المحتوى الرئيسى

الفايناشيال تايمز: الربيع العربي كسر ثناية الاستبداد والاسلام السياسي

07/11 06:34

ما تزال الصحف البريطانية مشغولة الى حد بعيد بفضيحة تنصت صحيفة نيوز اوف ذا وولد على الشخصيات العامة والساسة والمشاهير وصولا الى المواطنين العاديين وكل ذلك بهدف تحقيق السبق الصحفي ونشر المزيد من قصص الاثارة، وخاصة بعد اتضاح معرفة كبار مسؤولي مؤسسة روبرت مردوخ التي تملك الصحيفة بحجم عمليات التنصت ودخول كبار الساسة البريطانيين في ميدان الجدل الدائر في بريطانيا حول هذه القضية.

واخر تداعيات هذه الفضيحة الانباء التي تحدثت عن نية حزب الديمقراطيين الاحرار، الشريك في الحكومة البريطانية، الوقوف الى جانب حزب العمال المعارض في سعيه لوقف استحواذ المؤسسة التي يملكها مردوخ على شبكة سكاي التلفزيونية عبر صفقة لشراء غالبية اسهم الشبكة بقيمة تسعة مليارات جنيه استرليني.

ومن بين ما تناولته هذه الصحف من قضايا عربية الاوضاع في السودان بعد انفصال الجنوب عن الشمال والتوتر بين الولايات المتحدة وسورية اثر زيارة السفير الامريكي يوم الجمعة الماضي الى مدينة حماه السورية التي تشهد اوضاعا امنية متوترة ومظاهرات الاحتجاج امام السفارة الامريكية في دمشق على هذه الزيارة.

كتب ديفيد جاردنر في صحيفة الفايناشيال تايمز عن الاوضاع السائدة في العالم العربي ودخول قوى سياسة معارضة جديدة الى الساحة وقيادتها لما يسمى بالربيع العربي وحلولها مكان الاسلام السياسي الذي كان يقود المعارضات في العالم العربي لعدة عقود.

ويقول الكاتب ان العديد من المراقبين يرون ان الربيع العربي يواجه الان صيفا حارا ويذهب البعض الى حد القول بان هذا الربيع سيدخل شتاء شديد البرودة.

ويرد الكاتب على هذه المواقف بالقول انه لم يكن هناك ادنى شك بان عملية التحول من نظم شمولية راسخة وغالبا مدعومة غربيا ستكون عملية معقدة وطويلة وعنيفة.

فالثورتان المصرية والتونسية كانتا سلميتين الى حد ما مقارنة بما تشهده كل من سورية وليبيا اللتان من المؤكد ستشهدان مزيدا من اراقة الدماء بينما تتآكل مصادر قوة الاسد والقذافي وتتراجع قاعدتهما الشعبية فيما تتسع عند المعارضة وتزداد تنظيما.

ويتناول الكاتب المخاوف من وصول الاسلام السياسى الى سدة الحكم في البلدان التي شهدت او قد تشهد ثورات ويقول ان انظمة الحكم الديكتاتورية في العالم العربي قد احتلت الفضاء السياسي في مجتمعاتها وقضت على كل اشكال المعارضة في هذه المجتمعات ولم يعد هناك مجال امام قوى المعارضة سوى ان تلوذ بالمساجد .

ومن الطبيعي ان يكون للاسلام السياسي دورا سياسيا في المجتمعات العربية لكن لا يتوقع ان تكون الاحزاب التي تمثل الاسلام السياسي القوة الاكبر في حال اجراء انتخابات حرة ولا يتوقع ان تحصد اكثر من 15 الى 25 من اصوات الناخبين حسب رأي الكاتب.

وهذا الامر صحيح في دول ابتداء بالمغرب وانتهاء باندونيسيا مع بعض الاستثناءات القليلة مثل حركة حماس في قطاع غزة والتيار الصدري في العراق وحزب الله في لبنان لانها بنت قاعدتها شعبية واسعة لها اما بسبب تصديها للاحتلال او للفساد لكنها ستعود الى حجمها الطبيعي مع انتفاء الفساد والاحتلال.

وينهي الكاتب مقاله بالقول ان الاسلام السياسي والاستبداد كانا يغذيان بعضهما البعض في ظل الانظمة السياسية القائمة في العالم العربي وقد انتهى هذا الوضع غير مأسوف عليه وعلينا ان نستبشر خيرا بوجود ديمقراطيين بين الاجيال الشابة والحيوية من ابناء الطبقة الوسطى التي تقود الحرال السياسي في العالم العربي وعلينا بناء جسور معهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل