المحتوى الرئيسى

الموظفين بين مطرقة الاحتلال وسنديان المانحين بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

07/06 22:22

الموظفين بين مطرقة الاحتلال وسنديان المانحين

أ‌. عبد الجواد زيادة

في مؤتمره الصحفي الذي عقد يوم الأحد المنصرم، قال د. سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني، أن السلطة الوطنية تواجه عجزا تمويليا منذ مطلع العام الجاري، يعادل 30 مليون دولار شهريا، جراء نقص التمويل الخارجي، بالقياس مع ما هو مقرر لدعم خزينة السلطة، لذا ستقوم الحكومة بصرف نصف قيمة الرواتب لموظفيها، وسيتم استكمالها حال ورود التمويل اللازم، موضحا بان الأزمة المالية التي تمر بها السلطة، سببها الرئيس هو عدم ورود التمويل الخارجي، لدعم موازنة السلطة حسب ما هو متفق عليه، محذرا من اتخاذ تدابير تقشفية أكثر، والمزيد من التخفيضات في الأجور في أغسطس... إلي هنا انتهت تصريحات د. فياض، ولسان حاله يقول الأسوأ لم يأتي بعد، منذرا بتصاعد الأزمة المالية خلال الأشهر المقبلة.

سبق للموظفين في السلطة الوطنية الفلسطينية، أن عانوا أوضاعا مشابهة لعدة اشهر قاسية، بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية السابقة، أثر فرض مقاطعة دولية، وحصار مالي وسياسي علي الحكومة التي شكلتها، هذا الشهر عادت هذه الأزمة، لتطل من جديد بوجهها القبيح، مشكلة حالة من القلق العميق عند هؤلاء الموظفين، الذين بجلهم بالكاد تكفي رواتبهم، ما يسد رمق أبنائهم وأسرهم، راتب لا يوفر لهم الرفاه، أو القدرة علي الادخار لمواجهة هكذا أزمة، مما خلق لديهم حالة من الأرق والخشية من المستقبل، ازدادت بعد تصريحات د. فياض، الذي أكد سابقا في أكثر من مناسبة، خلال السنوات الماضية، بأن السلطة الوطنية سيكون باستطاعتها، الاعتماد علي الذات، والاستغناء عن أموال المانحين خلال سنوات ثلاث.

الموظفون يتساءلون فيما بينهم اليوم عن الأسباب الحقيقة، لامتناع المانحين عن الإيفاء بالتزاماتهم تجاه السلطة، وعن صدقيه التقارير حول النمو الاقتصادي، في الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات السابقة، ومدي شفافية ما يطرح حول مهنية الحكومة، في الشق المالي، في ظل مديونية بلغت مليارات الدولارات، كديون متراكمة علي السلطة منذ عام 2006، بالإضافة لسوء إدارة المال العام وفق تصريح السيد بسام زكارنة رئيس نقابة الموظفين العموميين، الذي جاء ردا علي تصريحات رئيس الحكومة د. فياض، أسئلة تحمل في طياتها شكوك حول التوقيت، والقدرة علي مواصلة الجهود لاستحقاق أيلول، ومدي المناعة الوطنية أمام الابتزاز السياسي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل