المحتوى الرئيسى

"ايرينا" تبحث سبل تسريع نشر حلول الطاقة المتجددة في أفريقيا .

07/06 21:16

أبوظبي في 6 يوليو / وام / تستضيف الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" يومي الثامن والتاسع من يوليو الحالي بأبوظبي مشاورات رفيعة المستوى حول إطلاق تعاون واسع النطاق في مجال تسريع نشر حلول الطاقة المتجددة في القارة الإفريقية.

وسيتابع هذا الاجتماع الذي يأتي انعقاده انطلاقا من التزامات " ايرينا " التي تم الإعلان عنها من قبل كل من مبادرة أسواق رأس المال والمؤتمر الـ17 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ومؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة "ريو + 20" والسنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع.

وقد أكدت نحو 45 دولة أفريقية مشاركتها حتى الآن مع حضور نحو 30 وزيرا ومساعد وزير في حين أكد عدد من الممثلين رفيعي المستوى من الاتحاد الأفريقي ومندوبين غير أفارقة رفيعي المستوى مشاركتهم بمن فيهم ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ "آي بي سي سي" وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "يونيب" والهند والصين وألمانيا وفرنسا واليابان والإمارات العربية المتحدة.

وسيترأس الاجتماع الدكتور سلطان أحمد الجابر المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ الرئيس التنفيذي لـ "مصدر" بصفته رئيسا للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا" إلى جانب سعادة عدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا".

ويهدف الاجتماع الوزاري إلى البدء بعملية طموحة تشتمل على تطوير سيناريوهات واستراتيجيات للقارة الأفريقية وإطلاق مبادرة على كامل نطاق القارة بهدف تحضير الاقتصادات فيها لمعالجة القيود الحالية التي تعيق نشر حلول الطاقة المتجددة.

تجدر الإشارة إلى أن إعطاء القارة الأفريقية الأولوية في خطة عمل "أيرينا" لعام 2011 تدفعه التحديات الكبيرة التي تواجهها القارة السمراء حيث تشكل أفريقيا نحو 15 بالمائة من إجمالي تعداد السكان في العالم ولكنها تشكل نحو خمسة بالمائة فقط من إجمالي الاستخدام العالمي للطاقة ونصفها تقريباً يأتي من الكتل الحيوية الأمر الذي يعتبر من الأسباب الرئيسية للمشاكل الصحية ولقطع الغابات بالإضافة إلى ذلك فإن تدهور البنى التحتية للطاقة من الناحيتين الكمية والنوعية يعيق نمو القارة الأفريقية.

وتشير تقديرات بنك التنمية الأفريقي إلى أنه يجب استثمار نحو 27 مليار دولار أمريكي سنوياً في أفريقيا بهدف تحقيق الهدف العالمي بتسهيل الوصول إلى طاقة كهربائية يمكن الاعتماد عليها وأكثر رفقا بالبيئة في 53 دولة أفريقية بحلول عام 2030 إلا أن الاستثمارات في مناطق أفريقيا جنوب الصحراء تبلغ حالياً نحو ملياري دولار أمريكي سنوياً فقط.

وقال عدنان أمين " توجد هناك إمكانات كبيرة لرسملة الطاقة المتجددة في أفريقيا مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة خلق بيئة التمكين المناسبة ويمكن لـ"أيرينا" ان تؤدي دورا مهما في مساعدة الحكومات على خلق الشروط المطلوبة وتخطيط كيفية التحول إلى مستقبل يتمتع بطاقة أكثر استدامة ".

وأضاف " تجمع هذه المشاورات ما بين اللاعبين الأساسين المختلفين لكي يقوموا معاً بتحديد ما هي شروط التمكين المطلوبة وما هي العقبات التي يجب إزالتها وما هو مزيج الحلول الذي يستجيب بصورة أفضل إلى ظروف البلاد وكيف يمكن للدول امتلاك إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا والتمويل والاستثمارات المناسبة ".

من جانبه قال الدكتور سلطان أحمد الجابر ان المسألة ليست نقص التمويل اللازم للاستثمارات بل هي عدم قدرة الأسواق الأفريقية على اجتذاب حصص كبيرة من هذه الاستثمارات .. ويعود هذا الأمر في جزء كبير منه إلى الافتقار لسياسات متكاملة ومتناسقة فضلاً عن النقص في القدرات الفنية والمؤسسية في المنطقة وعدم وجود آليات التمكين والأطر الداعمة للتنمية وتسهم هذه العوامل في خفض جاذبية المنطقة بالنسبة لرواد الأعمال والمستثمرين.

ورأى الجابر ان عقد اجتماعات مماثلة لهذا الاجتماع مع القيام بأعمال المتابعة المناسبة لها سوف يساعد في التخفيف من حدة المعوقات التي تحول دون سير عملية التنمية في القارة على النحو المنشود.

وستتضمن الموضوعات التي سيتم بحثها خلال الاجتماع الذي يستمر يومين كيفية التركيز على الطاقة كمسألة رئيسية وجوهرية في سياق التنمية ودراسة تأثيراتها المباشرة على القطاعات المختلفة ومن ضمنها الصناعة والزراعة والمياه والنقل والبيئة والصحة والتعليم وغيرها إلى جانب تحديد السياق المؤسسي الملائم لقيادة التنفيذ والكيفية التي يمكن من خلالها لـ"أيرينا" دعم التمكين المؤسسي وكيف يمكن استخدام الشراكات بصورة أفضل لتنفيذ الاستراتيجيات وما هي المتطلبات اللازمة لدعم استراتيجيات الاستثمار وماذا يمكن للحكومات أن تفعل حيال دعم بيئة الاستثمار المحلية للطاقة المتجددة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل