المحتوى الرئيسى

صيف الأفراح .... موسم قلق البنات

07/06 10:48

ما إن يهل فصل الصيف كل عام ، حتى تتوالى الأعراس ،فحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء هناك 150 ألف زيجة تنعقد سنويا بين شهري مايو وأغسطس, عادة ما يسبقها حالة من الخوف و التوتر لدى الفتيات إما نتيجة عدم توصلهن لخطط مثلى تخص حياتهن القادمة ، أو بسبب ضغوط التجهيزات للزفاف ، أو تشكك بعضهن في صواب قرار الزواج ورغبتهن في التراجع عنه .وفي مقابل هؤلاء هناك شريحة أخرى تقدر بنحو 4 ملايين فتاة مصرية فاتهن قطار الزواج يحمل لهن فصل الصيف نفس القلق والضغط العصبيين ،فكلما " رنت زغرودة " في بيت الجارة تذكرهن بأحلامهن الضائعة وسعادتهن المفقودة .حاولنا في هذا التحقيق رصد قلق البنات ومعرفة حقيقة مشاعرهن تجاه فصل الصيف وأفراحه ، وأيضا حاولنا إخراجهن من حيرتهن ببعض نصائح قدمها خبير نفسي لنساعدهن على تجاوز القلق . سلمى أحمد ، مدرسة ، زفافها في شهر يوليو القادم تقول : أنا قلقة من الإقدام على هذه الخطوة ، وقلقي كان سببا في تأجيلي لموعد الزفاف أكثر من مرة في السابق ، أشعر أنني لست مؤهلة بعد لتحمل مسؤولية بيت كامل وأسرة بمفردي ، وأنه مازال أمامي المزيد لأتعلمه ، والكثير لأشتريه ، فحتى الآن لا أجيد إلا طبخ بضعة أصناف تقليدية ، كما أن وقتي لا يسمح باستكمال حاجيات جهازي والالتزام بعملي ومواعيدي في المدرسة ، رغم أن أمي تحمل عني الكثير الآن ، وبعد عدة أسابيع سأكون وحدي مع هذه الأعباء ، وكثرة التفكير فيها يصيبني بالإعياء ، والقلق ، وعلى عكس المفترض ، لا أشعر بفرحة العروس الجديدة وإنما بهم واكتئاب وخمول ، وبعض صديقاتي أكدن لي أن هذه حالة طبيعية مررن جميعا بها , وأن وهم العروس المرحة التي تنتظر بفارغ الصبر يوم زفافها هو " شغل أفلام " .رشا بكير 27 سنة – محاسبة – تقول : أجد بعض الضغوط من أسرتي للموافقة على من يتقدمون لخطبتي ،ولكنني أنتظر أن أعثر على رجل يجذبني فعلا ، ولا أكترث لفكرة الزواج في حد ذاتها وإلحاح أسرتي تحول مع الوقت إلى عبء نفسي علي ، ورغم أنني أحب فصل الصيف بطبيعتي ، إلا أنه أصبح مرادفا عندي للتوتر والانزعاج والمشادات ، حيث تصر أمي على حضوري أفراح كل قريباتي وبنات صديقاتها ، وأمام مقاومتي ، يحدث كثير من المشاحنات بيننا تعكر صفو مزاجي .ويقول الدكتور أحمد شوقي العقباوي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: من الطبيعي أن ينتاب القلق الفتيات المقبلات على الزواج أوعلى الارتباط بشكل عام ، وهي علامة إيجابية تدل على تقدير الفتاة لمسؤولياتها القادمة ورغبتها الصادقة في إنجاح زواجها وعلاقتها بشريك حياتها ، وليس هناك وصفة محكمة أو روشتة يمكن أن يقدمها أي طبيب نفسي لهؤلاء الفتيات للتغلب على قلقهن الذي يعد في الطب النفسي من قبيل " التطورات الطبيعية " أي الأعراض المصاحبة عادة ، للمراحل الانتقالية في حياة البشر ، مثله كالتوتر الذي يعتري الاطفال أثناء انتقالهم من مرحلة الطفولة للمراهقة ، او ما يصيب النساء بعد أولى الولادات حينما ينتقلن حديثا إلى دنيا الأمهات .قد يشكل هذا الخوف من المرحلة المقبلة في الحياة ضغطا على أعصاب البنات ، ويتسبب في دخول بعضهن دائرة التوتر والملل الذي يزيده فصل الصيف حدة بسبب بعض التغيرات الفسيولوجية الناتجة عن فقد بعض الأملاح المعدنية الضرورية من الجسم أثناء العرق وبسبب حرارة الجو العالية، والخروج من هذه الدائرة المحبطة يعتمد في المقام الأول على عدم انكفاء الفتاة على ذاتها ومخاوفها والأفضل تشاركها مع صاحبات الخبرة السابقة بالزواج ومسؤولياته ، وأخذ رأيهن ، كالأم والأخوات الأكبر سنا ، وكذلك مناقشة هواجسها مع شريك حياتها المستقبلي لكي يحاول التخفيف عنها ولا يسعى بدون قصد لتغذية تلك الهواجس ، أو إلقاء مزيد من الضغط على شريكته ، ويفضل أيضا أن يتشارك العروسان قراءة الكتب النفسية المتعلقة بقلق ما قبل الزواج ، ويفهمان من خلالها ما يمران به من أحاسيس وأيضا آليات التغلب عليها ومسؤولياتهما تجاه بعضهما البعض ، كما أنصح العروس بكتابة خواطرها أولا بأول وتفنيدها ، ووضع خطط مكتوبة لأولوياتها ، بحيث تقسم مهامها بحسب الأهمية في ورقة ما وتشرع في تنفيذها بالتدريج وليس مرة واحدة حتى لا تصاب بالتشتت والإحباط نتيجة عجزها حتما عن أداء كل مهامها مجتمعة .وهناك قلق من نوع آخر ينتاب الفتيات قبل الزواج ، وهو خوفها من أن تصدم في شريكها بعد الزواج وتكتشف تبدل طباعه ، وهذا الخوف يرده الدكتور العقباوي إما لعدم تصرف العريس على سجيته وافتعاله في بعض المواقف ، أو لأنها تعلم جيدا سريرته ولا ترضى عن بعض تفاصيلها وتخشى من فشلها في تغييرها عقب الزواج. ولكي تتجنب العروسة هذا القلق ينصح العقباوي أولا بأن تنتبه الفتاة لبعض إشارات خفية قد تكشف عن شخصية شريكها الحقيقية ولا تكتفي فقط بما يظهره من انفعالات وسلوكيات مباشرةوبالتالي ستخمن شخصيته الحقيقية ، وأيضا بأن تبعد عن ذهنها تماما فكرة تهذيبه بعد الزواج وتستعد نفسيا لتقبله كما هو أو الابتعاد عنه من البداية وقبل الزواج ، وأن تعترف بحقه في الاختلاف ولا تطالبه بأن يكون مستوفيا لشروط فارس أحلامها ، وأن تفتح معه حوارا دائما حول كل ما يشغلها لأن الحوار هو باب الحل الأول لكل المشاكل

ما إن يهل فصل الصيف كل عام ، حتى تتوالى الأعراس ،فحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء هناك 150 ألف زيجة تنعقد سنويا بين شهري مايو وأغسطس, عادة ما يسبقها حالة من الخوف و التوتر لدى الفتيات إما نتيجة عدم توصلهن لخطط مثلى تخص حياتهن القادمة ، أو بسبب ضغوط التجهيزات للزفاف ، أو تشكك بعضهن في صواب قرار الزواج ورغبتهن في التراجع عنه .

 

وفي مقابل هؤلاء هناك شريحة أخرى تقدر بنحو 4 ملايين فتاة مصرية فاتهن قطار الزواج يحمل لهن فصل الصيف نفس القلق والضغط العصبيين ،فكلما " رنت زغرودة " في بيت الجارة تذكرهن بأحلامهن الضائعة وسعادتهن المفقودة .

 

حاولنا في هذا التحقيق رصد قلق البنات ومعرفة حقيقة مشاعرهن تجاه فصل الصيف وأفراحه ، وأيضا حاولنا إخراجهن من حيرتهن ببعض نصائح قدمها خبير نفسي لنساعدهن على تجاوز القلق . 

 

سلمى أحمد ، مدرسة ، زفافها في شهر يوليو القادم تقول : أنا قلقة من الإقدام على هذه الخطوة ، وقلقي كان سببا في تأجيلي لموعد الزفاف أكثر من مرة في السابق ، أشعر أنني لست مؤهلة بعد لتحمل مسؤولية بيت كامل وأسرة بمفردي ، وأنه مازال أمامي المزيد لأتعلمه ، والكثير لأشتريه ، فحتى الآن لا أجيد إلا طبخ بضعة أصناف تقليدية ، كما أن وقتي لا يسمح باستكمال حاجيات جهازي والالتزام بعملي ومواعيدي في المدرسة ، رغم أن أمي تحمل عني الكثير الآن ، وبعد عدة أسابيع سأكون وحدي مع هذه الأعباء ، وكثرة التفكير فيها يصيبني بالإعياء ، والقلق ، وعلى عكس المفترض ، لا أشعر بفرحة العروس الجديدة وإنما بهم واكتئاب وخمول ، وبعض صديقاتي أكدن لي أن هذه حالة طبيعية مررن جميعا بها , وأن وهم العروس المرحة التي تنتظر بفارغ الصبر يوم زفافها هو " شغل أفلام " .

 

رشا بكير 27 سنة – محاسبة – تقول : أجد بعض الضغوط من أسرتي للموافقة على من يتقدمون لخطبتي ،ولكنني أنتظر أن أعثر على رجل يجذبني فعلا ، ولا أكترث لفكرة الزواج في حد ذاتها وإلحاح أسرتي تحول مع الوقت إلى عبء نفسي علي ، ورغم أنني أحب فصل الصيف بطبيعتي ، إلا أنه أصبح مرادفا عندي للتوتر والانزعاج والمشادات ، حيث تصر أمي على حضوري أفراح كل قريباتي وبنات صديقاتها ، وأمام مقاومتي ، يحدث كثير من المشاحنات بيننا تعكر صفو مزاجي .

 

ويقول الدكتور أحمد شوقي العقباوي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: من الطبيعي أن ينتاب القلق الفتيات المقبلات على الزواج أوعلى الارتباط بشكل عام ، وهي علامة إيجابية تدل على تقدير الفتاة لمسؤولياتها القادمة ورغبتها الصادقة في إنجاح زواجها وعلاقتها بشريك حياتها ، وليس هناك وصفة محكمة أو روشتة يمكن أن يقدمها أي طبيب نفسي لهؤلاء الفتيات للتغلب على قلقهن الذي يعد في الطب النفسي من قبيل " التطورات الطبيعية " أي الأعراض المصاحبة عادة ، للمراحل الانتقالية في حياة البشر ، مثله كالتوتر الذي يعتري الاطفال أثناء انتقالهم من مرحلة الطفولة للمراهقة ، او ما يصيب النساء بعد أولى الولادات حينما ينتقلن حديثا إلى دنيا الأمهات .

 

قد يشكل هذا الخوف من المرحلة المقبلة في الحياة ضغطا على أعصاب البنات ، ويتسبب في دخول بعضهن دائرة التوتر والملل الذي يزيده فصل الصيف حدة بسبب بعض التغيرات الفسيولوجية الناتجة عن فقد بعض الأملاح المعدنية الضرورية من الجسم أثناء العرق وبسبب حرارة الجو العالية، والخروج من هذه الدائرة المحبطة يعتمد في المقام الأول على عدم انكفاء الفتاة على ذاتها ومخاوفها والأفضل تشاركها مع صاحبات الخبرة السابقة بالزواج ومسؤولياته ، وأخذ رأيهن ، كالأم والأخوات الأكبر سنا ، 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل