المحتوى الرئيسى

حتى يلبس ثوبه القديم!

07/07 22:04

عبد العزيز النهدي

لا أذيع سراً إذا قلت أن نجومية مالك معاذ في الملعب حالياً لا تصل حتى إلى أقل من ربع نجوميته على الورق والشاشة، أحببناه لطيبته وخلقه واحترامه، لكن هذا لا يلغي حقيقة أننا أمام لاعب سقط عمودياً بسرعة البرق، من سماء النجومية السابعة إلى أسفل الهاوية وقاع الفشل!

مشكلة مالك أنه كتاب مغلق عنوانه الصمت، متحفظ في تصريحاته وإجاباته رغم كثرتها، ولا يرغب في مصارحة أحد بالمشاكل والأسباب التي أطاحت بمستواه، لدرجة أنني أشك إن كان نفسه يعرفها، الأمر الذي كون ضبابية لدى الجماهير والإعلام، وفتح الباب على مصراعيه لأسئلة وتفسيرات واجتهادات كثيرة حوله وصلت إلى حد السحر والشعوذة!

أجزم أن مكانة مالك في قلوب وذاكرة الأهلاويين لم تُمس رغم سنين عجافه، وأجزم، أن كل المدرج الأخضر لا يطيق المستويات التي يقدمها في الأعوام الثلاث الأخيرة، وكنت سأجزم أن الجماهير اتفقت في لحظات كثيرة على رحيله، لولا أن أعداداً كبيرة منها تعود في لحظات أخرى وتشارك من يطالبون بدعمه ومنحه الفرصة الأخيرة!

مالك لا يحتاج إلى إجازة يقضيها في جزيرة خضراء تعتليها السحب الحبلى، ولا مدينة ثلجية أو أخرى ماطرة، بل إنه أحوج ما يكون إلى المثابرة والإصرار والعزيمة، إلى عمل شاق، وبرنامج تحضيري مكثف وطويل، يعيد للأهلاويين مالك الذي عرفوه وأحبوه، ويسلّم مالك مفقوداته النفسية والفنية واللياقية!

الخيارات قليلة جداً أمامه، بل تكاد تكون خيارين يمثلان فرصة أخيرة فعلية له، فإما أن يثبت للوسط الرياضي أن نجومية مالك الذي عشقه الجميع، تمرض ولا تموت، وإما أن يغادر كرة القدم من الباب الخلفي كما فعل كثيرون، وهو الحدث المؤسف الذي سيبكي فيه أولئك الذين رسم مالك على محياهم بسمة فرح في يوم من الأيام.

بعد النهائيين اللذين كسر فيهما مالك يد التفوق الاتحادية، ظن الجميع أن مالك صانع أمجاد الأهلي والكرة السعودية لا محاله، وها نحن بعد أربعة أعوام، نتحسر على حال مالك، دون حتى أن نتوصل إلى نصف إجابة لسؤال "كيف سقط مالك؟" من أجل أن تهدأ النفوس وتطمئن الخواطر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل