المحتوى الرئيسى

سفير الولايات المتحدة في حماه والحكومة السورية تتهم بلاده بالتدخل في شؤونها

07/08 10:17

قام السفير الأمريكي روبرت فورت لدى سوريا بزيارة إلى مدينة حماه الخميس (7 تموز/ يوليو 2011) لإظهار تضامنه مع السكان الذين يواجهون حملة أمنية بعد أسابيع من المظاهرات المتصاعدة ضد الرئيس بشار الأسد. وسارعت الحكومة السورية إلى اتهام الولايات المتحدة بالتحريض بإرسالها السفير إلى المدينة دون الحصول على إذن من السلطات في دمشق. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر بوزارة الخارجية قوله "إن وجود السفير الأمريكي في مدينة حماه دون الحصول على الإذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مراراً على جميع السفارات دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالأحداث الجارية في سوريا ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار سوريا". وأضافت الخارجية السورية أن "سوريا إذ تنبه إلى خطورة مثل هذه التصرفات اللامسؤولة، تؤكد وبصرف النظر عن هذه التصرفات تصميمها على مواصلة اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة باستعادة الأمن والاستقرار في البلاد".

من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن السفير روبرت فورد يأمل في البقاء في المدينة حتى اليوم الجمعة، حيث من المنتظر تنظيم المزيد من الاحتجاجات رغم وجود قوات الأمن داخل حماه وانتشار الدبابات عند مداخلها. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند "الهدف الرئيسي هو أن يوضح بشكل مطلق ومن خلال وجوده الشخصي أننا نقف مع هؤلاء السوريين الذين يعبرون عن حقهم في الحديث عن التغيير". وأضافت نولاند خلال مؤتمر صحفي في واشنطن "نحن قلقون للغاية تجاه الوضع في حماه". لكن مسؤولاً أميركياً كبيراً رفض الكشف عن هويته، قال إن مهمة فورد تتمثل في حماة بـ"إجراء اتصال" مع المعارضة. ومن المنتظر أن تنطلق اليوم في سوريا مظاهرات جديدة تحت شعار "لا للحوار" مع نظام الأسد، بحسب ناشطين.

تشهد سوريا مظاهرات واسعة تطالب بالتغيير Bildunterschrift: تشهد سوريا مظاهرات واسعة تطالب بالتغيير

حملة تفتيش ليلية  

وعلى صعيد آخر أفاد سكان وجماعة حقوقية أن قوات الأمن اقتحمت ضاحية حرستا شمالي العاصمة السورية ليل الخميس وأطلقت النيران فأصابت شخصين على الأقل وذلك مع تزايد المظاهرات ضد حكم الرئيس بشار الأسد في مناطق ريف دمشق. وقالوا إن حوالي 300 من قوات الأمن دخلوا الضاحية التي تشهد احتجاجات يومية للمطالبة بالحريات السياسية وبدؤوا في إطلاق نيران بنادق آلية مثبتة على متن شاحنات وقاموا بحملة اعتقالات من منزل لآخر. وأضافوا أن قوات الأمن أصابت في وقت سابق ثلاثة محتجين عندما أطلقت النار على مظاهرة ليلية في حرستا تطالب بسقوط الأسد.

وقال مركز سواسية السوري لحقوق الإنسان في بيان إن قوات الأمن أغارت أيضاً خلال الليل على المستشفى الرئيسي في حرستا، وهو تكتيك استخدمته في هجمات مماثلة على مدن وبلدات في مناطق أخرى في سوريا، وخطفت المحتجين الثلاثة المصابين وأن "حياتهم الآن في خطر داهم".

تقييم حاجات المدنيين الإنسانية

وفي السياق ذاته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية إلى السماح على الفور لموظفي المعونة التابعين للأمم المتحدة بدخول البلاد لتقييم حاجات المدنيين الذين يعانون نتيجة القمع الدموي للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ومُنعت المنظمة الدولية إلى حد بعيد من دخول سوريا، التي منعت أيضاً معظم وسائل الإعلام المستقلة من العمل داخل البلاد، الأمر الذي يتعذر معه التحقق من صحة روايات السلطات والنشطاء.

وحث بان حكومة الرئيس بشار الأسد على السماح لفريق من محققي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة موجود في المنطقة بأداء مهمته في سوريا. وقال للصحفيين "القتل مستمر في سوريا ويجب أن يتوقف. أدعو القيادة السورية إلى الوفاء بالتزاماتها والسماح بدخول فريق الأمم المتحدة لتقييم الحاجات الإنسانية وبعثة تقصي الحقائق بشأن أوضاع حقوق الإنسان المكلفة من مجلس حقوق الإنسان. حان الوقت لأن نرى تقدماً هناك".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل