المحتوى الرئيسى

الورقة الرابحة بيد الرئيس بقلم:محمد العطل

07/10 01:09

تؤثّر الأزمات السياسية سلباً على المؤشرات الاقتصادية، وتحديداً على النمو الاقتصادي الإجمالي، ويزداد التأثير كلما كان مستوى التفتت السياسي أكبر، وكلما طالت فترات عدم الاستقرار السياسي، فهي شبه أضغاث أحلام لمن يؤسس لاقتصاد متطور ومتماسك وسط بيئة سياسية وأمنية مضطربة، لذلك فإن أي تطلع نحو آفاق اقتصادية متطورة أو على الأقل تحقيق اكتفاء ذاتي، ولتحقيق ذلك لا بد من وجود استقرار سياسي وامني لجلب الاستثمار والمستثمرين وإقامة مشاريع البنية التحتية والاتصالات والمواصلات والموانئ والمطارات ووضع القوانيين الاقتصادية المتعددة ذات الصلة.

مرت سلطتنا الوطنية بتجربة مريرة في طور بداياتها فسارعت لإعادة إعمار المناطق التي تستردها من الاحتلال واقامة مشاريع تنموية ونهضوية ومؤسسات عامة لتزرع بذرة الدولة الفلسطينية على الارض وما أن جهز الفلسطينيون أنفسهم لإقامة دولتهم جاءت انتفاضة الأقصى، لتستغلها "إسرائيل" وتسحق كل ما أنجزته السلطة الفلسطينية بطائراتها ومدرعاتها وتوغلاتها وحربها وحصارها للمناطق الفلسطينية ليكتشف الفلسطينيون بعد ذلك، مدى الوهم الذي تجرعوه بأن تقبل "إسرائيل" بدولة فلسطينية مجاورة.

واستمرت حالات العنف والعنف المضاد وتوسعت دائرة التشتت الفلسطيني حتى بدأت مرحلة جديدة في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي التي قادها الرئيس محمود عباس، مرتكزاً على أدوات سياسية ودبلوماسية وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية لتقديمها للعالم، وتسويقها للمجتمع الدولي "شعب فلسطين الذى أنشأ تلك المؤسسات في ظل احتلال يستطيع أن يرقى لمستوى الدول الحضارية بعد تحرره.

هذه المحاولة التي سارت بها القيادة الفلسطينة مستندة على ترحيب الدول الشقيقة والصديقة وبعض الدول الأوروبية اصطدمت بمعارضة إسرائيلية قوية، وبلا شك فان القيادة الفلسطينية بمظلة الرئيس عباس تخلت عن جميع أوراقها لترفع فقط ورقة الدبلوماسية، ليلوح في الأفق استحقاق "أيلول" الذي كلما اقتربنا منه تتضح صورة الدول الأكثر تأثيراً في العالم الداعمة والمساندة لـ"إسرائيل"، لتبقى المبادرات الفرنسية والأوروبية ما هي إلا محاولة تهرب من أي وعود إعلامية أطلقوها باستعدادهم لمساندة الموقف الفلسطيني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل