المحتوى الرئيسى

الاسبست.. مادة البناء التي تهدم البشر

07/12 13:42

يستخدم الأسبست غالبا في تغطية سطوح المنازل والوحدات السكنية والمصانع وفي بناء المداخن. وفي حين تتحدث الأرقام الرسمية عن مائة ألف وفاة سنويا، فإن الأرقام غير الرسمية، والتي تنطلق من خطأ حالات التشخيص لأسباب الوفاة، تتجاوز هذه الأرقام بمراحل. ورغم تحذيرات العلماء من ارتباط استخدام الأسبست بالإصابة بأمراض السرطان والرئة، فإنه لا يوجد حظر عالمي على استخراجه واستخدامه. وحتى داخل الاتحاد الأوروبي فقد استغرق الأمر حوالي 60 عاماً حتى تم فرض حظر على الأسبست. ويقول العالم رولف باكروف :"إنه بالرغم من معرفة الأطباء منذ أربعينات القرن الماضي بالأمراض الجسيمة التي تصيب الإنسان عن طريق استنشاق غبار الأسبست، كسرطان الضلوع وسرطان الحنجرة وسرطان الرئة وداء الأسبست، فإن الاتحاد الأوروبي لم يقم بفرض حظر على الأسبست إلا في عام 2005"

من هو المستفيد؟

على عكس ما تروج له صناعة الاسبست، فإن الدراسات العلمية تؤكد أن مخاطر مادة الاسبست الأبيض الصحية  لا تقل عن مخاطر الاسبست الأزرقBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  على عكس ما تروج له صناعة الاسبست، فإن الدراسات العلمية تؤكد أن مخاطر مادة الاسبست الأبيض الصحية لا تقل عن مخاطر الاسبست الأزرقوتعارض الكثير من الدول فرض حظر عالمي على مادة الأسبست ولا سيما تلك التي تمتلك احتياطيا كبيرا منه كدول الاتحاد السوفيتي السابق وكندا والبرازيل وزيمبابوي والصين وجنوب أفريقيا. وتحقق هذه الدول أرباحا هائلة عن طريق استخراج الأسبست وبيعه.

وحتى في دول ليبرالية مثل كندا فإن المصالح الاقتصادية تؤخذ بعين الاعتبار، بدون مراعاة سلامة العاملين في هذا المجال. ويقول رولف باكروف "المشكلة تكمن في اللوبي المتحكم في هذه الصناعة في كندا، والذي لا يعنيه شيء سوى جني الأرباح، فهم يملكون احتياطيا كبيرا من الأسبست الأبيض أو ما يسمى الكريسوتيل، الذي يقللون من شأن مخاطره الصحية، بهدف تصديره للخارج". ويؤكد رولف بأن ما يدعيه أصحاب هذه الصناعة من أن الأسبست الأبيض أقل خطورة من الأزرق وانه لا يوجد خطر في استخدام النوع الأول ليس إلا محض هراء، إذ تشير كل الدراسات العلمية إلى عدم وجود فروق كبيرة بين المادتين.

ضحايا الفقر والأكاذيب

يعمل عمال البناء في الهند بدون أي إجراءات وقائية ، إذ لا يوجد وعي بمخاطر الاسبست الصحية Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  يعمل عمال البناء في الهند بدون أي إجراءات وقائية ، إذ لا يوجد وعي بمخاطر الاسبست الصحية الدول النامية والدول ذات الاقتصاد الصاعد مثل الهند والصين واندونيسيا وتايلاند وفيتنام هي من تدفع ثمن هذه الأكذوبة، حيث يتم شراء مادة الأسبست لأنها أرخص من مواد البناء الأخرى. أما الكارثة فتكمن في عدم وجود أي وعي بالمخاطر الصحية المترتبة على استخدامه، إذ لا توجد إجراءات لحماية سلامة عمال البناء ولا إحصائيات لعدد الضحايا، كما يقول روكهو كيم من منظمة الصحة العالمية.

ويرجع كيم نقص أو انعدام البيانات عن حالات الإصابات جراء التعرض للأسبست إلى عدة احتمالات : "فإما أن الأطباء ليس لديهم علم بأعراض الأمراض التي يسببها الأسبست وبالتالي فهم غير قادرين على تشخيص المرض أو أنهم يخشون تشخيص الحالات كحوادث عمل، وربما تكون هناك مصالح مشتركة بين الأطباء والشركات أو الحكومة، أو أن المريض يخشى فقدان وظيفته إذا عُرف أمر إصابته. المشكلة هي أنه لا يتم الإبلاغ عن حالات الإصابة ولذا لا توجد أي بيانات رسمية ".

 

مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل