المحتوى الرئيسى

نعم لدولة جنوب السودان .. لا للدولة الفلسطينية بقلم:جمال أبو لاشين

07/13 23:07

نعم لدولة جنوب السودان .. لا للدولة الفلسطينية

بقلم /جمال أبو لاشين

منذ يومين وتحديدا في 2011.7.9 ولدت دولة جنوب السودان , وانهالت الاعترافات من كل

صوب وحدب تبارك ولادتها , فالولايات المتحدة الأمريكية ومن خلفها من القوى العالمية أرادت لهذا الجزء أن ينفصل عن الدولة الأم , فأصبحت الدولة رقم ( 193 ) في الأمم المتحدة , ولن ننسى أن إسرائيل من أوائل المعترفين بها , والتي مدت يد العون لمساعدتها فدولة الإرهاب انحازت فجأة للضعفاء .

إن هذا التكالب العالمي لفصل جنوب السودان ثمرة عشرات السنوات من الجهود الاستعمارية , كانت خطواتها الأولى منذ الاحتلال البريطاني للسودان عام 1899 حيث عملت كل جهدها لاستغلال موارد هذا البلد , وحرصت على تخلف السودان في مناحي الحياة وزادت على ذلك بأن أقدمت في العام 1922 بإصدار قانون المناطق المغلقة لتعزل بموجبه الجنوب السوداني , وحرمت دخوله على الأهالي من المناطق الأخرى إلا بتصريح من حاكم السودان الانجليزي , في وقت سمحوا للأجانب والإرساليات التبشيرية العمل بحرية بغية نشر الدين المسيحي , وثقافة الغرب مما نوع التركيبة الدينية لهذا الجزء من السودان ليجمع ما بين المسلمين والمسيحيين والوثنيين .

وحال استقلال السودان عام 1956 تواصلت الجهود الاستعمارية لإثارة جنوب السودان على شماله وتوصل الطرفان إلى حكم ذاتي في العام 1970 للجنوب , واستمرت المجادلات لإبقاء جذوة الصراع قائمة حتى توصل المتناحرون لفصل الجنوب السوداني والاعتراف به دولة جديدة اسمها " جنوب السودان " .

نحن لسنا ضد رغبة الجنوب السوداني , و لاضد الاستفتاء الشعبي الذي أفضى لانفصاله وإقامة دولة جنوب السودان حتى لايساء فهمنا بأننا نقف ضد خيارات الشعوب في تقرير مصيرها , ولكن يقلقنا مصير هذه الدولة التي كانت يوما جزء من العالم العربي , ويؤلمنا ما وصلت إليه أحوالنا العربية , والتمزق الحاصل في جسد الأمة , وما يدفعنا لذلك ما عهدناه من وطنية في الشعب السوداني , وحبه اللامحدود لفلسطين , وما لمسناه من شبابهم المثقف الواعي من إدراك وفهم من واقع الاحتكاك المباشر معهم , ويعز علينا تاريخ السودان وثورة المهدي التي ناهضت الانجليز وناصرت ثورة عرابي , وتمددت لمصر لتحمي مستقبل العرب لاسيما وأنها نجحت في توحيد كل الشعب السوداني حيث خاض المعارك وسقط منه الشهداء دفاعا عن السودان وعن عروبة الأمة .

فالفلسطينيون على مر تاريخهم وهم قضية هذه الأمة نقوى ونضعف باقتراب وابتعاد هذه الأمة عن قضيتها المركزية , واليوم في سعينا لمجرد الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 التي تمثل 22% فقط من مساحة فلسطين التاريخية , ورغم أن الدول مجتمعة أقرت القرار 181 في 1947.11.29 المعروف بقرار التقسيم والذي نص على إقامة دولتين فلسطينية ويهودية تكون فيها الدولة الفلسطينية على مساحة 45% من مساحة فلسطين إلا أن تلك الدول ومع هذا التنازل لا زالت تقف في وجه إقامة الدولة الفلسطينية وتتناسى كل القرارات والوعود متبنية بكل صفاقة الموقف الإسرائيلي القاضي بعدم الذهاب للأمم المتحدة وأن التفاوض هو الحل حتى ولو استمر ألف عام .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل