المحتوى الرئيسى

الجنوبيون يرقصون في جوبا والخرطوم يسودها الحزن والتحدي

07/09 21:29

الخرطوم/جوبا (رويترز) - بالنسبة لالاف السودانيين الجنوبيين كانت ليلة للبقاء خارج المنزل للرقص والاحتفال بمولد دولتهم الجديدة. لكن بالنسبة للسودانيين في الخرطوم عاصمة الشمال فقد كان وقت حزن يقترن بالتحدي.

وأصبح الجنوب -- حيث يدين غالبية السكان بالمسيحية وديانات اخرى تقليدية -- مستقلا يوم السبت بعد استفتاء في يناير كانون الثاني أجري بموجب اتفاق سلام 2005 الذي أنهى عقودا من الحرب الاهلية مع شمال السودان المسلم.

وبينما ابتهج الجنوب لانه حصل أخيرا على حريته من الشمال المهيمن فان الانفصال بالنسبة للناس في الخرطوم لم يترتب عليه فقط خسارة ثلث اراضي البلاد ومعظم الموارد النفطية بل خلف أيضا احساسا عميقا بالحزن.

وقال ياسر ادريس وهو فنان شعبي يجلس في طريق قريب من النيل في عاصمة الشمال "انني سعيد لاستقلالهم وأعتقد انه سيفيدهم هم ومستقبلهم."

وقال "لكن في نفس الوقت انا حزين لانني أشعر بأن جزءا مني قطع على عكس قناعاتي."

واتفق معه في الرأي زميله الفنان محمد محيي الدين الذي قال متسائلا "وهل سننفصل فنيا أيضا؟ هل يمكنني الان ان ارسم امرأة جنوبية؟ وهل هي رمز لتراثي أم لا؟"

وقال "اليوم أرسم لوحة أطلق عليها (انفصال) تصور امرأة جنوبية تسير على مسافة تاركة وراءها كل ذكرياتها."

واتسم اخرون في الخرطوم بالتحدي وأصروا على ان الشمال -- حيث يعيش 80 في المئة من تعداد السكان البالغ 40 مليون نسمة -- كان مكانا أفضل بدون الجنوب الذي خاض معه حربا لفترة طويلة.

وقال صالح أحمد علي وهو مدرس ثانوي "انه أفضل حل للجميع ان يصبحوا مستقلين. اننا مختلفون تماما ولنا دين مختلف وثقافة مختلفة."

وقال بينما كان خلفه عشرات الشماليين يرقصون في حفل نظمته جماعة في الخرطوم مؤيدة للانفصال تدعى "حركة السلام العادل" للاحتفال بما وصفته بأنه الاستقلال الحقيقي للشمال "نحن لا نريد حربا."

وقال الطيب مصطفى رئيس الحركة ان وحدة السودان كانت خطأ مثلما أثبت التاريخ والان يمكنهم ان يسيروا في طريقهم ولا يحتاجون الى الاستماع الى احتياجات الجنوب.

وقال ان الجنوب على سبيل المثال لا يريد ان يصف الخرطوم بأنها عاصمة عربية. وأضاف انهم أحرار الان ولا يحتاجون لان يذعنوا لنداءاتهم ورغباتهم.

ومع أذان الظهر توقف الرقص وعزف الموسيقى واختفى الجميع في مسجد قريب.

وقال شماليون اخرون ان اقتصاد الشمال ربما يكون في الطريق نحو أوقات صعبة بعد ان خسر 75 في المئة من انتاج النفط الذي يقع في جنوب السودان.

وقال رجل يدعى البدري سعى الى فترة راحة من الحر تحت ظل شجرة "نحن بلد واحد وهذا خطأ."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل