المحتوى الرئيسى

مجدى يعقوب : التقدم العلمي يصنع الدول وليس السياسة

07/07 12:51

محرر مصراوي:


وصف دكتور مجدى يعقوب جراح القلب العالمي، مصر في الفترة الراهنة ب'' مريض القلب''، الذى أجرى عملية جراحية ناجحة، ولكنه لا يزال يشعر بحالة من عدم الاستقرار رغم امتلائه بالتفاؤل، وقال جراح القلب العالمي إن الشهور القليلة المقبلة ستكون حاسمة فى التقرير النهائي للحالة، وأضاف فى حواره مع  جريدة "المصري اليوم"، أن العلم هو الذى يصنع مكانة الدول وليس السياسة، وأن دخول مصر عصر العلم يحتاج إيمان الشعب، وليس قراراً فوقياً من الحاكم، وأنه لا علم دون تعليم جيد، ولا اقتصاد دون بحث علمي، ولا صحة دون تجارب علمية وإلى نص الحوار:

واكد رغم وجود حالة من التفاؤل، فإنه أيضاً يوجد عدم استقرار نفسى لدى المواطن، نتيجة عدم الاستقرار السياسي، فالمواطن المصري مشغول بفكرة ما الذى سيحدث فى المستقبل، وقد أثبتت كل الدراسات العلمية أن التوتر النفسي والكآبة لهما تأثير كبير على عضلة القلب، ولكن لا ننسى أيضا أن التفاؤل بالمستقبل الذى لمسته لدى الشباب بعد الثورة يؤدى إلى السعادة، وبالتالي يحسن القلب.

وربط العالم المصري الكبير بين العلم والسياسة، وقال، :" الترابط موجود طبعا لأن العلم يتوقف على كل الشعب، فليست هناك فئة واحدة تصنع العلم والتقدم، وتظل باقي الفئات متلقية، لذا مستقبل العلم متوقف على مدى إيمان الشعب به ومدى مشاركته، فالعلم يعنى أولاً الإحساس بالانتماء لدى الشعب بالكامل وتفاعلهم ومساهماتهم فى التقدم.

ووجه حديثه للرئيس القادم لمصر قائلاً:" الرئيس القادم سيكون له تأثير كبير فى شكل وحجم النقلة العلمية التى ستمر بها مصر، أو شكل التراجع أو الثبات، لا قدر الله، فالرئيس مؤثر، ولكن يجب أن يعلم الشعب أن التقدم العلمي لا يتوقف على الرئيس فقط، وإنما على كل الشعب، بتفاعله مع الحكومة والرئاسة، والتخلي عن السلبية".

كما قلت، أنا متأكد أن العلم يأتى من الشعب نفسه وليس من الحكام، ويجب أن يوفر الحكام فرص وبيئة البحث العلمى، ولكن لا يجبرون أحدا على السير فى طريق معين أو فى بحث معين أو لساعات عمل محددة، فالعلم لا يأتى من أعلى ولا بقرار فوقى، ومن سبقوا فى هذه المجالات يمكنهم أن ينصحوا لكن لا يفرضون وجهات نظرهم ولا يفرضون أوامرهم.

ووصف ما تتناول بعض وسائل بخصوص قضايا الدينية بان به مبالغات شديدة، وقال:"  لذا أرى أنه من المهم جداً أن نعمل جميعا على أن يكون هناك حرية للجميع تشمل بالتأكيد حرية للأديان، وأن تكون هناك مساواة وعدل وتكافؤ فرص، وأنا مؤمن بأن كل أهداف الثورة ستتحقق بتقدم العلم. واشار الي وجود علاقة قوية بين الاقتصاد والعلم من ناحيتين، أولاً يجب أن تكون لدى موارد لاستغلالها فى إجراء التجارب العلمية، ولا يشترط أن تكون هذه الموارد كثيرة جداً، ولكن فى المقابل العلم نفسه يضاعف موارد الدولة فى كل النواحي.

واكد ان لعلم هو الطريق الوحيد لتقدم الأمم، والاكتشافات الجديدة تؤدى إلى تطوير التكنولوجيا واحترام الإنسان لنفسه ولمن حوله، والعلم يفيد المجتمع ويصنع مكانته فى العالم بطريقة لا تفعلها السياسة، ويزيد الانتماء والترقي، ويزيد الدخل القومي للدول، وبدون العلم سنظل كما كنا إن لم نرجع إلى الخلف.

وتطرق لتقيمه للوضح الصحي والطبي في مصر فقال:" توجد كفاءات كثيرة فردية ويوجد أيضا تطبيق جيد للعلم، ولكن ما أريد رؤيته هو تطور البحث العلمى فى مجال الطب، فللأسف نحن نستورد البحث العلمي جاهزا من الخارج ونطبقه كما هو، فى حين أنه يجب التطلع إلى المساهمة فى منظومة الاكتشافات والبحث العلمى فى الخارج؛ وضرب مثلاً بمركز أسوان للقلب، وقال:" نطبق آخر ما وصل له العلم فى علاج مرضى القلب، ولكن فى الوقت نفسه نخصص على الأقل ثلث الموارد والوقت للأبحاث العلمية، لأن البحث العلمى يطور تطبيق ما نقوم به فى مجال الصحة".


 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل