المحتوى الرئيسى

كلمة الدكتور سلطان أحمد الجابر، المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ و الرئيس التنفيذي لـ "مصدر"

07/07 14:20

07 July 2011

بمناسبة حفل افتتاح المقر الإقليمي لـ "المعهد العالمي للنمو الأخضر (Global Green Growth Institute "GGGI")

الضيوف الكرام،

أسعد الله أوقاتكم بكل خير،

بدايةً، يسرني أن أرحب بكم اليوم بمناسبة افتتاح المقر الإقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر، وأشكر معالي الدكتور هان سيونج سو، رئيس الوزراء الكوري الأسبق ورئيس مجلس إدارة المعهد، على ما جاء في كلمته.

إن هذا المقر الإقليمي الذي يغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انطلاقاً من أبوظبي، وتحديداً من "مصدر"، يعكس المكانة المتنامية لدولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب عالمي أساسي في قطاع الطاقة المتجددة، والتقنيات النظيفة، والتنمية المستدامة.

وتزداد أهمية هذه الخطوة كونها تأتي بعد سلسلة من الأحداث المهمة التي استضافتها دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك القمة العالمية لطاقة المستقبل وعقد الاجتماع الأول للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) وتأكيد الدول الأعضاء على اختيار أبوظبي مقراً دائماً للأمانة العامة للوكالة، والاجتماع الثاني للمؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة، واجتماع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

الضيوف الكرام،

إن استضافة دولة الإمارات لهذه الاجتماعات رفيعة المستوى، تعكس حرص القيادة الرشيدة على المشاركة الفاعلة والعمل الدؤوب مع المجتمع الدولي بغرض إيجاد الحلول المنشودة والكفيلة بالتصدي لتحديات أمن الطاقة وتداعيات تغير المناخ ودعم النمو الاقتصادي الأخضر.

ويأتي التعاون مع "المعهد العالمي للنمو الأخضر" في إطار هذه الجهود، حيث نتطلع إلى شراكة فاعلة تشمل إجراء البحوث المشتركة مع "معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا" بما يسهم في نقل المعرفة وبناء القدرات.  

وتشمل طموحاتنا من هذه الشراكة دراسة تأسيس وإدارة عمليات رصد انبعاثات غازات الدفيئة على المستوى المحلي والوطني والمساعدة في صياغة سياسة وطنية للتنمية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة وتعزيز بناء القدرات المحلية. وكلنا ثقة من أن المعهد العالمي للنمو الأخضر سيقدم مساهمة إيجابية من خلال تنسيق الجهود مع "مصدر" و"معهد مصدر" و"الوكالة الدولية للطاقة المتجددة"، إضافة إلى وزارة البيئة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة، و"هيئة البيئة - أبوظبي"، وإدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية، وكافة الجهات المعنية الأخرى.  

الحضور الكرام،

إن جذور التعاون بين بلدينا في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة تعود إلى عام 2009 عندما زار فخامة لي ميونج باك، رئيس كوريا الجنوبية، دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم خلال تلك الزيارة التوقيع على مذكرة تفاهم بين "مصدر" ووزارة الاقتصاد المعرفي الكورية.

وفي ضوء نظرة فخامة الرئيس الكوري لأهداف "معهد النمو الأخضر" في الترويج للتنمية الاقتصادية المستدامة وتحسين جودة الحياة، والنظرة المستقبلية لحكومتنا الرشيدة في العمل على ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة وتطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة النظيفة من خلال "مصدر، فإننا على ثقة تامة من أن ثمار التعاون بيننا لن تقتصر على بلدينا فحسب، بل ستمتد آثارها الإيجابية لتشمل العالم أجمع.

إن ضمان النمو الاقتصادي بعيد المدى لا يمكن أن يتحقق دون اعتماد نموذج التنمية المستدامة، إذ إن استنزاف الموارد الطبيعية لا يمكن أن يستمر للأبد، وسيكون المستقبل المشرق من نصيب أول المبادرين إلى تبني منهجية النمو الأخضر.

وبطبيعة الحال، فإن الابتكارات والتكنولوجيا النظيفة غير قادرة وحدها على توفير حلٍ شامل ما لم تحظى بسياساتٍ تشريعية وأطرٍ تنظيمية داعمة تحفز على تطبيق ونشر هذه التقنيات على نطاق واسع بما ينسجم مع أولوياتنا الوطنية وأهدافنا الاستراتيجية. ومن هنا، علينا توحيد الجهود والسعي إلى اعتماد وتطبيق استراتيجيات وإجراءات فاعلة من شأنها دفع تقدم ونمو اقتصاد وطني منخفض الكربون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل