المحتوى الرئيسى

أسباب تدعو للتفاؤل...​. على الأقل حالياً -- التقرير الاقتصادي الأسبوعي الذي يكتبه غاري دوغان، الرئيس الأول للاستثمارا​ت في الخدمات المصرفية الخاصة في بنك "الإمارات دبي الوطني

07/06 14:45

النظرة قريبة المدى تشجعنا على شراء أصول المخاطرة

· البيانات الاقتصادية العالمية تتحسن والتضخم يتراجع

· اليونان تحل مشاكلها على المدى القريب ولكن حذار من القادم

· الأنباء المتتالية حول قطاع العقارات تبقى إيجابية

· الأسهم المحلية تسجل أداء جيداً خلال العام

6 يوليو 2011- أوضحنا في الأسبوع الماضي نظرتنا الإيجابية حيال أصول المخاطرة، كما أكدنا على شراء الأسهم في محافظنا الاستثمارية المدارة على نحو فاعل. وفي الواقع، نعتقد بأن الأنباء الطيبة الواردة من اليونان، واحتمال تحسن البيانات الاقتصادية العالمية بعد موجة الضعف الأخيرة، سيفضي في نهاية المطاف إلى انتعاش الأسواق، ولكننا ننوه بضرورة اغتنام فرصة سانحة للتداول بهدف تحقيق مكاسب رأسمالية ضمن أسواق المخاطرة. وبطبيعة الحال، تبدو مرحلة الانتعاش الاقتصادي العالمي مؤقتة نتيجة تواصل العديد من المشاكل العالمية.

وقد شهدت الأسواق العالمية بعض الدعم خلال الأيام الماضية بفضل البيانات الاقتصادية القوية الواردة من الولايات المتحدة، واحتمال التوصل إلى حل قريب المدى لمشاكل اليونان. وفي الولايات المتحدة، سجلت مؤشرات الثقة الصناعية نتائج فاقت التوقعات، وشهد "مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو" نتائج أعلى من المستويات المتوقعة أيضاً، خصوصاً وأن شيكاغو تغطي حيزاً كبيراً من قطاع السيارات، كما أن تحسن مستويات الثقة ينبئ بحدوث انتعاش جيد عقب مشاكل الإمداد في اليابان، والتي ظهرت خلال الشهور الماضية. كما سجل مؤشر التصنيع الأمريكي (ISM) للثقة الصناعية نمواً من 53.5 إلى 55.3 خلال شهر مايو. وفي اليونان، أقرت الحكومة الميزانية خلال جلستين للبرلمان، مما أعطى الضوء الأخضر للاتحاد الأوروبي من أجل تقديم مساعدة مالية للبلاد بقيمة 8.7 مليار يورو.

ورغم حالة الارتياح التي تسود الأسواق على خلفية التطور الإيجابي لمفاعيل مشكلة اليونان؛ إلا أننا نعتقد باستمرار وجود مخاطر كبيرة بخصوص مشكلة ديون اليونان، والتي من شأنها أن تبعث القلق في الأسواق مستقبلاً. وخلال نهاية الأسبوع الماضي، بذل وزراء الاتحاد الأوروبي جهوداً دؤوبة للموافقة على إطلاق حزمة من المساعدات متوسطة المدى​، في وقت تبدو فيه الميزانية التي أقرتها الحكومة اليونانية غير واقعية في جوهرها؛ إذ نعتقد بأن اليونان قد اشترت مزيداً من الوقت فقط، وهي بحاجة إلى إيجاد حل جذري لجميع مشاكلها التي ستعود لتقلق الأسواق في المستقبل.

ويتجسد تحسن الإقبال الاستثماري بوضوح في الأسواق المالية من خلال سوق السندات الأمريكية؛ حيث ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 30 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي لتبلغ 3.20%. وقد أعرب بعض المحللين خلال الأسابيع القليلة الماضية عن خشيتهم بأن تتراجع عائدات السندات الأميركية لأجل 10 سنوات لتصل إلى أدنى مستوياتها عند 2.25%. وعلى الرغم من ارتفاع عائد المؤشر القياسي، إلا أننا نتوقع أداء أفضل لأسواق السندات الأخرى عالية المخاطرة. وبالتالي، ننصح بالشراء في أسواق السندات الناشئة. ونتوقع أن تهبط عائدات سندات الأسواق الناشئة بشكل طفيف، مما سيتيح إضافة بعض أرباح رأس المال إلى العائدات الناجمة عن ملكية هذه الأصول مرتفعة المخاطرة. ومن المتوقع أن تشهد أصول الأسواق الناشئة دعماً أفضل من خلال التدفقات النقدية، وذلك مع عودة مستثمري قطاع التجزئة إلى الأسواق.

ومن ناحية أخرى، نعتقد أن الأسهم المحلية قد تظهر بعض الأداء القوي مع حلول نهاية العام؛ إذ تبدو أسعار الفائدة المحلية منخفضة للغاية، في حين ارتفعت السندات مما أتاح الفرصة لضخ عائدات محدودة في أسواق المال أو السندات. كما نتوقع أن تشهد الأسهم المحلية دعماً أكبر من قبل المستثمرين العالميين. وعلى الرغم من خيبة الأمل التي أصابتنا قبل بضعة أسابيع إثر قرار "مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال" (MSCI) عدم رفع تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مرتبة الأسواق الناشئة، إلا أننا ندرك بأن الأمور قد تتغير بشكل جذري وسريع. ونعتقد بأن قرار المؤشر بتمديد فترة المراجعة قبل ترقية الإمارات إلى فئة الأسواق الناشئة في نهاية العام، هو من أجل إتاحة المجال أمام الدولة خلال هذه الفترة لإحداث التغييرات الهيكلية اللازمة في أسواقها المالية بغية التوافق مع معايير "مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال". وإذا قرر المؤشر منح الإمارات مرتبة الأسواق الناشئة، عندها لن يخسر المستثمرون العالميون جراء تدني قيمة أسهم دبي، مثلاً، والتي حققت مكاسب لعام 2011 بمضاعف ربحية 8.5 مرة مقارنةً مع 11.1 مرة لمؤشر الأسواق الناشئة. ومن جهة أخرى، كان قرار تمديد مدة التأشيرة للمستثمرين في القطاع العقاري إلى 3 سنوات خطوة إيجابية ستسهم في حفز مزيد من الاهتمام بقطاع العقارات السكنية في الدولة.

ويعتبر التراجع الأخير في أنشطة الاندماج والاستحواذ بمثابة مؤشر جديد على تدني الثقة الصناعية؛ إذ انخفض حجم عمليات الاندماج والاستحواذ على مستوى العالم خلال الربع الثاني من العام، ولكننا نتوقع أن يعود هذا النشاط للصعود مجدداً. وفي حين تجد الشركات بأن النمو الاقتصادي العالمي سيحافظ على حجمه المتواضع لفترة معينة، ستعمل الشركات على تحقيق الربحية عبر الاعتماد على وفورات الحجم. ولذلك، نتوقع زيادة كبيرة في عمليات الاندماج والاستحواذ خلال السنوات المقبلة.

من ناحية أخرى، نشهد بوادر اتجاه صعودي في بعض أجزاء سوق العقارات بالمملكة المتحدة، حيث تبدو لندن مثل جزيرة من الأنباء الإيجابية للغاية وسط سوق عقاري ما زال يفتقر للنمو في المملكة ككل. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت شركة "مينيرفا"، ثاني أكبر شركة تطوير العقاري في  العاصمة البريطانية لندن، موافقتها على عروض شراء علنية لمجموعة من الصناديق التي تقدرها الشركة قيمتها بأعلى من الأسعار المسجلة منتصف يناير 2011 بنسبة 54%. ونعتقد بأن محفظة من شركات التطوير العقاري البريطانية المدرجة في سوق البورصة يمكنها المضي قدماً في الخطوة ذاتها.

وتواصل السوق الهندية إظهار علائم التراجع والإرهاق؛ فبحسب بيانات مؤسسة "ديلوجيك"، تبين أن الشركات جمعت فقط 780 مليون دولار أمريكي من عمليات الاكتتاب العامة الأولية خلال النصف الأول من العام، وذلك قياساً مع مبلغ 4 مليارات دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. كما واصلت أسعار الفائدة ارتفاعها مما أدى إلى انصراف الاهتمام عن سوق الأسهم والدخل الثابت والودائع النقدية.

وقد حظيت الأسواق ببعض الارتياح نتيجة تراجع أسعار النفط؛ إذ باعت الولايات المتحدة حوالي 30 مليون برميل من مخزونها النفطي الاحتياطي من أجل سد فجوة الإمداد الناجمة عن توقف الإنتاج من ليبيا. واستقر خام برنت قرب أدنى مستوياته الأخيرة عند عتبة 110 دولارات للبرميل. ومن شأن انخفاض أسعار النفط أن يساعد على خفض معدلات التضخم وتقليل الضغوط على البنوك المركزية تجاه رفع أسعار الفائدة.

وتراجع الذهب إلى مستوى 1500 دولار للأونصة، وهو ما يوفر فرصة مواتية للشراء. وكلما شعر المستثمرون بالارتياح حيال توقعات النمو العالمي على مدى الأيام القليلة الماضية، كلما انخفضت أسعار الذهب. ومن ناحية أخرى، لم يشهد العالم حلولاً ناجعة لجميع مشاكله، لاسيما وأن كل ما يقوم بهم الساسة هو إخفاء هذه المشاكل والتستر على الأخطاء التي يرتكبونها. فمشكلة اليونان لا تزال قائمة حتى الآن، كما أن الساسة الأمريكيين لم يتفقوا على إعداد السياسات اللازمة لحل مشاكل العجز. وربما سيواصل اليورو والدولار الكفاح لإقناع المستثمرين بأنهما عملتان آمنتان، وهو ما قد يدفع المستثمرين للعودة إلى شراء الذهب مجدداً.

- انتهى -

إخلاء مسؤولية
يعتقد "بنك الإمارات دبي الوطني" ("البنك") بدقة وصحة المعلومات الواردة ضمن هذه الوثيقة، غير أنه لا يتحمل أي مسؤولية كانت حيال أي خسائر أو أضرار ناجمة عن أي إغفال أو فعل يتم اتخاذه بموجب المعلومات الواردة فيها.

يتم توزيع هذه الوثيقة على نحو سري بغية توفير المعلومات لغايات إيضاحية فقط دون أن تعنى بأي غايات تجارية على الإطلاق. ولا تهدف البيانات/المعلومات الواردة ضمن الوثيقة إلى بدء أو إنهاء أية معاملات تجارية. وقد تم إعداد هذه البيانات/المعلومات بتاريخ وزمان محددين، وهي بذلك لا تعكس التغييرات اللاحقة في السوق، أو التغييرات في أي عوامل أخرى تتعلق بتحديد جدوى نشاط استثماري محدد. وقد تتضمن هذه الوثيقة بيانات/معلومات مأخوذة من الأسواق المالية ومصادر أخرى حول العالم، لذا لا يضمن "بنك الإمارات دبي الوطني" تسلسل، ودقة، واكتمال، وحداثة معلومات الوثيقة أو أي معلومات صادرة عن طرف خارجي ثالث. علاوة على ما سبق، يخضع توفير بيانات/معلومات محددة في هذه الوثيقة لشروط وأحكام الاتفاقيات الأخرى التي يكون "بنك الإمارات دبي الوطني" طرفاً فيها.

ولا يشكل أي من محتويات هذه الوثيقة دعوةً، أو عرضاً، أو رأياً، أو نصيحةً من قبل "بنك الإمارات دبي الوطني" لبيع أو شراء أي أوراق مالية، أو توفير نصائح قانونية، أو ضريبية، أو محاسبية، أو استثمارية أو أي خدمات تخص ربحية واستدامة أي أوراق مالية أو استثمارات. وهذه الوثيقة ليست معدة للاستخدام أو التوزيع من قبل أي شخص أو جهة في أي سلطة قضائية أو دولة يعتبر فيها هذا التصرف مخالفاً للقوانين أو الأنظمة. وفي حال الإقدام على أي فعل يناقض البنود الواردة أعلاه، فلا يترتب أي مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة على عاتق "بنك الإمارات دبي الوطني"، ومورديه، وعملائه، ومديريه، ورؤسائه، وموظفيه، وممثليه، وخلفائه، وداعميه، وفروعه، وأذرعه تجاهك أو تجاه أي شخص آخر في أي من الحالات التالية؛ (أ) عدم الدقة، أو الأخطاء، أو الإغفال في بعض محتويات هذه الوثيقة بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الاقتباسات والبيانات المالية (ب) الضرر أو الخسارة الناجمة عن استخدام هذه الوثيقة بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، اتخاذ قرارات استثمارية ذات صلة (ج) لا يتحمل "بنك الإمارات دبي الوطني" أو موردوه، أو عملاؤه، أو مديروه، أو رؤساؤه، أو موظفوه، أو ممثلوه، أو خلفاؤه، أو داعموه، أو فروعه، أو أذرعه أي مسؤولية تحت أي ظرف من الظروف - بما في ذلك الإهمال على سبيل المثال لا الحصر - عن الأضرار المباشرة، أو غير المباشرة، أو العرضية، أو المترتبة، أو الخاصة، أو الجزائية، أو النموذجية التي قد تتعرض لها حتى في حال استشارتك البنك شخصياً حول إمكانية حدوث أضرار ناجمة عن استخدام هذه الوثيقة بما في ذلك - على سبيل المثال لا الحصر- خسارة العائدات، أو الفرص، أو الأرباح المتوقعة أو الأعمال.  

لا تدعي المعلومات الواردة في هذه الوثيقة الإحاطة التامة بجميع المسائل ذات الصلة بأداة استثمارية أو مالية محددة، ولا يضمن البنك دقة أي من البيانات المتعلقة بمسائل مستقبلية. وبالتالي يتوجب على أي شخص يعتمد أو يستخدم معلومات هذه الوثيقة أن يتحقق بشكل مستقل من دقة، واكتمال، وموثوقية، وملاءمة هذه المعلومات؛ كما ينبغي عليه الحصول على مشورة خاصة ومستقلة من مهنيين أو خبراء مناسبين. علاوة على ذلك، لا تعني الإشارة إلى أي أداة مالية أو منتج استثماري وجود سوق تداول فعلية لمثل هذه الأداة أو المنتج؛ ناهيك عن ضرورة إدراك المخاطر تماماً قبل الدخول في أي صفقة، وتحديد ما إذا كانت هذه الصفقة مناسبة للشخص المعني من حيث الأهداف الاستثمارية، والموارد المالية والتشغيلية، والخبرات وغيرها من الظروف ذات الصلة. وينبغي الإلمام التام بكافة الالتزامات المترتبة على صفقة معينة (والشراكة التعاقدية) بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، معرفة طبيعة ومدى التعرض للمخاطر، فضلاً عن المتطلبات والقيود التنظيمية الخاضعة لها.

لا يعني نشر هذه الوثيقة أن "بنك الإمارات دبي الوطني" يتصرف بصفة مستشار ائتماني أو مالي؛ وربما تعتمد البيانات الواردة فيها على نماذج لا تعكس أو تأخذ بعين الاعتبار كافة العوامل الهامة المحتملة مثل مخاطر السوق، والسيولة، والائتمان. وقد يلجأ البنك إلى استخدام نماذج مختلفة، أو إدخال تعديلات تقييمية، أو انتهاج أساليب متباينة لدى تحديد الأسعار التي يرتأيها لتداول أدواته المالية و/أو لدى تقييم مخزونه الخاص طبقاً لدفاتره وسجلاته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل