المحتوى الرئيسى

انطلاق جولة الحوار الوطني في سوريا في ظل مقاطعة قوى المعارضة الرئيسية

07/10 11:26

انطلقت في العاصمة السورية دمشق اليوم الأحد (10تموز/يوليو 2011)أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني في مسعى لتهدئة حدة الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، التي قُتل فيها أكثر من 1300 مدني منذ اندلاعها منتصف آذار/ مارس.

وافتتح اللقاء فاروق الشرع، نائب الرئيس السوري، مشدداً على أنه "لا رجعة عن الحوار الوطني"، ومؤكداً على أن الحكومة السورية أصدرت قراراً "بعدم وضع أي عقبات أمام عودة أي مواطن سوري لبلاده".ومن المقرر أن تستمر أعماله لمدة يومين، ليجمع بين أعضاء من حزب البعث الحاكم وقوى من المعارضة بينها أكاديميون ونشطاء من الشباب. ومن المقرر أن يبحث الجانبان إمكانية إدخال نظام التعددية الحزبية في سوريا  وتعديل المادة الثامنة من الدستور التي تكرس احتكار حزب البعث للحكم.

وإثر خطاب فاروق الشرق، كانت أول مداخلة للمفكر السوري الطيب تيزيني، الذي دعا إلى إيقاف إطلاق النار على المحتجين، معتبراً أن ذلك من مقومات نجاح الحوار الوطني. كما أشار إلى أهمية جلسة الحوار هذه لا تكمن إلا في تأسيس مشروع ديمقراطي مدني سوري، معتبراً أن جلسة الحوار، من دون ذلك، لا تمثل سوى محاولة من النظام "للاستمرار في الهيمنة على السلطة".

 

وكان عدد من الشخصيات والقوى المعارضة قد أعلنت مقاطعته للقاء مع استمرار الحملات الأمنية في عدة مناطق من البلاد. ومن بين المقاطعين الناشط الحقوقي هيثم المالح، الذي أعلن مقاطعته للقاء الحوار رغم توجيه الدعوة إليه للمشاركة، وأعرب عن دهشته من الدعوة إلى الحوار في الوقت الذي يستمر فيه القتل ونشرُ الدبابات في أنحاء البلاد. وتتفق معظم أطياف المعارضة السورية على أن الحوار لا يمكن أن يبدأ قبل وقف القمع الأمني والسماح بالتظاهر السلمي وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وإيقاف الدعاية الإعلامية ضد المحتجين السوريين والسماح للإعلام الخارجي بتغطية الأحداث السورية بحرية.

أعمال اللقاء التشاوري بدأت وسط انتشار أمني كثيف للجيش وقوات الأمن في سورياBildunterschrift: أعمال اللقاء التشاوري بدأت وسط انتشار أمني كثيف للجيش وقوات الأمن في سوريا

"المناخ ليس ملائماً للحوار"

وبينما لم يتم توجيه الدعوة إلى تيار "إعلان دمشق" المعارض، قالت مصادر كردية مطلعة للوكالة الألمانية إن الأحزاب الكردية لن تشارك في الحوار أيضاً. وكانت هيئة الحوار الوطني وجهت دعوات لأكثر من 200 شخصية من أطياف المجتمع، لحضور اللقاء من بينهم هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي وشخصيات معارضة من الداخل والخارج مثل هيثم المالح وهيثم مناع وبرهان غليون وطيب تزيني وغيرهم، لبحث أسس مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

لكن أطياف المعارضة في الداخل أعلنت أنها لن تشارك في حوار اللقاء التشاوري، مبررة ذلك بعدم توفير مناخ للحوار من خلال استمرار الحل الأمني في التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها أكثر من منطقة سورية منذ نحو أربعة أشهر والتي تتركز أيام الجمعة. وكان الكاتب المعارض لؤي حسين قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي أنه سلم "هيئة الحوار" اعتذاراً عن عدم الحضور نيابة عن "لجنة متابعة توصيات اللقاء التشاوري"، الذي جرى الاثنين قبل الماضي. كما رفضت هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة برئاسة حسن عبد العظيم يوم الخميس الماضي دعوة الحكومة إلى المشاركة في اللقاء التشاوري، مبررة رفضها أيضاً بعدم توفر البيئة المناسبة للحوار وإصرار النظام على السير بطريقته المعهودة.

وأعلنت شخصيات معارضة من خارج البلاد، مقاطعتها للقاء دمشق مثل المفكر برهان غليون والناشط الحقوقي هيثم مناع والباحث الاقتصادي ورئيس تحرير صحيفة "لوموند ديبلوماتيك" العربية، سمير عطية المقيمان في فرنسا. وقال سمير عطية إنه اعتذر عن حضور المؤتمر لعدة أسباب، بينها أن "الدعوة نفسها لم تكن مقنعة، فهي بدون توقيع، إضافة إلى أن مناخ الحوار ليس مناخاً ملائماً لحوار بناء ومجد". وقال لؤي حسين إنه يتعين على السلطة أن "تأتي إلى طاولة حوارنا، بمعنى أن عليها أن تخلق الظروف الصحية لبدء حوار مجد ومثمر ومفيد لسورية وللشعب السوري قبل أن يكون مفيدا لأي من الأطراف".

وصدر في الأول من حزيران/ يونيو الماضي قرار جمهوري يقضي بتشكيل هيئة تكون مهمتها وضع الأسس لحوار وطني وتحديد آلية عمله وبرنامجه الزمني، حيث تعقد اجتماعاتها بشكل دوري وفق خطة عمل مدروسة وآليات محددة وجداول زمنية. وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو أربعة أشهر مظاهرات تنادي بالحرية وشعارات سياسية مناهضة للنظام، تزامنت مع سقوط قتلى مدنيين وعسكريين وعناصر أمن، حملت السلطات مسؤولية هذا الأمر لجماعات مسلحة، فيما يتهم نشطاء حقوقيون السلطات باستخدام العنف لإسكات هذه المظاهرات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل