المحتوى الرئيسى

وجهة نظر: سواريز..لاعب ذو حدين

07/09 15:07

قـد يبـدو العنـوان غريبـاً بـعض الشيء لاعتيادكم على قراءة مصطلـح: سـلـاح ذو حـدين، ولكـن العنـوان مقصـود 100 % فـ هو ليـس خطـاءاً مطبعيـاً.

يكمـن تفسيـر الشـق الأول من هذا العنـوان (سلاح) فـي ان الـاعـب قد يكون سلاحاً فتاكاً لفريـقه في المبـاريـات بكافة أنواعها وهو المسـؤول الأول عـن رفـع شـعار النادي أو المنتخب، وقد يكون مثلما كان مارادونا سبباً أول في تتويج الفريق بفوز أو بطولة ما.

بالنسبة للـشق الثـاني من العنـوان (ذو حـديـن) فمن المعلـوم ان السلاح ذو الحديـن إيجـابي وسـلبي في نفس الوقت، ويشترط عند استخدامه التركيز على الشق الإيجابي فيه أكثر كي لا يَضرك.

لكن من المثير لي هو رؤية سلاح ذو حدين إيجابيين في الوقت ذاته، وهذا ما أقصده عن المهاجم الأوروجوياني "لويس سواريز" الذي تابعت إبداعه في الساعات الأولى من صباح اليوم بمباراة أوروجواي وتشيلي بكوبا أميركا، فكيف صنع الهدف وكيف كان مصدر الإزعاج الأول لتشيلي وكيف وكيف.

باختصار شديد هذا اللاعب الذي اكتشف في هولـندا والمتواجد حالياً في خـزائن الميرسـيسايـد وتحـديـداً فـي قلـعه الـانفيـلد روود، من أخطر المهاجمين الذين رأيته في الفترة الأخيرة، فهو يصنع الأهداف مثلما يسجلها تماماً، وبنفس الكيفية.

في المباراة الأولى له مع أوروجواي بكوبا أميركا ضد بيرو سجل هدف جميل بعد ظهور رائع داخل منطقة الجزاء ووضعها بباطن قدمه صعبة على متناول الحارس، وفي اللقاء الثاني راوغ مدافعي تشيلي واستغل الخطأ الفادح الذي وقعوا فيه ليمرر عرضية جميلة بعد النظر لمن داخل منطقة الجزاء، لو أي مهاجم أخر لما رفع عينيه، لكنه دقق النظر جيداً قبل تنفيذ العرضية فذهبت للخالي تمام من الرقابة "بيريرا" ليضعها دون عناء في المرمى.

لويس سواريز توج العام الماضي بلقب هـداف العـالم العام المـاضي، ورغم أنه يعيش التهديف إلا أنه يعشق صناعة اللعب لذا ليس غريباً صناعته العديد من الأهداف الهامة لليفربول ولعل أهمهم أمام مانشستر يونايتد لزميله الهولندي "ديريك كُويت".

وعلى الرغـم مـن ان لـيفربـول كـان في اسـوأ حـالـاته مع روي هودسون وكـانت هنـاك عـروض أخرى مُقدمة للسفاح الأوروجوياني من أندية أخرى كتوتنهام وتشيلسي وبرشلونة إلا انه تمرد عـلى إدارة نـاديه للإنضمام لليفربـول.

إنضم سواريز لليفربول في الميركاتو الشتوي الموسـم الماضي وكـان من المُنتـظر أن تكون شراكته في الهجوم مع النينو الإسباني ولكن توريس قرر الرحيل لتشيلسي، فوجد سواريز نفسه وحيداً في الهجوم دون معاونة من زميله الجديد "أندي كارول" أو حتى من ستيفن جيرارد الذي دخل دوامة من الإصابات.

لكن سـواريز اثبـت نفسـه بسرعة قياسية رغم كل هذه المشاكل التي عانى منها ليفربول وحتى تلك التي عانى منها على الصعيد الشخصي حيث قام بعض لاعب إيندهوفن فقام الاتحاد الهولندي بإيقافه شهرين وهي مدة بدون شك كانت قادرة على خسف مستواه الذي ظهر به في مونديال 2010 مع أوروجواي إلا أن ذلك كان دافعاً أكبر له ليكون لاعب ذو حدين لليفربول، هدافاً وصانع ألعاب من طراز رفيع.

http://u.goal.com/134800/134843.jpg


اقرأ ايضاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل