المحتوى الرئيسى

إيران: «حرب التصريحات» تشعل الخلافات بين خامنئى ونجاد

07/07 19:25

أكد قائد الحرس الثورى فى إيران محمد على جعفرى «أن السلطة القضائية أوكلت للحرس الثورى مهمة اعتقال حلقة المقربين من الرئيس أحمدى نجاد ومن وصفهم بالتيار المنحرف»، واضعا فى الوقت نفسه شروطا لمشاركة الإصلاحيين فى الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال جعفرى، فى حديث لوكالة «مهر» الإيرانية: «نظراً لأن الحرس الثورى مكلف بتنفيذ الأحكام الصادرة من قبل السلطة القضائية فى البلاد، لهذا السبب أوكلت إليه مهمة التصدى للتيار المنحرف والذى يشوبه بعض التعقيدات، وطبقاً لهذه المهمة فالحرس الثورى قام باعتقال أعضاء فى هذا التيار وسيستمر». وكان نجاد أصدر أوامره بإلغاء قرارات ترمى للفصل بين الجنسين فى الجامعات الإيرانية، معتبرا أن هذه القرارات سطحية ينبغى وقفها، مما فتح عليه جبهة مواجهة أخرى فى صدامه المستمر مع خصومه المتمسكين بالتقاليد. وفيما يتعلق بمشاركة الإصلاحيين فى الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2013، قال جعفرى: «يمكن لمحمد خاتمى زعيم التيار الإصلاحى والرئيس السابق المشاركة فى الانتخابات المقبلة بشرط أن يعلن براءته من تيار الفتنة، وبالتالى فإن عودته للساحة السياسية رهن بمواقفه»، مضيفاً: «إن بعض أعضاء التيار الإصلاحى لم يتجاوزا الخطوط الحمراء، ومن الطبيعى يمكنهم المشاركة فى الانتخابات، لكن فيما يتعلق بخاتمى، فنجاحه يتعلق بمواقفه». إلا أن قائد الحرس الثورى قال أيضاً «إن خاتمى لم ينجح فى امتحان تيار الفتنة».

وأثارت تصريحات جعفرى غضب الإصلاحيين واعتبروها دليلاً آخر على تدخل الحرس الثورى فى الانتخابات، خلافاً لما نص عليه الدستور ووصية الإمام الخمينى الراحل، بحسب موقع قناة العربية على الإنترنت. وتأتى تصريحات قائد الحرس الثورى بعد يومين من تحذير أطلقته صحيفة «كيهان» التابعة للمرشد الأعلى فى الجمهورية الإسلامية فى إيران أعربت فيه عن مخاوفها مما سمته «حرب التسريبات» بين أنصار المرشد وأنصار الرئيس وقالت هذه التسريبات أو «حرب الفضائح» - كما اسمتها بعض القوى المستقلة فى إيران - تقوى العدو الذى يستغل عدداً من العناصر الذين ليست لهم مبادئ ولا أهداف من أجل إلحاق الضرر بمصالح البلاد العليا. وتطرقت «كيهان» فى هذا الشأن إلى اتهام نجاد لقيادات فى الحرس الثورى باستغلال نفوذهم فى التهريب وغسيل الأموال. ومنذ شهرين عندما اندلعت المواجهات بين أنصار المرشد على خامنئى والرئيس محمد أحمدى نجاد بدأ الطرفان فى تسريب معلومات حول الخروقات التى ارتكبها الطرفان فى البلاد. وظهر الخلاف بين الرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد والمرشد الإيرانى الأعلى آية الله خامنئى على العلن فى أبريل الماضى، بعد أن رفض خامنئى استقالة تقدم بها وزير الاستخبارات حيدر مصلحى بضغط من الرئيس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل