوداني الجنوبي في مجلس الأمن الدولي. وحينما أعلن غيدو فيسترفيله، الرئيس الدوري الحالي للمجلس، عن توصية الاعتراف بالدولة الجديدة، رفعت سوزان رايس المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة قبضة يدها في الهواء كعلامة للنصر. أما فيسترفيله فقال: "هذا يوم تاريخي".

إن انضمام عضو جديد للمجتمع الدولي حدث لا يقع كل يوم، فبعد توصية مجلس الأمن التي تم تبنيها بالإجماع، أصبحت بذلك إجراءات انضمام جنوب السودان إجراءات شكلية محضة. وقد لعبت ألمانيا، كعضو غير دائم في مجلس الأمن دورا مهما في تسريع إجراءات انضمام الدولة الجديدة التي أنهكت قبل ميلادها عبر سنوات من الحروب والأزمات.

 

حاجة المولود الجديد للمساعدة

احتفال السودانيين الجنوبيين باستقلالهم في التاسع من الشهر الجاري في جوباBildunterschrift: احتفال السودانيين الجنوبيين باستقلالهم في التاسع من الشهر الجاري في جوبا

وقد تعهد قادة جنوب السودان بالقبول وبالالتزام بمقتضيات ميثاق الأمم المتحدة، وجاء على لسان ريك ماخار تيني دورغون رئيس الوفد السوداني الجنوبي في جلسة مجلس الأمن قوله: "إن جنوب السودان سيصبح عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي وسيفي بالتزاماته في إطار القانون الدولي"، وأضاف أن بلاده تعمل على الانضمام في أسرع وقت ممكن للمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فتحدث في كلمته عن حجم التحديات التي تنتظر جنوب السودان في مجالات متعددة كالخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم وأضاف "في يوم ميلاده يقف جنوب السودان تحت سقف جميع معايير التنمية" وأضاف "ككل مولود جديد فإن جنوب السودان في حاجة إلى مساعدة". وأضاف الأمين العام الأممي أن المجتمع الدولي يضطلع بمسؤولية كبيرة ومعقدة بهذا الصدد.

 

تجاوز ثالوث الحرب والموت واللاجئين

بان كي مون أشار في كلامه إلى مهمة السلام التي تقوم بها القبعات الزرق، والتي لم توافق حكومة الخرطوم على تمديدها، مطالبة بانسحاب القوات الدولية من المنطقة. وسيتم استبدال هذه المهمة بأخرى جديدة، ثم إن القوات الدولية لا تزال حاضرة في أبيي، فالسلام والأمن لم يعم المنطقة بعد بشكل كامل، واستقلال جنوب السودان قد لا يغير من هذا الوضع شيئا. وقد كشفت منظمة "أوكسفام" الإنسانية أن عدد القتلى في جنوب السودان خلال النصف الأول من العام الجاري (2011)، هو أعلى من عدد القتلى خلال العام الماضي بأكمله. وحسب أرقام الأمم المتحدة فإن المعارك في أبيي وجنوب كوردوفان أدت إلى نزوح 180 ألف شخص. وإضافة إلى ذلك يتصارع شمال السودان مع جنوبه على خط الحدود بين البلدين وكذلك  على تقسيم الثروات النفطية بينهما.

 

تحديات كبيرة تنتظر المجتمع الدولي من أجل مساعدة المولود الجديد على النهوض.Bildunterschrift: تحديات كبيرة تنتظر المجتمع الدولي من أجل مساعدة المولود الجديد على النهوض.

وزير الخارجية الألماني تحدث بتفاؤل عن الدولة الجديدة والتي ستتغير أشياء كثيرة فيها بالنسبة للسكان البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة. فالدولة الجديدة ستصبح لها عملتها الخاصة، وإدارة مركزية سيكون مقرها جوبا وليس الخرطوم. وقال فيسترفيله إن الأمر يتعلق أيضا ب"توزيع الثروات والموارد الطبيعية" والتي تقتضي الالتزام ب"حكامة جيدة" تقتضي بدورها بناء مؤسسات دولة حديثة على حد تعبير فيسترفيله.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل