المحتوى الرئيسى

مظاهرات حاشدة لرفض الحوار بسوريا

07/08 16:16

وازدحم ميدان العاصي في حماة في جمعة "لا للحوار" بعشرات آلاف المتظاهرين، ولم يستبعد الناشط صالح الحموي متحدثا إلى الجزيرة من هناك أن يعادل عدد المتظاهرين هؤلاء الذين خرجوا الجمعة الماضية حين اكتظت المدينة بثلاثمائة ألف شخص على الأقل، وكانت تلك واحدة من أكبر المظاهرات الاحتجاجية التي خرجت منذ منتصف مارس/ آذار الماضي. 

وتأتي مظاهرة اليوم في حماة بعد حملة أمنية خلفت وفق نشطاء منذ الاثنين مقتل 26 شخصا على الأقل، وسببت نزوح ألف ساكن وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

دبلوماسيان غربيان
وقال الحموي إنه لا توجد حواجز أمنية بالمدينة، باستثناء متاريسَ نصبها السكان تحسبا لهجمات على أحيائهم، وأكد حدوث لقاء ممثلين عن المحتجين بالسفير الأميركي روبرت فورد ودبلوماسيين فرنسيين.

واعتبرت دمشقُ الزيارة -غير المرخصة وفقها- دليلا واضحا على "تورط في واشنطن في التحريض على تصعيد الأوضاع".

ولم تخف الخارجية الأميركية أن هدف الزيارة التضامن مع المحتجين الذين "يعبرون عن حقهم في الحديث عن التغيير"، وأكدت ضمنا أن فورد موجود اليوم في حماة حين قالت إنه "مهتم برؤية النشاط هناك" الجمعة، فـ"نريد أن نعرف من هم هؤلاء الناس (جموع المحتجين) وماذا يريدون من حيث العملية السياسية".

وقالت إن فورد جاء ليبلُغ حماة عَبَر حواجز عسكرية وأخرى يديرها السكان، وتحدثت عن مواطنين التقاهم بالمدينة التي كانت العديد من محلاتها مغلقا، وأيضا عن مستشفى يعالج الجرحى قام بزيارته.

معضلة
ويجد النظام نفسه في حماة (التي باتت بؤرة للاحتجاجات بالنظر إلى رمزيتها كمدينة قتل فيها نظام حافظ الأسد عشرة آلاف شخص على الأقل عام 1982) بين خياريْن صعبيْن: السماح بالمظاهرات أو منعها وسقوط قتلى كثيرين، وبالتالي تأجيجها.

وشهدت المدينة واحدا من أكبر الاحتجاجات الجمعة الماضية حين احتشد فيها نحو نصف مليون شخص، في مظاهرة تبعها بعد يوم واحد فصل المحافظ.

وبالإضافة لحماة، خرج مئات الآلاف بـ"جمعة لا للحوار" بمدن أخرى كالبوكمال والقامشلي والكسوة بريف دمشق وبانياس ودرعا ودير الزور وفي مدينتيْ سقبا وحمص، حيث أطلق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وكانت الاحتجاجات أقل زخما في حلب، وبرّر ذلك الأمين العام المساعد للاتحاد الاشتراكي المعارض محمد عبد المجيد منجونة بحصار أمني كثيف ضرب على المدينة التي تحرص السلطات وفقه على ألا تمتد الاحتجاجات إليها وإلى دمشق.

واستُبقت الجمعة بإضراب عام الخميس الذين أعلن فيه ناشطون أيضا عصيانا مدنيا.

تنسيقيات الثورة وقوى التغيير الديمقراطي اتحدتا في رفض دعوة للحوار وجهها الأسد (الفرنسية-أرشيف)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل