المحتوى الرئيسى

اين اموال الوقف الاسلامي .. بقلم:تميم منصور

07/12 01:39

أطل علينا نفرٌ من المسؤولين عن نهب أموال الوقف الاسلامي في اسرائيل باعلان عن استعدادهم لتقديم منحاً دراسية للطلاب الجامعيين العرب ، من أموال هذه الأوقاف وقد حدد الاعلان شروطاً تعجيزية لاستحقاق مثل هذه المنح ، لكن الشرط الأهم وهو مباركة أجهزة الشاباك وتدخله في توزيعها لم يذكر بين الشروط.

الإعلان عن تقديم هذه المنح من قبل من تسمي نفسها اللجنة الاستشارية لأموال الوقف الاسلامي بواسطة مكتب رئيس الوزراء يجبىء كل سنة تقريباً ليبهر العيون ويحجب حالة التمييز العنصري التي تمارسه المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة بحق الطلاب الجامعيين العرب الذين يدرسون في جامعات الداخل ، هؤلاء الطلاب الجامعيين محرومون من كل دعم أو مساعدة من اية مؤسسة ، سواء كانت رسمية أو غير رسمية. من هنا تصبح الغاية من توزيع هذا الفتات الجاف على بعض الطلاب العرب تجميل وجه المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة وليس خدمة لهؤلاء الطلاب، هذه المؤسسة تدرك أن مثل هذه المنح وغيرها من الفتات عاجزة عن بناء جسور الثقة بين المواطنين العرب والحكومات الصهيونية المتعاقبة، كما أن هذه المنح لا تشطب حرفاً واحداً من قوانين العنصرية التي تمارس ضد هؤلاء المواطنين.

ان تقديم مثل هذه المنح الرمزية التي لا تتجاوز نسبة 3% من القسط الجامعي السنوي - لسنة واحدة - وتقدر ب 3500 شاقل فيها كل الادانة للحكومات الاسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة خاصة.

ادانة لأنها تطبق المثل الشعبي (من ذهنو اقليه) أي أن الجهات المسؤولة تعتبر اعادة بعض أموالنا عطفاً ومنة منها لأن أموال الوقف الاسلامي ليست ملكاً لمكتب رئيس الوزراء أو وزير الأديان أو ما تسمي نفسها باللجان الاستشارية لأن هذه اللجان مجرد أنفاق مظلمة تستخدمها المؤسسة الحاكمة لتمرير استمرار استيلاءها على أموال الوقف الاسلامي .

القاصي والداني يعرف بأن أموال الوقف هي من حق أصحابها ، وهم العرب المسلمون وما تقوم به الحكومة الاسرائيلية الحالية وكافة الحكومات السابقة ما هو الا اعتداء على حقوق هؤلاء المواطنين واختلاس ونهب لأموالهم الذي نص عليها الشرع الرباني والشرع الانساني والأخلاقي.

الشرائع تنص على أن الوقف يعني المنع أو حبس العين عن تمليكها لأحد من العباد والتصدق بالمنفعة على مصرفٍ مباح.

يشمل الوقف الأصول التالية:

العقارات والمزارع كما يشمل الأصول المنقولة كالنقود والأسهم ، ومن أهداف الوقف تحقيق مبدأ التكامل بين أفراد الأمة والتوازن الاجتماعي حتى تسود المحبة والأخوة ويعم الاستقرار ، ويتحقق تطوير المجتمع في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحبة.

لكن أين الصهيونية من هذه القيم وأسس العدالة ؟ بعد قيام النكبة اعتبرت اسرائيل اللجنة التي كانت مسؤولة عن أموال الوقف الاسلامي زمن الانتداب غائبة ، فقامت بمصادرة أملاك الوقف على اعتبار أنها أموالاً متروكة يسري عليها قانون الغائبين من عام 1950 ، مع أن الشريعة الاسلامية تقضي بأن الأوقاف لا تصادر ولا تباع ولا تجرى عليها اية صفقة من الصفقات وهي ملك لله وللعرب وللمسلمين الباقون منهم في وطنهم ولم يغادروه ويجب أن تظل تحت اشرافهم وأن يصرف ريعها على الشؤون الاجتماعية والثقافية و الدينية .

لكن الأيديولوجية الصهيونية المبنية على اغتصاب المزيد من أملاك وأراضي المواطنين العرب شجعت حكام اسرائيل الالتفاف حول جميع حقوق المواطنين العرب في أموال الوقف الاسلامي وغيرها، للوصول إلى هذه الغاية فصلوا قوانين عنصرية جديدة على مقاس مصادرة أموال الوقف الاسلامي فصدر سنة 1965 قانون لجان الأمناء كتعديل لقانون الغائبين بموجب هذا القانون عينت لجان بأسماء وهمية دُعيت "لجان الأمناء" في كل من حيفا ويافا وعكا واللد والرملة وقد أعطي القانون الجديد لهؤلاء السماسرة الحق بتمرير صفقات مشبوهة لتصفية أموال الوقف الاسلامي في المدن المذكورة وخارجها.

شارك في عملية هذا التواطؤ قضاة مسلمين فقد أصدروا فتاوى سرية تبرر التصديق على مثل هذه الصفقات رغم أنها مزيفة وبعيدة عن كل مصداقية عن طريق هذه الصفقات تمت مصادرة غالبية أملاك الوقف الاسلامي لأهداف مختلفة من قبل مؤسسات وشركات يهودية عديدة.

لم تبق من هذه الأموال والعقارات إلا النذر اليسير لا تزال خاضعة لإدارة جهات حكومية وعناصر متواطئة شبه سرية.

هناك اسئلة ترفض حتى الآن وزارة الشؤون الدينية الإجابة عليها كما يتجاهلها مكتب رئيس الوزراء، من هذه الاسئلة:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل