المحتوى الرئيسى

مظاهرة لشباب الأتراك أمام الحدود السورية

07/13 20:49

إستنبول- أحمد يوسف:

في خطوةٍ سابقةٍ من نوعها على تطورات الأحداث السورية وعلى ردود الأفعال المنبثقة عنها في تركيا، قرر عدد من الشباب الأتراك القيام بالزحف نحو الحدود السورية التركية؛ وذلك في محاولةٍ منهم لإحداث صدى إعلاميٍّ كبير بهدف إيقاف المجازر التي يقوم بها النظام السوري بحقِّ الشعب السوري الأعزل.

 

لقد كان للثورة السورية تأثيرها الكبير على الساحة التركية أكثر منها من الثورات العربية الأخرى؛ وذلك لارتباط البعد الجغرافي والتاريخي بين البلدين، وأواصر القرابة بين أهالي البلدين، مع وجود عدد كبير من الشباب الأتراك الذين درسوا وتعلموا اللغة العربية في سوريا.

 

بالإضافة إلى الزخم الكبير لنصرة الثورة السورية في تركيا التي هي شبه يومية وشبه أسبوعية من مظاهرات ووقفات وندوات وبرامج تلفزيونية وملصقات.. إلخ، قررت بعض القيادات الشبابية في تركيا التصعيد ضد هذا النظام الفاشي، وقاموا بتأسيس حركة شبابية تهدف لنصرة ثورة الشعب السوري ودعمها، وسموها "حركة شباب 16 تموز" وهو اليوم الذي سيقوم باسمها الشباب بالتوجه نحو الحدود السورية- التركية.

 

لقد لقيت الحركة إقبالا شديدًا من قبل الشباب الأتراك، ووصلت أعداد المشاركين في صفحتها على (الفيس بوك) إلى الآلاف، كما لقيت تجاوبًا من الجالية العربية في تركيا، وجارٍ التنسيق كذلك بينهما، وأدى ذلك إلى صخب إعلامي كبير حولها.

 

وقد ذكرت الحركة- في البيان الذي صدر عنها- استنكارًا لما يقوم به هذه النظام من مذابح ضد شعبه، وأنه بذلك لا يستحق البقاء: "لقد قام النظام البعثي باستخدام أبشع الطرق لقمع المسيرات المطالبة بالحرية، وقام بقتل أكثر من 3000 شخص حتى هذه اللحظة حسب المصادر الرسمية، ومن بينهم 90 طفلاً، كل يوم يمرُّ على سوريا يزداد فيه عدد القتلى، وترتكب المجازر بحق إخواننا في سوريا؛ لأنهم طلبوا الحرية فقط!".

 

وقد بينوا كذلك- كشباب أتراك- هذه الحركة "نحن، كشباب تركي، وحتى لا نبقى صامتين متفرجين على الظلم والوحشية المرتكبة بحقِّ الشعب السوري، قررنا أن نتحرك من جهات تركيا الأربعة يوم الجمعة 15 تموز 2011م متجهين إلى هاتاي، سنكون على الحدود يوم السبت 16 تموز 2011م لدعم إخواننا السوريين، كما أننا سنقوم بزيارة ضيوفنا الذين هربوا من قمع ووحشية النظام السوري، سنبذل ما بوسعنا لكي نخفف عنهم آلامهم.

 

ومؤكدين دور الشباب "إذا نظرنا إلى تاريخ العالم، لوجدنا أن الثورات والحركات المطالبة بالتغيير والحرية تقوم على أكتاف الشباب".

 

وهذه الحركة تأتي كرسالة للعالم بأن الشباب التركي لا يقف متفرجًا تجاه ما يحدث في سوريا "نحن كشباب تركي، سنُري العالم أجمع، أننا نقف مع إخواننا السوريين في الشدة وفي الرخاء، في المصائب والأعياد، كما شاركناهم سعادتهم نشاركهم آلامهم وأحزانهم، سنثبت للجميع أن الشعب السوري ليس وحيدًا، شعوب الشرق الأوسط تعرف قدر الشرق الأوسط جيدًا، ونحن جزء لا يتجزأ من هذه القطعة الجغرافية، ونحن كشباب تركي وباسم الإنسانية سنكون شركاء في المصير مع الشباب السوري".

 

وأنهوا البيان بأنهم قد يتمكنون من وضع حدود بيننا، لكنهم لن يتمكنوا من وضع حدود لأحلامنا..." وتشارك في هذه الحركة عشرات المؤسسات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني، وستقوم كذلك مئات المؤسسات والجمعيات بالمشاركة في التوجه نحو الحدود كما هو مخطط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل