المحتوى الرئيسى

د.حمزة عماد الدين يكتب: إنها ثورة غضب , فإحذروا غضب الثورة !!

07/11 22:06

لم لا يسأل هؤلاء المداهنون و المهادنون عن أسباب قيام هذه الثورة , ليتقفوا عن معاملة الشعب مثل ما عاملوه قبلها , لم لا يدركون أن المزيد من الضغط يولد الانفجار , ألم يتعلموا الدرس بعد أن الدماء , التي سالت و الشهداء الذين سقطوا , لن يعودوا و لن ننساهم و لن نسامح قاتليهم , فهم من رسم لنا طريقنا للحرية ؟

 المماطلة التي ترمى الى محاولة إحتواء الثورة لا تنم الا عن جهل بماهية الثورة , فعلا فهؤلاء المنظرون لعملية تخديرها  تمهيدا لقتلها لم يشاركوا فيها الا بالمشاهدة من على مقاعدهم الوثيرة المريحة لشاشات الفضائيات العالمية و هي تنقل مأساة عشناها لسنوات لتترجمها فى لحظات للعالم أجمع لتنتشر فضيحة الاستقرار , و الأمن و النمو .

 إنهم يماطلون فى حقوق الشهداء , يماطلون فى حق الوطن , يساومون فى دماء من سقطوا و هم يطلبون الحرية !!!

 إنهم لم يدركوا بعد أن هذا الشعب ثار بغضب استفحل فانفجر , غضب لسنوات تراكم من فساد , و سرقة و نهب ووساطة و ظلم و ذل و إهانة من حفنة من اللصوص القتلة المنافقين , لم يدركوا بعد إنها ثورة غضب .

 بعضنا غضب للقمة العيش , البعض غضب للسرقة و البعض للفساد و البعض غضب لنفسه و لكننا اشتركنا فى الغضب وأى غضب غضب للوطن .

 هذه الثورة و ثورة الغضب , تثور مرة أخرى لتنفجر , فهي أدركت أنها لم تنتهى بعد , لم تحصل على حقها الاول , الذى اشتعلت من أجله , لم يُحاكم المفسدين , بل أطلق سراح البعض , لم يحاكم القتلة , لم  نرى شرع الله و حق الوطن , و حق دماء الشهداء و  الالاف من المعذبين , و المعتقلين , و المقهورين و المنهوبين.

 لم المماطلة فى محاكمة المجرمين القتلة ؟

لم المساومة فى دماء الشهداء ؟

لم لا يرغبون لنا فى تطهير الوطن من الفسدة و اللصوص و النهاب و قطاع الطريق الذين استوطنوا كالسوس ينخر فى مؤسسات الدولة !!!

 لقد استأمن الثوار المجلس العسكري , إحتراما للجيش , لجيش مصر , فى أن يأِت بحق الشهداء و حق الوطن !! فأين الأمانة ! ولم تستمر محاولات تخدير الثورة تمهيدا لذبحها . عقابا للشعب على الثورة .

هل سيرضى هؤلاء الثوار مرة أخرى بإى محاولة من محاولات التهدئة أو المساومة أو الإتجار فى دماء الشهداء أو الإفراط فى حق الوطن ؟

 لقد قامت هذه الثورة بغضب متراكم لعشرات السنوات , فلن تصلح محاولات التخدير و التهدئة الساذجة , لهؤلاء الثوار ممن جابهوا الرصاص بصدورهم و سقط رفاقهم شهداء و تحدوا أمن الدولة و الأمن المركزي , فهم لديهم استعداد للمواصلة و لا سبيل لهم للتهدئة الا بحقوق الشهداء .

 إحذروا غضب هذه الثورة فإنها ثورة غضب .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل