المحتوى الرئيسى

"معاريف": مصر تعمدت تخريب خط الغاز

07/14 11:38

تل أبيب:اتهمت وسائل الاعلام الإسرائيلية الجانب المصري بالتقصير والتقاعس في حماية الأنبوب الناقل للغاز المصري لإسرائيل، إلى حد أن اتهام وسائل الإعلام الإسرائيلية لمصر بالتخريب المتعمد لخط الغاز.

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحت عنوان "نهاية رواية الغاز مع مصر"، "بعد الانفجار الرابع في أنبوب الغاز الممتد من مصر بات واضحا أن الحديث لا يدور عن مصادفات وأحداث عرضية"، مضيفة إن " غاز المصري لن يتدفق لإسرائيل مجددا، وعلى الأخيرة وضع حل استراتيجي طويل المدى لهذه المشكلة".

وأضافت إن "الانفجار الرابع ضرب نقطة الضعف الإسرائيلي فيما يتعلق بمجال الطاقة"، موضحة أنه بالرغم من أن الحديث لا يدور عن خسائر بشرية كما حدث في حريق غابات الكرمل شمال إسرائيل العام الماضي، لكن الاعتماد على مصر كمصدر للطاقة تحول إلى شيء خطير مشابه لنتائج هذا الحريق بالمعنى الاقتصادي.

واعتبرت أن الانفجار الأخير "مقصود وليس حادثا عرضيا"، منتقدة عدم وجود الحراسة الكافية، قائلة إن مستوى الحراسة أقل من الحراسة على أي "ديسكو" محلي، مستبعدة عودة تدفق الغاز الطبيعي بشكل مستمر وثابت من مصر، مثلما هو مستبعد سقوط الثلج في شهر يوليو بإسرائيل.

وجدير بالذكر ان مصر تمد إسرائيل بـ 43%من مجمل استهلاكها من الغاز الطبيعي، وتنتج إسرائيل 40% من الكهرباء من الغاز المصري، في حين تمد مصر الأردن بـ 80% من احتياجاته من أجل إنتاج الكهرباء حيث تصدر إلى المملكة يوميا 6,8 مليون متر مكعب من الغاز.

وانتقدت الصحيفة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الأزمة الناجمة عن وقف تدفق الغاز المصري، قائلة: "في إسرائيل كل واحد مع نفسه، وزير حماية البيئة يرفض المصادقة على استخدام المازوت، بسبب تلوث الهواء، ووزير المالية يرفض تقليل الضريبة على استخدام السولار، لأنها تدخل لخزينة الدولة 1.5 مليار شيقل سنويا، أما وزير البنية التحتية فيرفض التصديق على رفع أسعار المنتجات كي لا يؤذي المستهلكين، كلهم متفقون على نسيان المواطن الإسرائيلي".

وعلقت في سخرية: "سنجد الحل في أغسطس، وهو استخدام المراوح الورقية، ومراوح الريش بدلا من أجهزة التكييف "

وأكدت أنه "في ضوء الحقيقة الماثلة بنهاية رواية الغاز المصري ووصولها إلى فصلها الأخير فإن الحكومة ملزمة بالعمل فورا لحل طويل المدى من الناحية الاستراتيجية، على سبيل المثال استخدام محطة الطاقة في عسقلان التي تعمل بالفحم، لأن "الغاز المصري لن يتدفق أكثر وإذا كان الأردنيون يفكرون في استيراد الغاز من طهران فلماذا لا نستورد الغاز السائل من روسيا".

ومن جهته ،أكد مصدر مسئول بالشركة المصرية للغازات البترولية "جاسكو"، أن أضرارا مادية كبيرة وخسائر فادحة لحقت بمحطة "الطويل"، الواقعة جنوب شرق مدينة العريش، على بعد نحو 20 كم تقريبا، جراء الانفجار الذي وقع في وقت مبكر صباح الثلاثاء، ما يجعل عملية إصلاح المحطة بحاجة إلى وقت كبير، نظرا للدمار الهائل فيها، ما يعني توقف تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل لفترة قد تطول.

وأكد أن إمدادات شمال سيناء بالغاز الطبيعي لم يتأثر بالتفجير الذي وصفه بأنه أعنف من التفجيرات الثلاث السابقة، نظرًا لأن المحطة التي تمد مدينة العريش ووسط سيناء تبعد عن محطة "الطويل" بمسافة كبيرة، وهذه الأخيرة مسئولة فقط عن تصدير الغاز لإسرائيل.

وأضاف أن البيوت وشركة الكهرباء البخارية ومصانع الأسمنت بوسط سيناء لم يتوقف ضخ الغاز إليها سوى لساعات فقط بعد الانتهاء من السيطرة على الحريق الهائل.

وكانت محطة "الطويل" تعرضت للتفجير للمرة الثانية في وقت مبكر صباح الثلاثاء الماضي على يد مجهولين، وهو التفجير الرابع الذي يستهدف محطات الغاز المصرية خلال ستة أشهر. ففي لخامس من فبراير، تعرض خط الأنابيب نفسه لتفجير بقنبلة أيضا، ما أدى إلى توقف الإمدادات. وفي الخامس من مارس، تم إحباط محاولة جديدة لتفجير خط الأنابيب هذا. وفي 27 من أبريل استهدف هجوم بالقنبلة مركز التوزيع التابع لخط الأنابيب نفسه على مشارف قرية السبيل في العريش.

وبعد شهر ونصف من انقطاعه استؤنف في 10 يونيو تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، وفي الرابع من يوليو وقع انفجار جديد استهدف محطة الغاز بالقرب من قرية النجاح بمركز ومدينة بئر العبد، التي تبعد مسافة 80 كم غرب مدينة العريش، وهي إحدى محطات الغاز الرئيسية، وقد استؤنفت إمدادات الغاز لإسرائيل منذ الهجوم، ولكن بمعدل يبلغ نحو 30 في المائة فقط وفق ما ذكره مسئولون.

في سياق متصل، طالب مسئولون إسرائيليون بمقاضاة مصر دوليا وعدم الاكتفاء بالتلويح باستخدام هذه الورقة، بعد عملية التفجير الرابعة وهي الخطوة التي تأتي بالرغم من حصول إسرائيل على الغاز المصري خلال السنوات الماضية بأقل من أسعاره العالمية، وفقا لما أوردته الصحيفة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل