المحتوى الرئيسى

هناء المداح تكتب: الخرس الزوجى ومبدأ "أهى عيشة والسلام"

07/13 00:17

غريبان فى بيت واحد.. بينهما سدود وحواجز، وآلاف الكيلومترات رغم وجودهما فى فراش واحد تحت سقف واحد.. تخرج الكلمات منهما ثقيلة فيلزمان الصمت الرهيب الطويل إلى الحد الذى يجعل كل منهما ينسى نبرة صوت الآخر، حيث تبدو وكأنها غريبة بالنسبة له - إذا سمعه وهو يتحدث إلى شخص آخر من داخل العائلة أو خارجها.. يتساءلان كيف وصل الحال بنا إلى هذا الحد؟!.. كيف اختفت سنون الحب والعشرة التى بيننا وتسربت من بين أيدينا دون أن ندرى؟!..

غياب لغة الحوار بين الزوجين شكوى معظم السيدات الشرقيات وسبب جوهرى يتم على أثره خراب العديد من البيوت وبالتالى دمار الكيان الأسرى الذى يترتب عليه ضياع الأبناء وسقوطهم فى مأزق وأزمات لا يعلم آخرها سوى الله!..

للخرس الزوجى أسباب عديدة من أهمها:

* نشأة الزوج الأولى فى بيت يفتقد لغة الحوار ويتسم بالهدوء والصمت.

* بعض الأزواج يعودون من أعمالهم مرهَقين فى حاجة إلى الهدوء والراحة أكثر من حاجتهم للكلام.

* أحيانا تكون للزوجة سلوكيات منفرة تدفع الزوج إلى تجنبها.

*أحيانا تكون الضغوط الحياتية والمسئوليات، خاصة الضغوط الاقتصادية مرهقة، لأعصاب الرجل حيث تؤدى به إلى الدخول فى حالة من الصمت الطويل..

*أحيانا يكمن السبب وراء نظرة الرجل الدونية لزوجته والتعالى عليها.

• ربما تكون أنانية الرجل وعدم التفاته إلا لرغباته فقط هى السبب.

• أحيانا عدم التوافق بين الزوجين منذ البداية من الناحية العاطفية أو الثقافية.

• رغم قوة هذه الأسباب إلا أنه من الممكن تفاديها والقضاء ولو بشكل نسبى على الخرس الزوجى الذى يؤدى إلى القتل البطىء للحياة الزوجية..

• على الزوجة التعرف على هوايات واهتمامات الزوج والتحدث معه فى أمور تهمه وتجذبه.

حاولى أن تجذبيه بذكاء ليشاركك مشاهدة برامج تفضلينها وناقشيه فيها واجعليه يشعر أن لرأيه أهمية كبيرة.

ابحثى بداخلك عما يجعله يتجنب الحديث معك ربما بردت مشاعره وصار يشعر وكأن بينكما حاجزا بسبب سلوكيات من جانبك جرحت كرامته كرجل فى الماضى.

حاولى تجديد علاقتك به واعطيه ثقة أكبر فى أهميته لديك، وعدّلى من أسلوبك وكونى أكثر رقة.

كونى دائماً البادئة بالحديث ولا تنتظرى منه الرد مباشرة.

إذا شعر زوجك أن صمته يبعدك عنه أو أنه سبب لانتقادك له فإنه يتمادى فيه، وخاصة أن الرجل يريد أن يشعر أولا أنه مقبول كما هو إذا كان صامتا بطبيعته فسيحتاج إلى أن ينصت كثيرا أولا وأن يقدر له حسن إنصاته ثم سيكون لديه الكثير ليقوله مع مرور الوقت.

لا تكررى عليه أسئلة وتنتظرى منه إجابة فورية وإلا ستشعرينه وكأنكِ تحققين معه وتقيدين حريته وبذلك ينفر من حوارك ولن يتحدث، ولكن اسأليه برقة والفتى نظره أنك فى انتظار الإجابة وقتما يكون مهيأ للحديث.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل