المحتوى الرئيسى

شئون سياسية

07/12 01:03

عدالة للأثرياء.. وأخرى للفقراء فى أمريكا!

كشفت فضيحة «دومنيك شتراوس كان» المدير العام السابق لصندوق النقد عن مزيد من الثقوب فى ثوب العدالة الأمريكية، عندما وصلت إلى نيويورك يوم السبت الماضي كان المانشيت الرئيسى بالصفحة الأولى فى صحيفة «نيويورك بوست»: «عاملة الفندق التى اتهمت شتراوس كاذبة». أفرجت المحكمة عن شتراوس وأصبح حرا طليقا، وشوهد فى مساء اليوم نفسه يتناول العشاء مع زوجته الحبيبة المخلصة ـ فى أفخر مطاعم المدينة، تحول فجأة المتهم بالاعتداء الجنسى على عاملة النظافة بالفندق الذى يقيم به من مجرم إلى ضحية، وتحولت الضحية التى وصفتها الصحافة منذ أسبوعين «بسيدة فقيرة مسلمة ترعى بمفردها طفلتها الوحيدة» إلى مذنبة. وبفضل ملايين الدولارات التى دفعها شتراوس للمحامين، ومساندة من الصحافة الأمريكية اليمينية للمليونيرات على حساب الفقراء، وعدد جديد من العالم الثالث، كتبت صحف التابلويد فى نيويورك أن عاملة الفندق السوداء المهاجرة من غينيا ليست سوى تاجرة مخدرات وغير متوازنة نفسيا، وتقدم خدماتها سرا لنزلاء الفندق فى المساء، لكن الصحف لم تذكر شيئا عن آثار الجريمة التى وجدت على أرض حجرة «سير شتراوس» فى الفندق، وأسباب استقالته الفورية من منصبة بمجرد اكتشاف جريمته، وتجاهلت الصحف الأمريكية أيضا الشكوى التى تقدمت بها الصحفية الفرنسية «تريستات باندن» إلى نيابة وسط باريس تتهم فيها شتراوس كان بمحاولة الاعتداء الجنسى عليها فى عام 2003 وتهديدها بالفصل من عملها إذا تقدمت بشكوى ضد السياسى والاقتصادى الكبير. الغريب أن نصف الشعب الفرنسى ساند شتراوس على الرغم من تاريخه اللاأخلاقى واتهموا الأمريكيين بأنهم «ألقوا شتراوس إلى الذئاب» وقضوا على مستقبله السياسي، الأحكام الصادرة عن المحاكم الأمريكية، تؤكد كل يوم أن الأثرياء يستطيعون شراء كل شيء بأموالهم، بما فى ذلك البراءة والشرف والجاه. أما الفقراء فليس لهم سند فى هذا المجتمع الظالم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل