المحتوى الرئيسى

توارد أفكار.. أم محاولة لبعث من في القبور؟!

07/09 20:54

بقلم: مجدي صقر

هل كان اختيار الاسم نتاجًا للمرحلة التي نعيشها بعد الثورة أم هو امتداد لحزب المصريين الأحرار الذي تأسس في 26 يوليو 1907م؟.

 

الدكتور إبراهيم شلبي، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة في كتابه "تطور النظم السياسية والدستورية "طبعة دار الفكر العربي أورد في صفحة 239 ما نصه" أن هذا الحزب هو أكثر الأحزاب التي ساعدت الاحتلال ونشرت تأييدها للإنجليز، وتدل ظروف نشأته والداعين إليه سبب هذه السياسة، فقد حضر إلى مصر بعض نصارى الشام مثل الدكتور يعقوب صروف، والدكتور مكاريوس، والدكتور نمر، وعملوا بالصحافة، وقاموا بمهاجمة الحزب الوطني "في ذلك الوقت" عندما طالب بتمصير الوظائف، واتهم الاحتلال بمساندة غير المصريين؛ فقام هؤلاء بالدفاع عن الإنجليز، وإقناع المصريين بفضائل الاحتلال على مصر والمصريين.

 

وقد تمكن هؤلاء من جذب بعض المصريين إليهم أمثال محمد وحيد الأيوبي، وتمَّ إنشاء الحزب وكان اسمه في البداية "الوطني الحر" في إيحاء إلى أن الحزب الوطني الذي أسسه مصطفى كامل غير حر، ثم تم تغيير اسمه إلى حزب المصريين الأحرار، ويشير الكاتب أن نشاط هذا الحزب انحصر في طلب مسالمة الاحتلال والاتفاق معه؛ لأن هذا هو الطريق الوحيد للاستقلال والتشكيك في القادة الوطنيين، ما كان له كبير الأثر في انصراف الناس عن هذا الحزب الذي ولد ميتًا "أ.هـ".

 

وبعد قرن من الزمان نرى حزب المصريين الأحرار "الجديد" يعلن على لسان مؤسسيه أنه ضد الإسلام السياسي، وضد تطبيق الشريعة الإسلامية، في تحدٍّ واضحٍ لهوية الأمة.

 

ويسعى الحزب إلى فرض الهوية والحضارة الغربية على الأمة، وتقويض الاستقلال الذي قامت من أجله الثورة المباركة، خاصة أن مؤسسه نجيب ساويرس قد ارتبطت مصالحه بالغرب، حتى لقبه البعض بثري حروب أمريكا في الشرق الأوسط؛ فهو يملك 45% من شركة كونترال التي تعمل فى مهمات وتوريدات وزارة الدفاع الأمريكية، وكانت حصيلة أعمالها في أفغانستان 475 ألف دولار، هذا بالإضافة إلى ترخيص شركة المحمول في العراق في ظل الاحتلال الأمريكي وغيرها كثير، "كما ورد في موقع (كايرولايف) عن مجموعة من الصحف الأمريكية".

 

نبشر جماهير شعبنا الحر الكريم بأن مصير أي حزب يعاند قيم الأمة إلى أفول وزوال، وتلك عبرة التاريخ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل