المحتوى الرئيسى

"في بيت مناضل" يقض مضاجع السجان والاحتلال بقلم :محمد حنيحن

07/07 20:15

"في بيت مناضل" يقض مضاجع السجان والاحتلال

بقلم :محمد حنيحن

"لا يوصلك التلفاز إلى البلدة

بل يوصلني التلفاز إلى القرية

أو احمل كل فلسطين وأوصل نفسي أو تأتي البلدة وأهلي

وبحكم العشق أوصلها . اعتذر من الشاعر الكبير مظفر النواب..

أي عشق هذا الذي يجعلنا العرب متيقنين من تدفقه منسابا يفيض إيمانا متواصلا لا انقطاع فيه، يصل الروح بالوطن، واذا عز اللقاء، يرحل الوطن قادما إليك ليبقى مع الدم يسري في أوردة عاشقيه...

فلا شوق ولا حنين يضاهي تلك اللهفة الساكنة بين أضلع الأسرى .. أسرى الحرية ...رجال ونساء لم تـَغرهم ملذات الحياة، ولم تـُثنيهم مغريات العصر، لان هم الوطن ولا شيء سواه سكنهم، ويقين التحرير ما زال حلم يراودهم، والقدس الأسير وليس سواها قبلتهم... امتشقوا سلاح العزة ... والقوا بأنفسهم في أتون حرب مع خصم تطغى على كينونته الصهيونية عقيدة التمييز العنصري بلا منازع

اسرى الحرية الذين خاضوا حربهم بهدف كنس الاحتلال، وتطهير تراب الوطن من دنس المستوطنين ف ( صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)صدق الله العظيم

ومنهم من ادخل السجن فتيا، وأصبح اليوم عميدا و شيخا وطنيا...

هم الأسرى وعمداء الأسرى الذين مر على اعتقالهم عشرات السنين ، الذين تمارس بحقهم سلطات الاحتلال وسجانيه اقسى اصناف العذاب وكل صنوف البطش والتنكيل، وعزل انفرادي في زنازين الموت البطيء التي تخضع للعديد من التشريعات، والقوانين الإسرائيلية العنصرية التي تقر تشديد الإجراءات التعسفية والقهرية بحق الأسرى، و الأسيرات في سجون الاحتلال.ضاربة بعرض الحائط كل العهود والاتفاقيات الدولية.

فزاد الاحتلال من سوء أوضاع الأسرى الإنسانية والمعيشية بسبب إجراءاته التي لا تخضع لأي رقابة دولية ..

ولما كان هذا هو حال الأسرى،لم يكن أمامهم وأمام ذويهم من وسيلة تواصل وتشاوف إلا من خلال البرامج التي تبثها وسائل الإعلام الفلسطينية، وعلى رأسها

برنامج "في بيت مناضل"

الذي يواصل تلفزيون فلسطين بثه كل يوم أربعاء.. البرنامج الذي تعده وتقدمة الفلسطينية حتى النخاع عبير الشمالي ذات العفوية الصادقة، والانتماء الوطني، والقومي الذي ينبع وبجلاء من خلال إطلالتها الفلسطينية عبر شاشة فلسطين...وهي تقدم زياراتها لبيوت ذوي الأسرى، واضرح الشهداء...

في بيت مناضل يعكس حضارة كنعان الضاربة جذورها في عمق التاريخ المتجذر زيتونا، وعنبا، وبرتقالا، ونخيلا، وتين.

هكذا نحن الفلسطينيون ننبعث على الدوام كما العنقاء من بين الأنقاض، ومن تحت الرماد لنعلن أننا لن نستكين إلا بإعلاء راية عزة العرب والمسلمين العلم الفلسطيني الذي سيرفعه حتما كما وعدنا الشهيد الراحل أبو عمار، شبل من أشبال فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس الشريف.

عبير الشمالي ببرنامجها في بيت مناضل، وبشاشة فلسطين، وصلت ما قطعة الاحتلال، فنقلت البلدة والعشيرة، والحارة، والمخيم والأسرة... نقلت الأم والزوجة، والأب، والابنة عبر برنامجها لتصلهم بأسرانا في غياهب السجون .

فكانت أشبه بحمامة الرسل تحمل من القلب إلى القلب مرسال معبق بالحكايات، والذكريات لاغية وحشة الفراق، ومخففة وطأة العذاب..

"في بيت مناضل".. برنامج أشبه بالنسيم الذي يحمل من العين الي العين أشواق...

في "بيت مناضل" وكل برامج الأسرى بكافة وسائل الإعلام وما يكتب عنهم، وعن معاناتهم هو نضالا وطنيا وأسلوب مقاومة زاد من قهر الأعداء وزاد من حنق الاحتلال

"في بيت مناضل" شمعة أضاءت ظلام السجن .. في بيت مناضل رئة يتنفس عبرها أسرانا البواسل بالمشاهدة ولو عبر الانترنت او من خلال شاشة التلفاز .

ولم يكتفي برنامج في بيت مناضل بدور الاتصال والتواصل ما بين الأسرى وذويهم، بل عمل على توسيع أفاقه ليكون أرشيفا وطنيا ومؤرخا صادقا لقصص البطولات وسير الشهداء رموز التضحية والفداء

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل