المحتوى الرئيسى

آفاق جديدة نحو تطوير العلاقات الاقتصادية العراقية الألمانية

07/09 10:24

 

بلغ حجم التبادل الاقتصادي بين العراق وألمانيا نحو مليار يورو خلال السنوات الأربعة الماضية، توزعت على قطاعي الطاقة والصناعة بشكل رئيسي، فضلاً عن إعادة بناء وتطوير البنى التحتية المتهالكة في العراق، كما أعلن أولريش كنه، نائب رئيس البعثة الألمانية في العراق والقائم على أعمالها.

 

وتوقع كنه في الوقت ذاته أن يتطور التبادل الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، حيث قال في حوار خاص مع دويتشه فيله إن "ألمانيا تعمل على توفير شبكة استثمار قوية تمهد الطريق للمستثمرين الألمان الراغبين في العمل في العراق"، مبيناً أن بلاده تنسق مع الوزارات العراقية لتمثيلها لـ"حين تنفيذ اتفاقية حماية الاستثمار الموقعة بين البلدين".

 

وعن طبيعة التبادل التجاري بين البلدين أضاف كنه: "التبادل يقتصر في المرحلة الحالية على تطوير البنية التحتية كإعادة تأهيل السدود والموانئ في جنوب العراق وشماله وتصدير الآلات والمعدات التي تدخل في تطوير قطاعي الصناعة والنقل".

 

استثمار في خط نابوكو

Bildunterschrift:  

وعن سبب عدم دخول الشركات الألمانية المنافسة لاستثمار حقول النفط العراقي، أوضح كنه أن "النفط العراقي لا يناسب صناعاتها من ناحية المواصفات"، مؤكداً على أن بلاده تعمل في الوقت الراهن على استثمار الغاز الطبيعي من حقول كردستان العراق عبر خط "نابوكو". ولا تخفى أهمية هذا الخط بالنسبة لألمانيا ودول غرب أوروبا الأخرى، إذ سيقلل من اعتمادها على الغاز الروسي، الذي ما لبث تدفقه يتوقف بين الفينة والأخرى بسبب خلافات روسيا مع دول المنظومة الاشتراكية السابقة، بشكل يؤثر على ألمانيا نفسها.

 

 وأبدى نائب رئيس البعثة الألمانية في العراق ارتياحه قائلاً إن غياب الأمن النسبي في بعض مناطق العراق لا يشكل عائقاً أمام المستثمر الألماني، "الذي يستطيع إدارة مصالحه في العراق عن طريق شركات أخرى"، على حد تعبيره.

 

وعن المشاريع الألمانية الملموسة على ارض الواقع في العراق يشير كنه إلى دخول شركة باور (Bauer) الألمانية المتخصصة في بناء السدود المنافسة على توقيع عقد مع الحكومة العراقية على أعادة بناء سد الموصل وتأهيله.

 

تطوير القدرات الوظيفية لدى العراقيين

 

من جانب آخر أكد المسؤول الألماني على حرص بلاده على "دعم مشاريع العراق الإنمائية وذلك من خلال تقديم المساعدة بتطوير القدرات الوظيفية وتقديم الاستشارات إلى غرفة التجارة والبنك المركزي العراقي". وفيما يتعلق بحضور الشركات الألمانية في مشاريع إعادة إعمار العراق، تشير مديرة دائرة تسجيل الشركات الأجنبية التابعة لوزارة التجارة العراقية إلى أن هناك ثمانية عشر شركة ألمانية مسجلة في الوزارة، وإلى أن "هذه الشركات تعمل في تطوير وتأهيل البنى التحتية وكذلك في قطاعي الصحة والنقل".

 

خنساء اسكندر توضح مراحل تسجيل الشركات الأجنبيةBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  خنساء اسكندر توضح مراحل تسجيل الشركات الأجنبية

وتوضح خنساء اسكندر، مديرة قطاع تسجيل الشركات الأجنبية، في حوار مع دويتشه فيله أن "عمل هذه  الشركات يمر بمراحل عده أولها: تمهيد عقد العمل مع دوائر الدولة والشركة الأم في ألمانيا، ومن ثم العمل على تنفيذ المشروع مع دوائر الدولة". وتشير المسؤولة العراقية إلى أن "عدد الشركات آخذ في الازدياد مع تحسن الوضع الأمني في أغلب المدن العراقية".

 

                      

يُذكر أن العراق يضم قنصلية ألمانية في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، إلى جانب السفارة الألمانية في بغداد، واللتان تساهمان في تقوية العلاقات بين البلدين في المجالات كافة. وتعتزم السفارة الألمانية افتتاح قنصلية لها في محافظة البصرة جنوبي العراق للمساهمة في عملية الاستثمار التي تشهدها المدينة، وذلك على إثر زيارة سفيرها كرستيان كارل بيرغ، إلى البصرة في 18أيار/مايو الماضي.

 

استثمار في مختلف المجالات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل