المحتوى الرئيسى

مستقبل العراق بين مطرقة رحيمي وسندانة بايدن؟؟ بقلم:خالد الخالدي

07/08 17:58

وصل بغداد اول أمس الاربعاء ,المدعو محمد رضا رحيمي ,نائب الرئيس الايراني ,المضطربة شخصيته ,احمد نجاد ,ليستبق وصول المدعو جون بايدن ,نائب الرئيس الامريكي الملون ,اوباما

حسين ..

رحيمي ,جاء من اجل الضغط على سماسرته في العراق ,المالكي ,والجعفري,ومقتدى الصدر ,وعمار الحكيم ,المنضوين في خيمة التخندق الطائفي المقيت ,المسماة التحالف الوطني ,لكي لايسمحوا بتمديد بقاء القوات الامريكية في العراق .

بايدن ,سيأتي خلال الايام القادمة الى بغداد ,لكي يضغط من جانبه ,على المالكي ,والجعفري ,ومقتدى الصدر ,وعمار الحكيم ,من اجل التمديد لبقاء القوات الامريكية في العراق.

المالكي ,وعصابته ,في موقف حرج ,لايحسدون عليه ,ولكن انباءا سربت من داخل اروقة البرلمان ,توحي بانه سيمسك العصا من منتصفها ,محاولا ارضاء الطرفين ,الامريكي ,والايراني ,من خلال سن برنامج كيفي معتدل ,يسمح للقوات الامريكية بالبقاء ,وفي نفس الوقت ,سيمنح ايران اتفاقيات وعقود استثمارية ,تجني منها مليارات الدولارات .

رحيمي ,يعرف ,ان القوات الامريكية باقية ؟؟

وجون بايدن يعرف ,ان القوات الامريكية باقية؟؟

والمالكي ,والجعفري ,ومقتدى الصدر ,وعمار الحكيم ,يعرفون ايضا ,بان القوات الامريكية باقية ؟؟

اذن ,لنعرف نحن ,ما هو سر مجيئهما ,للعراق ,وفي هذا الوقت بالذات ؟؟

الجميع ,سمع,بتصريحات رئيس البرلمان العراقي ,قبل عدة ايام ,حول المطالبة ,بتكوين اقليم سني ,كما سمع الجميع ,بمطالبات من ميسان ,والكوت ,والقادسية ,حول اقامة اقاليم مستقلة ,عن الحكومة المركزية .

مقتدى الصدر ,فرح بالامر كثيرا ,فخرج من كور الاعلام ,ليطالب باجراء استفتاء عام ,حول اقامة اقليم سني ,وهو يعلم ان نسبة كبيرة من ابناء السنة ,سيفرحون ايضا ,باقامة اقليم خاص بهم ,لا من اجل حب تقسيم العراق ,كما يحب مقتدى ,وملاليه الفرس,وانما للخلاص من اضطهاد المالكي ,وقواته القذرة ,التي ما زالت تقتل ابنائهم ,وتعتقلهم ,بذريعة محاربة الارهاب .

المرجعية ,في النجف الاشرف ,كعادتها ,التزمت الصمت حيال الامر ,فهي في كل الاحوال بارعة ومتزنة ,وصامتة ,في مثل هذه المواقف ,ولاتفصح عن رأيها ,حتى تتوضح الامور ,لتتبنى

الموقف الاقوى ,والافضل ,اي الموقف الذي يخدم مصالحها ,ويدعم امنها ,واستقرارها ,وبقائها ,في سراديب النجف ,فاذا ما تحقق المشروع الرحيمي-البايدني ,في تقسيم العراق ,فهي الآمرة والحاكمة ,في الاقليم الشيعي الجنوبي ,لايرد لها امر ,ولايرفض لها طلب ,اما اذا فشل هذا المشروع التقسيمي ,فسينبري خطبائها ,ليقولوا ,ان المرجعية ,ترفض تقسيم العراق ,ووجهت نصائحها للجميع ,من قبل ومن بعد.

لعل ايران ,ومنذ عهد بعيد ,كانت تعمل على اضعاف العراق ,وتقسيمه ,ونهب ثرواته ,وقد تسابق السسانيين والصفويين لاحتلاله ,ولمئات السنين ,الى ان جاء العثمانيين ,وقضوا على دولتهم الصفوية في العراق ,واحتلوه ,من بعدهم .

اطماع ايران في العراق ,لم تنتهي ,ولن تنتهي ,فالفرس يعتبرون العراق ,جزءا لايتجزء من احلام الدولة الفارسية العطمى التي تمتد من الخليج الى البحر الاحمر.

امريكا ,تجد في موقع العراق الجغرافي ,وغناه بالمصادر النفطية ,وسيطرته على المعابر التجارية بين اوربا وآسيا ,منجما لايمكن الاستغناء عنه ,حتى لو كلفها ذلك خسائرا بشرية ومادية كبيرة ,فالنتيجة ستكون لصالح الدولة الامريكية العظمى ,خاصة وان العراق يمتلك اكبر احتياطي للنفط في العالم .

نحن لا نجهل اطماع رحيمي ,وبايدن ,في تقسيم العراق ,الى اقاليم قومية ,ومذهبية ,بقدر ما نجهل سر الخطاب الذي صرح به المالكي ,امام وفد من شيوخ العشائر العراقية ,والذي تضمن فقرة خطيرة ,وحرجة جدا ,الا وهي ؛لو ان مشروع التقسيم تحقق فان الدماء ستجري للركاب؛,اي انه قصد ما هو معناه ,ان العراق ,سيتقسم ,الى ثلاثة دويلات ,او ثلاثة اقاليم ,اقليم سني ,وعلم سني,وجيش سني ,واقليم شيعي ,وعلم شيعي ,وجيش شيعي ,

واقليم كردي ,وعلم كردي ,وجيش كردي(وهو موجود فعلا),

وستتسابق هذه الاقاليم ,وتتصارع ,وتتقاتل فيما بينها ,للحصول على اكبر مساحة من الارض ,واعلى مقدار من الثروة ,حتى تسيل الدماء الى الركاب كما وصف المالكي ,الذي قرأ مستقبل العراق ,القادم ,قراءة صحيحة ,ونوعية ,بعد اجتماعه سرا ,بقاسم سليماني ,وجفرسون ,في السفارة الامريكية ,المشيدة في المنطقة الخضراء ,قبل عدة اشهر ,للبحث في مشروع تقسيم العراق ,واخضاعه ,للوصاية الامريكية-الايرانية .

ماذا لو نجح مشروع التقسيم ؟؟

هل ستخضع كركوك للوصاية الدولية ,كدارفورد؟؟

وهل سيصبح اهالي ميسان ,من اغنى البشر في العالم ,لان مدينتهم تسبح في بحيرة من النفط والزئبق والاسماك؟؟

وهل ستوزع واردات العتبات المقدسة في كربلاء والنجف ,على ابناء المدينتين ,وبالتساوي؟؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل