المحتوى الرئيسى

تركيا والحكومة اللبنانية الجديدة بقلم:محمد زاهد جول

07/13 22:03

تركيا والحكومة اللبنانية الجديدة

محمد زاهد جول

نال الرئيس نجيب ميقاتي الثقة في مجلس النواب اللبناني التي تؤهله تولي رئاسة حكومة لبنان جديدة، وبالرغم من تقدير هذه الخطوة الهامة في تشكيل الحكومة وتولي ميقاتي رئاسة الحكومة، بعد أشهر من الانتظار والصعاب، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة من مزالق قادمة، ولا يملك المتابع لأحداث لبنان والمشهد السياسي فيه إلا أن يناشد كل القوى اللبنانية بالتنبه إلى خطورة الوضع محلياً وإقليمياً ودولياً، فلا يمكن القول حتى الآن بأن لبنان قد تعافى مما يعانيه من ضعف بمجرد تولي ميقاتي الحكومة، بل إن طريقة التصويت على الثقة كشفت عن شرخ كبير في كلا طرفي المعادلة السياسية الحاكمة والمعارضة في لبنان.

إن تركيا إذ تدرك هذه المخاوف، وإذ تقف على مسافة واحدة من كافة الأطراف اللبنانية ، إلا أنها تتطلع إلى التعاون مع الحكومة الجديدة، التي تربطها مع رئيسها نجيب ميقاتي علاقات ممتازة، وتسعى إلى استثمارها لمزيد من التعاون بين الحكوميتين الجديدتين في لبنان و تركيا، فتركيا تؤمن بالخيار الديمقراطي الذي أفرزه مجلس النواب اللبناني، لأن ما تم في التصويت على الثقة بالحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي يعبر عن شرعية ديمقراطية لبنانية حقيقية، لا تملك دول العالم كافة إلا الاعتراف بها واحترامها، خصوصًا مع تعهد رئيس الوزراء الجديد نجيب ميقاتي في بيانه الوزاري احترام حكومة لبنان للشرعية الدولية وقراراتها الدولية، بالتشاور مع كافة الأطراف اللبنانية.

إن لبنان أمام مستقبل صعب منذ سنوات ، وبالأخص بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبصورة أخص بعد محاولة أطراف داخلية وخارجية استثمار هذا الاغتيال في زيادة الشرخ الداخلي اللبناني، في إضعاف لبنان وتفتيته، وإننا نرى إن الحكمة تتطلب من كافة الأطراف اللبنانية أن تضع مستقبل لبنان نصب عينيها.

أن أطراف المعادلة اللبنانية، وبغض النظر عمن يملك الأغلبية اليوم ومن سيملكها غداً، جميعاً مطالبون أن يفكروا بمستقبل لبنان وهو جزء من محيطه العربي أولاً، والإسلامي ثانياً، والدولي ثالثاً، ودون أن يكون ذلك بالتناقض ولا على حساب دائرة على أخرى، وإنما بترتيب الأولويات الوطنية والقومية والإسلامية والدولية، فالمجتمع الدولي وهيئاته القانونية والدولية في الأمم المتحدة أو غيرها، لن تكون حريصة على مستقبل لبنان أكثر اللبنانيين، ولن تكون حريصة على إقامة العدالة من أجل إحقاق العدالة فقط، لأن العالم يشهد مواطن كثيرة في العالم لا تعرف العدالة، وفيها من المشاكل الداخلية وجرائم الاغتيال الدولي أكثر مما شهده لبنان، ولكن دون ان تحرك الأمم المتحدة ولا محكمة العدل الدولية ساكناً.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل