المحتوى الرئيسى

في الموضوعفتنة إعلامية‏!‏

07/08 23:55

بداية نقر ونعترف أن الحكم القضائي هو عنوان الحقيقة وأنه لا يجوز من قريب أو بعيد أن نعلق علي أحكام القضاء بالرفض أو القبول‏.‏

ولكن لأن الجدل المثار الآن حول إخلاء سبيل بعض المتهمين علي ذمة المحاكمة يحاول أن ينال من شموخ القضاء فيصبح توضيح الأمر ضرورة لأن سببه في الحقيقة هو الفتنة الإعلامية التي صنعتها وسائل الإعلام مكتوبة ومرئية بعدم دقة النشر أحيانا أو نصب محاكمات فضائية في معظم الأحيان!

من المعروف سلفا أن هناك ثلاثة أركان لكل قضية حتي يأتي الحكم فيها بالبراءة أو الإدانة أولها محاضر الشرطة وتحرياتها عن الواقعة في ضوء ما تطلبه النيابة العامة من إجراءات.

والركن الثاني يكتمل بتحقيقات النيابة وسماع شهود النفي أو الاثبات للواقعة محل التحقيق.

ويأتي حكم القضاء في المرحلة الثالثة من خلال المستندات المرفقة بملف كل قضية بعد سماع دفاعها.

ومن هنا فإن سلامة إجراءات التحقيق تعتمد علي معلومات صحيحة من رجال الشرطة إلي جانب محاضر مستوفاة من جانب رجال النيابة ليأتي حكم المحكمة في النهاية بعيدا عن أي ضغوط سوي ضمير القاضي الذي تحكمه القاعدة القانونية المعروفة خير للعدالة أن يفلت ألف متهم دون أن يسجن بريء واحد. وحتي لا يتسرب الشك إلي آخر حصون الأمان في مصر ـ وهو منصة القضاء ـ ينبغي للفتنة الإعلامية أن تتوقف عن المحاكمات القضائية التي تتداول بعض القضايا المنظورة في ساحات المحاكم أو الايحاء من خلال النشر بالتوسع في نشر الاتهامات دون ذكر دفوع المتهم, فضلا عن توقيت الحديث حول تلك القضايا وكأنها رسائل موجهة لايجاد رأي عام ضد هذا أو ذاك.

إن السبق الإعلامي بهدف الاثارة أو زيادة جمهور المشاهدة لا ينبغي أن يكون علي حساب الحقيقة أو المساس بمسار العدالة لأن هذه هي الفتنة بعينها التي يصنعها الإعلام عن قصد أو جهالة وآن لها أن تتوقف خاصة عندما تقترب من حضن القضاء.
abasil_@ahram_org.eg

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل