المحتوى الرئيسى

قراءة لموقف حزب الله بقلم:بهاء أبو الجديان

07/07 18:47

بعد ما ظن الجميع أن فتيل الانفجار قد اشتعل في لبنان وان لبنان سيكون المسرح الذي سيعرض فيه الفصل الجديد من مسرحية الفوضى الأمريكية الخلاقة بعد صدور القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي كانت تحقق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري حيث كانت أصابع الاتهام تتوجه إلى حزب الله بشكل واضح والى النظام السوري بشكل ضمني تارتا وبشكل واضح تارات أخرى فكان من المتوقع أن تشتعل الساحة اللبنانية على وقع صدور هذا القرار حيث رسمت العديد من السيناريوهات والتي تبنت اغلبها الصورة الدموية التي ستسيطر على الساحة اللبنانية بعد توجيه الاتهام بشكل واضح لحزب الله مما سيؤدي إلى صدام بين حزب الله وحلفائه وقوى 14 آذار مما سيجعل لبنان بحرا من الدماء ويعيد لبنان إلى دوامة الحرب الأهلية من جديد هذا من جهة ومن جهة أخرى تعرية حزب الله وإظهاره بصورة المنظمة الإرهابية التي تقوم على سفك الدماء وسياسة الاغتيالات وتصفية كل من يعارض هذا التوجه ولكن ما حدث هو ما لم يكن في الحسبان فالجميع يعرف أن لحزب الله قدرات استخباراتية عالية لكن لم يتوقع احد أن القدرات الاستخباراتية لدى حزب الله قد تصل إلى هذا الحد الذي جعلهم يمتلكون كم هائل من المعلومات يفقد هذه المحكمة ويفقد لجنة التحقيق التي استندت هذه المحكمة على نتائجها في إصدار قراراها مصداقيتهما حيث طل الأمين العام لحزب الله السيد : حسن نصر الله في مؤتمر صحفي استعرض فيه مجموعة من الوثائق والمستندات والتوثيقات المسموعة والمرئية التي أظهرت حجم الترهل الذي كانت تعانيه لجنة التحقيق المكلفة وعلى جميع المستويات سواء على مستوى السرية وعلى مستوى الفساد وحتى على المستوى الأخلاقي لأعضاء هذه اللجنة كما أشار إلى نقطة مهمة وهي ارتباط اغلب أعضاء لجنة التحقيق بأجهزة مخابراتية غربية مثل والسي أي إيه والمخابرات الكندية والبريطانية وهذا أيضا يندرج في إطار التدخل الأمريكي في هذه القضية كما أن السيد نصر الله اثأر قضية في غاية الأهمية تدلل وبشكل واضح وقطعي على قوة الدور الأمريكي في توجيه هذه المحكمة ألا وهو تغييب الجانب الإسرائيلي واستبعاده تماما من دائرة الاتهام بالرغم من الدلائل والقرائن التي سبق وطرحها حزب الله في احد المؤتمرات الصحفية بالإضافة إلى المصلحة الإسرائيلية الكبيرة في اغتيال شخصية مثل رفيق الحريري وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى العنوان الأول قائلاً: “حول التحقيق، من المعروف أن على التحقيق الوصول إلى الحقيقة، من إشكالاتنا الأساسية أنه أخذ مساراً واحداً: أولا سوريا والضباط ومن ثم مسار حزب الله أو كوادر من الحزب، خلال العام الماضي قلنا أن هنالك مساراً آخراً، وهي الفرضية الإسرائيلية، فلماذا لا يتم العمل عليها”،وتساءل السيد حسن نصر الله “هل اهتم بلمار أو مكتب المدعي العام أبداً بهذه الفرضية ؟؟ بل طلبوا نسخة من قرائن حول هذا الموضوع وقالوا أنها غير كافية، مع العلم أن بلمار يحاول الاستناد إلى الأدلة الظرفية، فهذه الأدلة الظرفية لو طبقناها على فقط ما قدمناه في الموضوع الإسرائيلي لكانت كافية في توجيه الاتهام لـ”إسرائيل”، وقد راجعنا قضاة على المستوى الدولي، ولكن لم يهتم بلمار أو أي أحد في المحكمة بالقرائن، ولم يسأل الإسرائيليين شيئاً، وهذا منطقي وطبيعي لأن المحكمة أُسست لهدف سياسي واضح، وليس مسموحاً التحقيق مع إسرائيلي أو إسرائيليين”، وشدد الأمين العام لحزب الله أن “التحقيق مسيس والمحكمة مسيسة، ولذلك لم يأخذوا القرائن بعين الاعتبار، وبدل التحقيق مع الإسرائيلي أخذوا منه معلومات، وهذا ما يعترف به ميليس شخصياً في جواب لصحيفة “لو فيغارو” عام 2005″، وأضاف قائلاً: “تصوروا “إسرائيل” التي يجب أن تكون متهمة هي جهة تمد التحقيق بمعلومات، وليبرمان في مؤتمر صحفي مع فراتيني يقول: التعاون مع المحكمة هو تعاون مفتوحا وجرى بإخلاص إذ ها هو حزب الله يحقق انتصارا ضمنيا أخر على السياسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة والتي باتت تفشل مرة تلو الأخرى في النيل من هذا الحزب الصغير نسبيا إذا أردنا مقارنته بأميركا وإسرائيل الأمر الذي يدعو إلى فهم العديد من الرسائل واخذ الكثير من الدروس وان أردنا الحديث عن اخذ الدروس فعلينا أن لا نتجاهل المنطق الأخلاقي الذي تعامل فيه السيد نصر الله مع معارضيه في حلبة السياسة اللبنانية فحينما توقع الجميع أن يشهر حزب الله السلاح في وجه قوى 14 آذار قام السيد نصر الله بإشهار النصيحة وانتقل الأمين العام لحزب الله إلى “الوضع الحالي”، فقال: “هنالك قرار ظني اتهامي صدر بحق عدد من المقاومين، وكما قلت بعضهم له تاريخ طويل بمقاومة الاحتلال، بمواجهة هذا الوضع لدي كلام للناس ولـ14 آذار ولجمهور المقاومة، للناس أقول لهم، ما تسمعوه وما يتحدث به الإسرائيلي بشكل خاص، يأملون بحرب أهلية ولكن إن شاء الله لن تكون هنالك فتنة بين اللبنانيين وخصوصاً بين الشيعة والسنة، وقلت ذلك منذ سنة”، وكشف السيد حسن نصر الله أنه “من استهدافات التحقيق إشعال فتنة بين اللبنانيين ولن تكون فتنة، وأقول لكم بعد صدور ما يسمى بالقرار الإتهامي لن تكون فتنة ولا حرب أهلية في لبنان، وعلى شعبنا وأهلنا وكل الاتجاهات أن يرتاحوا ويثقوا، ومن جملة العناصر المهمة لوأد أي فتنة هو وجود حكومة مسؤولة وموثوقة وجاهزة للتعامل بروح وطنية مع حدث بهذا الحجم وليس بروح ثأر، ولم تكن جزءاً من الحرب على المقاومة في السنوات الأخيرة، كل الجهات الصادقة والحريصة على الوضع في لبنان حريصة على أن يتم التعاطي مع هذا الحدث بوسائل قضائية وقانونية على اختلاف مواقفنا من الحدث، المفترض المحافظة على البلد ومنع تحقيق أحد أهداف اغتيال الحريري والتحقيق والقرار الظني والمحكمة”، ووج�’َه خطابه إلى قوى 14 آذار: “أنتم تعتبرون أنفسكم معارضة وهذا حقكم، وأعرف أنكم ستستفيدون من القرار الإتهامي، وهذا حقكم واللعبة الدولية دائماً، كانت إلى جانبكم، ولكن لدي نصيحتين أو فكرتين: أولاً، لا تحملوا حكومة ميقاتي في هذا الملف ما لا يجوز أن تحملوها وما لم تكن حكومة الحريري أن تحمله، فلو لم تكن اليوم الحكومة برئاسة ميقاتي وكانت حكومة منكم من لون واحد فهل كانت هذه الحكومة تستطيع أن تعتقل هؤلاء الأشخاص أو أن تنفذ مذكرات التوقيف المبلغة من بلمار، ولذلك لا تحملوا البلد تبعات أمر لو كانت الحكومة حكومتكم وحكومة متطرفيكم لما كانت تمكنت من ذلك، نحن نعمل على قاعدة عدم إحراج الحكومة، لا في سنة ولا سنتين ولا بستين أو 600 سنة يمكنهم أن يعتقلوا أو يوقفوا، بعد ثلاثين يوم ستذهب الأمور إلى المحاكمة الغيابية والحكم صادر، ويبقى أن يشتغلوا باللبنانيين لبعض الأعوام، قد تنتهي المحكمة بثلاثة أشهر أو ستة أو ثلاثين سنة”.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل