المحتوى الرئيسى

الثورة وليالي رمضان

07/13 03:50

هدا السرحان

الابداع ليس مجرد انفعال لحظي, والادب ليس فنا فوتوغرافيا يصور الواقع حسب قول رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي في ندوة اقامتها الهيئة المصرية العامة للكتاب بعنوان الرواية الثورة...

فالثورة الشبابية ما زالت في بداية مشوارها الطويل ولا تزال ترتبط بالحراك في ميدان التحرير الذي اعاد لمصر البهية روحها العربية املا باعادة تشكيل الوطن الذي ايقظته الثورة لصياغة مستقبل مصر واعادة تكوين مجتمعها على قواعد وطنية حقيقية تلغي كل التشوهات الموروثة عن العهد السابق الذي ساعد الغزو الثقافي الغربي بكل اشكاله ووظائفه وانواعه على التسلل الى المجتمع المصري وكل المجتمعات العربية التي تشارك مصر ثورتها.

وعندما يكتمل اطار الثورة وتاخذ وقتها الزمني الضروري وتنضج التجربة قد نرى نوعا جديدا من الابداع الادبي والفني يوفر فضاءات ومناخات الحرية بكل اشكالها بعد كسر حاجز الخوف.

في الوقت الحاضر لم يعد للصحافة المرعوبة او الادب المرتعد او الفن المرتجف مساحة في الساحات العربية, فقد ألقت سلسلة الثورات الشعبية في بعض العواصم العربية ظلالها على الوطن العربي الكبير وخلقت جيلا جديدا متحررا يتوق الى ابداع بلا خوف ولا تزييف بعدما سقط ادب وفن السلطة والسلطان...

لذلك قد لا تكون سهرات شهر رمضان المقبل غنية بالمسلسلات الملتزمة التي نتوقعها او ننتظرها واقصد المسلسلات والمسرحيات التي تحمل هموم الناس وتعبر عن قضاياهم, وان كان بعضها مسليا او مقبولا...

هذا لا يعني ان الساحة فارغة تماما, لان بعض الكتاب والشعراء والفنانين لم يقصروا وقاموا بواجبهم تجاه الثورة وميدان التحرير ولكن كل ذلك النتاج كان اقرب الى الوجبات الادبية والفنية السريعة, لان ذلك الانتاج والابداع لم يختمر ويأخذ الوقت والجهد اللازمين...

ثم هناك عدم اقدام الممولين للاستثمار في الفن في المرحلة الجديدة وهم في انتظار ما ينتج عن التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في مصر وليبيا واليمن وسوريا وتونس, او الى اين سترجح الكفة لان الرأسمال جبان...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل