المحتوى الرئيسى

صمت في قارورة الحليب بقلم:علا مونس

07/11 23:15

أوراقهم تبعثرت في كل مكان وكلها أوراق بيضاء لم يخط عليها أي حرف أو كلمة ولا سطر ولا خربشات ,توعدوا وراهنو على أرواح غيرهم وهذا سهل في زمن الفوضى الذي نعيشه هذه الأيام في ظل التسيب وضياع الحقوق وسلب حتى قوتنا اليومي ولكن يبقى الإيمان في قلوبنا راسخا (ورزقكم في السماء وما توعدون)ربما تكون صاحب منصب أو صاحب تجارة أو لك إمكانيات لا أملكها ولكن الآلاف يملكون قوة الإرادة رضعوا القوة الإيمان من أمهاتهم منذ نعومة الأظافر هم صامتون فصمتهم في قارورة الحليب لا تستغرب لو صرخوا يوما وصراخهم أضحى بركانا يدمر ما في طريقه لأنهم صبروا وصبروا خطو وقاسوا وقعوا ووقفوا من جديد وتلوح لهم ثورة في الأفق البعيد .

أصبح الفراغ والملل مخدرا أدمنه الكثير من الشعوب خاصة الشعوب العربية فكيف لا وحريتهم مكبلة وحقوقهم مسلوبة ولا رادع ولا مانع فكان طريق الصمت أسهل بكثير من صراخهم المتواصل في تلك القاعة الخالية فالصمت قابع تحت ذاك الجدار حتى أنهم باتوا يتجرعون الصمت في قوارير الحليب ليكون الجيل القادم ليس صامتا فحسب لا بل أخرس وأبكم لا ينطق حرفا وإنما يوصل الفكرة بالإشارة وربما يأت يوم ما حتى الإشارة تمنع وتكسر الأيدي لتعلق على الأكتاف لنعرض أول قوارير الحليب التي تباع في كل مكان (قطاع غزة)قالوا تغيير وإصلاح لم نرى أي تغيير ولم نلمس أي إصلاح اتهمت الحكومة السابقة بالفساد لا اعتراض على ذلك ولكن الفساد عم وحل بكثرة وظاهرة جديدة وربما ظواهر ومشاكل أقسى وأصعب جاءت ما هو السبب ومن المسئول ؟لا تقل حوصرنا ولا تقل منع عنا ولا تقل سئمنا الصمت وسئمنا توجيه أصبع الاتهام كل يطعن في ظهر الآخر والشعب ضاع في قارورة الحليب تلك التي سممت بمخدر الصمت والتعتيم والكتمان كل منكما يتهم الآخر والأقوى من يخرب ويضع التخريب والتدمير على قائمة الآخر والليستة لاتوقف فيها دمار ضياع خريجي الجامعات لاعمل ولا شيء حتى الطموح قتل ويأت أحدهم ليقول كلمات منمقة ومعسولة (غزة رغم الحصار أبناؤها تخطوا وفعلوا وعملوا وأنجزوا)أي انجاز وأي تحقيق والبطالة في ارتفاع والشباب تشتكون ظروف معيشية صعبة وكل يوم تخرجون بقانون جديد وتتسابقون في تعذيب الشعب أكثر فأكثر أي انجاز هذا؟

والظاهرة التي انتشرت وأصبحت كالعنكبوت خيوطه في كل مكان تعاطي (الأترمال)وهو الذي لم نسمع به خلال حكم من سموا بالطغاة أي نعم لاننكر أفعالهم كانت يعجز اللسان عن وصفها من يسيطر على القطاع ؟ومن أين تدخل تلك الحبوب ؟وأين هي السلطة ؟أهي شعارات فقط أن هناك أمان في القطاع لنترك هذه النقطة ولنتطرق إلى أخرى (أطفال باعة في عمر الزهور وشاح الجوع اشتكى من وجوه فارقتها البراءة)أين هو دور المؤسسات التي تدخلها الملايين ؟وأين هو دور الإعلام ؟أم الإعلام فقط يغطي افتتاح منتجع سياحي لفلان وفلان أين حقوق الأطفال وأين وأين سئم القلم وعجز الورق والحبر نطق فما من إجابة صادقة ولا شافية كلها شعارات وصور وخطابات فقط ونحن سئمنا منها ما أسهل القول وما أصعب الفعل "

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل